شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
إن أسلم) بطل البيع عنده (كيلا يتملكها مسلما؛ بإسقاط خياره يعني: لو لم يبطل البيع؛ لتملكها عند إسقاط الخيار بعد إسلامه، وذا لا يجوز، وعندهما يسقط خياره؛ لأنه ملكها، فلا يملك ردها بعد إسلامه فهذه المسائل ثمرة الخلاف ومن له الخيار سواء كان بائعا أو مشتريا أو أجنبيا (يجيز) في مدة الخيار بالقول، أو الفعل وإن جهل صاحبه إن للوصل.
(ولا يفسخ بلا علمه)؛ لأنه إذا لم يعلم الفسخ صريحا فربما يلحقه ضرر، أما إذا كان الخيار للبائع؛ فلأن المشتري إذا لم يعلم الفسخ عسى أن يتصرف في المبيع فيلزمه قيمته للهالك، وقد يكون أكثر من الثمن، وأما إذا كان للمشري؛ فلأن البائع لا يطلب لسلعته مشتريا آخر؛ اعتمادا عليه، فيتضرر هذا إذا كان خيار الفسخ بالقول.
أما إذا فسخه بالفعل، فالعقد ينفسخ حكمًا، سواء علم الآخر، أو لم يعلم، كما إذا كان الخيار للبائع، فأعتق المبيع، أو وهبه ينتقض البيع، وإن لم يعلم المشتري؛ لأن ثبوت الفسخ هنا ضمنًا، فلا يتوقف على العلم، كالموكل إذا عتق العبد الذي وكل ببيعه، ينعزل الوكيل وإن لم يعلم به (وإن فسخ وعلمه الآخر في المدة ينفسخ وإلا) أي: وإن لم يعلمه (تم عقده ويورث خيار العيب والتعيين كما إذا اشترى أحد الثوبين على أن المشتري بالخيار يأخذ أيهما شاء يثبت الخيار لورثته.
(لا الشرط والرؤية) أي: لا يورث خيار الشرط، وخيار الرؤية؛ لأن خيار الشرط والرؤية مشيئة في رده ومشيئته صفة لا يزيله فلا ينتقل إلى وارثه، وأما خيار العيب فغير موروث أيضًا؛ لأن الخيار الذي كان للميت بطل بموته، وإنما يثبت للوارث الخيار مبتدأ بإرث ما يوجب الخيار له، وهو ملك المبيع سليما عن العيب؛ كما أوجبه العقد للميت سليما عن العيب فيستحق حق الوارث مطالبة البائع بالتسليم سليما، ألا ترى أن الخيار قد يثبت للوارث ابتداء، وإن لم يكن ثابتا للمورث، بأن تعيب المبيع في يد البائع بعد موت المشتري قبل أن يقبضه، وكذا خيار التعيين غير موروث ابتداء، بل الوارث ورث المبيع مجهولاً مختلطا بملك الغير فيثبت له خيار التعيين ابتداء؛ كمن اختلط ماله بمال رجل يثبت له خيار التعيين.
وإن اشترى وشرط الخيار لغيره جاز)؛ لأن الخيار لغير العاقد، إنما يثبت نيابة عن العاقد، وفي النوازل: إن شرط الخيار لجيرانه إن عد أسماءهم جاز، وإلا فلا فأي أجاز أو نقض صح ذلك، فإن أجازه أحدهما وفسخ الآخر، فالأول) أي: السابق (أَوْلَى)؛ لعدم المزاحم (وإن وجدا
(ولا يفسخ بلا علمه)؛ لأنه إذا لم يعلم الفسخ صريحا فربما يلحقه ضرر، أما إذا كان الخيار للبائع؛ فلأن المشتري إذا لم يعلم الفسخ عسى أن يتصرف في المبيع فيلزمه قيمته للهالك، وقد يكون أكثر من الثمن، وأما إذا كان للمشري؛ فلأن البائع لا يطلب لسلعته مشتريا آخر؛ اعتمادا عليه، فيتضرر هذا إذا كان خيار الفسخ بالقول.
أما إذا فسخه بالفعل، فالعقد ينفسخ حكمًا، سواء علم الآخر، أو لم يعلم، كما إذا كان الخيار للبائع، فأعتق المبيع، أو وهبه ينتقض البيع، وإن لم يعلم المشتري؛ لأن ثبوت الفسخ هنا ضمنًا، فلا يتوقف على العلم، كالموكل إذا عتق العبد الذي وكل ببيعه، ينعزل الوكيل وإن لم يعلم به (وإن فسخ وعلمه الآخر في المدة ينفسخ وإلا) أي: وإن لم يعلمه (تم عقده ويورث خيار العيب والتعيين كما إذا اشترى أحد الثوبين على أن المشتري بالخيار يأخذ أيهما شاء يثبت الخيار لورثته.
(لا الشرط والرؤية) أي: لا يورث خيار الشرط، وخيار الرؤية؛ لأن خيار الشرط والرؤية مشيئة في رده ومشيئته صفة لا يزيله فلا ينتقل إلى وارثه، وأما خيار العيب فغير موروث أيضًا؛ لأن الخيار الذي كان للميت بطل بموته، وإنما يثبت للوارث الخيار مبتدأ بإرث ما يوجب الخيار له، وهو ملك المبيع سليما عن العيب؛ كما أوجبه العقد للميت سليما عن العيب فيستحق حق الوارث مطالبة البائع بالتسليم سليما، ألا ترى أن الخيار قد يثبت للوارث ابتداء، وإن لم يكن ثابتا للمورث، بأن تعيب المبيع في يد البائع بعد موت المشتري قبل أن يقبضه، وكذا خيار التعيين غير موروث ابتداء، بل الوارث ورث المبيع مجهولاً مختلطا بملك الغير فيثبت له خيار التعيين ابتداء؛ كمن اختلط ماله بمال رجل يثبت له خيار التعيين.
وإن اشترى وشرط الخيار لغيره جاز)؛ لأن الخيار لغير العاقد، إنما يثبت نيابة عن العاقد، وفي النوازل: إن شرط الخيار لجيرانه إن عد أسماءهم جاز، وإلا فلا فأي أجاز أو نقض صح ذلك، فإن أجازه أحدهما وفسخ الآخر، فالأول) أي: السابق (أَوْلَى)؛ لعدم المزاحم (وإن وجدا