اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

رضاه، وله أن المبيع خرج عن ملك البائع غير معيب بعيب الشركة، فلو رد أحدهما دون الآخر رده معيبا بعيب الشركة فيتضرر، وليس من ضرورة الرضا بخيارهما الرضا برد أحدهما.
وكذا خيار العيب والرؤية) يعني: إذا اشتريا شيئًا ليس لأحدهما أن يرده بخيار الرؤية، أو بخيار العيب بدون صاحبه عنده، خلافا لهما وعبد مشتري بشرط خبزه أو كتبه يعني: إذا باع عبدا على أنه خباز أو كاتب ووجد بخلافه أخذ بثمنه، أو ترك أما الخيار، فلأنه رضي به بهذا الوصف المرغوب وقد فات، وأما أخذه بالجميع؛ فلأنه وصف لا يقابله شيء من الثمن.
فصل في خيار الرؤية]
صح شراء ما لم يره، ولمشتريه الخيار عندها) أي: عند الرؤية؛ لقوله: «من اشترى ما لم يره، فله الخيار إذا رآه».
وفي الكفاية: هذا إذا كان المبيع قائما بين يديهما موجودا، كما إذا اشترى زيتا في زق أو برا في جوالق، ونحوهما، حتى لو لم يكن كذلك، لا يجوز البيع ولا خيار فيه إلى أن يوجد مبطله، وإن رضي قبلها أي: قبل الرؤية بالمقبوض، إن هذه للوصل؛ لأنه يثبت عند الرؤية، فكان عدما قبلها.
فإن قلت: لو لم يكن له خيار قبل الرؤية لما كان له حق الفسخ بالفعل قبلها.
قلنا: حق الفسخ قبلها؛ لعدم لزوم العقد؛ لأن الرؤية من تمام الرضا، وهو إنما يتم بالعلم بأوصاف مقصودة، وإنما يصير معلومة بالرؤية (لا) لبائعه) معطوف على قوله: لمشتريه يعني: إذا باع شيئًا لم يره لا يكون له الخيار إذا رآه؛ لما روي أن عثمان له باع أرضا بالبصرة من طلحة، فقيل له: غبنت؟ فقال: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره؛ فحكما جبير بن مطعم في ذلك، فقضى لطلحة وكان ذلك بمحضر من الصحابة.
(ويبطله) أي: خيار الرؤية وخيار الشرط تعيبه) أي: كون المبيع معيوبا عند المشتري وتصرف لا يفسخ كالإعتاق والتدبير)؛ لأنه لما تعذر الفسخ بطل الخيار ضرورة أو يوجب حقا لغيره كالبيع المطلق) أي: بدون شرط الخيار والرهن، والإجارة قبل الرؤية، وبعدها)؛ لأن تعلق حق الغير صار مانعا من الفسخ وما لا يوجب حقا لغيره كالبيع بالخيار والمساومة) أي: العرض على البيع.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 776