شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
سليما من العيب القديم، ويقوم معيبا به ويحفظ ما نقصه العيب، [وينسب] إلى القيمة السليمة، فيرجع من الثمن على تلك النسبة.
مثاله اشترى ثوبا بعشرة وقيمته مائة ونقصه العيب عشرة، فنسبة النقصان عشر ترجع من الثمن بعشر، وهو درهم، وإن نقصه العيب عشرين، فالنسبة خمس، فيرجع بدرهمين.
کتوب شراه فقطعه فظهر عيب هذا نظير لقوله: فإن ظهر عيب قديم ولبائعه أخذه كذلك) يعني: إذا قَبِلَ البائع الثوب بعيب القطع، فله ذلك، لأن امتناع الرد كان لحق البائع، وقد رضي به، فزال المانع (فلا يرجع مشتريه بالنقصان إن باعه)، أي: المشتري الثوب بعدما قطعه؛ لأنه ببيعه صار حابسا للمبيع معنى ولو حبسه وأراد أن يرجع النقصان، فليس له ذلك فكذا هذا. فإن خاطه بعد قطعه أو صبغه أحمر قيد به؛ لتكون الزيادة في المبيع ثابتة اتفاقا؛ لأنه لو صبغه أسود يكون نقصانا عند أبي حنيفة، كالقطع، وقالا: يكون زيادة.
(أو لت السويق بسمن) يعني: لو كان المبيع سويقاً فخلطه بسمن، (ثم ظهر عيبه لا يأخذ بائعه وإن رضي به؛ لأن امتناع الرد لحق الشرع، ثم الزيادة المتصلة إن كانت متولدة من المبيع؛ كالسمن لا يمنع الرد بالعيب، وإن كانت غير متولدة كالصبغ يمنع الرد؛ لأنه لا سبيل إلى فسخه مقصودا؛ لأن العقد لم يرد على الزيادة، ولا سبيل إلى فسخه تبعا لانقطاع التبعية بالانفصال والمنفصلة إن كانت متولدة، كالولد تمنع الرد، وإن كانت غير متولدة كالكسب، لا تمنع الرد بالعيب؛ بل يفسخ العقد بدون الزيادة، وتسليم الزيادة للمشتري مجانا.
(ورجع بنقصانه) أي: المشتري بنقصان العيب (كما لو باعه) أي: كما يرجع) بنقصان العيب إن باع الثوب المخيط أو المصبوغ أو السويق الملتوت؛ لأن الرد كان ممتنعا قبل البيع للزيادة الحادثة، فلم يكن المشتري بالبيع حابسا للمبيع أو أعتقه مجانا، أو دبره، أو استولده أو مات عنده قبلها أي عند المشتري قبل رؤية العيب. أما الإعتاق؛ فلأن الملك ينتهي به فأشبه الموت، وأما التدبير والاستيلاد؛ فلأن المحل بهما يخرج من أن يكون قابلا للنقل من ملك إلى ملك.
وإن أعتقه على مال أو قتله، أو أكل الطعام كله أو بعضه، أو لبس الثوب فتخرق ثم اطلع على عيب لم يرجع عند أبي حنيفة، وقالا: يرجع؛ لأن هذا القتل لا يتعلق به حكم دنيوي؛ كالضمان والقصاص، فصار كالموت، وأن الأكل واللبس تصرف مشروع ومقرر لملكه كالعتق فلا يمنع الرجوع، وله: أن هذا إتلاف للمبيع وهو فعل مضمون، وسقط الضمان عنه بملكه في
مثاله اشترى ثوبا بعشرة وقيمته مائة ونقصه العيب عشرة، فنسبة النقصان عشر ترجع من الثمن بعشر، وهو درهم، وإن نقصه العيب عشرين، فالنسبة خمس، فيرجع بدرهمين.
کتوب شراه فقطعه فظهر عيب هذا نظير لقوله: فإن ظهر عيب قديم ولبائعه أخذه كذلك) يعني: إذا قَبِلَ البائع الثوب بعيب القطع، فله ذلك، لأن امتناع الرد كان لحق البائع، وقد رضي به، فزال المانع (فلا يرجع مشتريه بالنقصان إن باعه)، أي: المشتري الثوب بعدما قطعه؛ لأنه ببيعه صار حابسا للمبيع معنى ولو حبسه وأراد أن يرجع النقصان، فليس له ذلك فكذا هذا. فإن خاطه بعد قطعه أو صبغه أحمر قيد به؛ لتكون الزيادة في المبيع ثابتة اتفاقا؛ لأنه لو صبغه أسود يكون نقصانا عند أبي حنيفة، كالقطع، وقالا: يكون زيادة.
(أو لت السويق بسمن) يعني: لو كان المبيع سويقاً فخلطه بسمن، (ثم ظهر عيبه لا يأخذ بائعه وإن رضي به؛ لأن امتناع الرد لحق الشرع، ثم الزيادة المتصلة إن كانت متولدة من المبيع؛ كالسمن لا يمنع الرد بالعيب، وإن كانت غير متولدة كالصبغ يمنع الرد؛ لأنه لا سبيل إلى فسخه مقصودا؛ لأن العقد لم يرد على الزيادة، ولا سبيل إلى فسخه تبعا لانقطاع التبعية بالانفصال والمنفصلة إن كانت متولدة، كالولد تمنع الرد، وإن كانت غير متولدة كالكسب، لا تمنع الرد بالعيب؛ بل يفسخ العقد بدون الزيادة، وتسليم الزيادة للمشتري مجانا.
(ورجع بنقصانه) أي: المشتري بنقصان العيب (كما لو باعه) أي: كما يرجع) بنقصان العيب إن باع الثوب المخيط أو المصبوغ أو السويق الملتوت؛ لأن الرد كان ممتنعا قبل البيع للزيادة الحادثة، فلم يكن المشتري بالبيع حابسا للمبيع أو أعتقه مجانا، أو دبره، أو استولده أو مات عنده قبلها أي عند المشتري قبل رؤية العيب. أما الإعتاق؛ فلأن الملك ينتهي به فأشبه الموت، وأما التدبير والاستيلاد؛ فلأن المحل بهما يخرج من أن يكون قابلا للنقل من ملك إلى ملك.
وإن أعتقه على مال أو قتله، أو أكل الطعام كله أو بعضه، أو لبس الثوب فتخرق ثم اطلع على عيب لم يرجع عند أبي حنيفة، وقالا: يرجع؛ لأن هذا القتل لا يتعلق به حكم دنيوي؛ كالضمان والقصاص، فصار كالموت، وأن الأكل واللبس تصرف مشروع ومقرر لملكه كالعتق فلا يمنع الرجوع، وله: أن هذا إتلاف للمبيع وهو فعل مضمون، وسقط الضمان عنه بملكه في