شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
المحل، وسقوط الضمان كالبدل الحاصل له، وإمساك البدل كإمساك العين؛ فيبطل الرجوع، بخلاف الإعتاق؛ لأنه إنهاء للملك فليس بإتلاف.
وإن أكل بعضه ثم علم بالعيب فعند أبي حنيفة: لا يرد ما بقي، ولا يرجع بنقصان ما أكل وما بقي؛ لأن الطعام في الحكم كشيء واحد؛ فلا يرد بعضه دون البعض [ب/ ???/م] كما لو باع البعض، وعندهما: يرجع في أكل الكل والبعض، وعنهما أنه يرد ما بقي؛ لأنه مما لا يضره التبعيض، وهو قادر على الرد، كما قبضه] ويرجع بنقصان العيب فيما أكل.
(وإن شرى بيضا، أو بطيخا، أو قناء، أو خيارًا، أو جوزا، فكسر فوجد فاسدًا، فله نقصانه في المنتفع به يعني: لو كان ينتفع به مع فساده، بأن يصلح للعلف، أو لأكل بعض الفقراء، لم يرده، لتعذره بالكسر؛ لأنه عيب حادث؛ ولكن يرجع بنقصان العيب دفعا للضرر بقدر الإمكان. (وكل ثمنه في غيره أي: غير المنتفع به؛ لبطلان البيع؛ لأن المبيع ليس بمال.
وفي شرح الجامع) للفقيه أبي الليث: المذرة في عشر بيضات تكون عيبا، وسبعة فاسدة في مائة جوز لا يكون عيبا؛ لأنها لا تخلو عنها عادة، وإن كانت الفاسدة أكثر منها لا يصح في الكل عند أبي حنيفة، ويرجع بكل الثمن لجمعه في العقد بين ما له قيمة وما لا قيمة له، فصار كبيع حر وعبد معا، ويصح العقد عندهما فيما كان صحيحا.
وقيل: يفسد العقد في الكل اتفاقا؛ لأن الثمن لم يفصل لكن الأصح أنه يجوز عندهما؛ لأن الثمن ينقسم على أجزائه كالمكيل والموزون لا على قيمته فصار كما لو فصل ثمنه قالوا: هذا يستقيم في البيض؛ لأنه لا قيمة لقشره، وكذا في الجوز إذا لم يكن لقشره قيمة، وإن كانت بأن كان في موضع يتخذ قشره وقودًا، فوجده خاويًا، قيل: يرجع بحصة اللب، ويصح العقد في القشر بحصته؛ لأن العقد في حق القشر صادف محلا، وقيل: يرد القشر، ويرجع بكل الثمن؛ لأن مالية الجوز قبل الكسر باعتبار اللب دون القشر، فإذا لم يكن ينتفع بلبه فات محل البيع، فيبطل، والجواب في القثاء، والبطيخ، كالجواب في الجوز.
ومن باع مشتريه ورد عليه بعيب بقضاء بإقرار أو بينة، أو نكول رد على بائعه) يعني: إذا باع عبدًا من رجل بعدما اشتراه من آخر، فوجد فيه المشتري الآخر عيبًا، فرد على المشتري الأول القاضي بإقرار منه، ومعنى القضاء بالإقرار: أنه أنكر الإقرار، فأثبت بالبينة كذا في شرح الوافي، أو بإباء يمين، أو بينة فله أن يرد على بائعه إذا ثبت أن العيب كان عند البائع الأول.
وإن أكل بعضه ثم علم بالعيب فعند أبي حنيفة: لا يرد ما بقي، ولا يرجع بنقصان ما أكل وما بقي؛ لأن الطعام في الحكم كشيء واحد؛ فلا يرد بعضه دون البعض [ب/ ???/م] كما لو باع البعض، وعندهما: يرجع في أكل الكل والبعض، وعنهما أنه يرد ما بقي؛ لأنه مما لا يضره التبعيض، وهو قادر على الرد، كما قبضه] ويرجع بنقصان العيب فيما أكل.
(وإن شرى بيضا، أو بطيخا، أو قناء، أو خيارًا، أو جوزا، فكسر فوجد فاسدًا، فله نقصانه في المنتفع به يعني: لو كان ينتفع به مع فساده، بأن يصلح للعلف، أو لأكل بعض الفقراء، لم يرده، لتعذره بالكسر؛ لأنه عيب حادث؛ ولكن يرجع بنقصان العيب دفعا للضرر بقدر الإمكان. (وكل ثمنه في غيره أي: غير المنتفع به؛ لبطلان البيع؛ لأن المبيع ليس بمال.
وفي شرح الجامع) للفقيه أبي الليث: المذرة في عشر بيضات تكون عيبا، وسبعة فاسدة في مائة جوز لا يكون عيبا؛ لأنها لا تخلو عنها عادة، وإن كانت الفاسدة أكثر منها لا يصح في الكل عند أبي حنيفة، ويرجع بكل الثمن لجمعه في العقد بين ما له قيمة وما لا قيمة له، فصار كبيع حر وعبد معا، ويصح العقد عندهما فيما كان صحيحا.
وقيل: يفسد العقد في الكل اتفاقا؛ لأن الثمن لم يفصل لكن الأصح أنه يجوز عندهما؛ لأن الثمن ينقسم على أجزائه كالمكيل والموزون لا على قيمته فصار كما لو فصل ثمنه قالوا: هذا يستقيم في البيض؛ لأنه لا قيمة لقشره، وكذا في الجوز إذا لم يكن لقشره قيمة، وإن كانت بأن كان في موضع يتخذ قشره وقودًا، فوجده خاويًا، قيل: يرجع بحصة اللب، ويصح العقد في القشر بحصته؛ لأن العقد في حق القشر صادف محلا، وقيل: يرد القشر، ويرجع بكل الثمن؛ لأن مالية الجوز قبل الكسر باعتبار اللب دون القشر، فإذا لم يكن ينتفع بلبه فات محل البيع، فيبطل، والجواب في القثاء، والبطيخ، كالجواب في الجوز.
ومن باع مشتريه ورد عليه بعيب بقضاء بإقرار أو بينة، أو نكول رد على بائعه) يعني: إذا باع عبدًا من رجل بعدما اشتراه من آخر، فوجد فيه المشتري الآخر عيبًا، فرد على المشتري الأول القاضي بإقرار منه، ومعنى القضاء بالإقرار: أنه أنكر الإقرار، فأثبت بالبينة كذا في شرح الوافي، أو بإباء يمين، أو بينة فله أن يرد على بائعه إذا ثبت أن العيب كان عند البائع الأول.