اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

به المشتري (ولا) يحلفه بالله لقد باعه، وسلمه وما به هذا العيب)؛ لأن فيه ترك النظر للمشتري أيضًا؛ لأنه إن أبق بعد البيع قبل التسليم لا يحنث؛ لأنه حينئذ يتعلق بقيام العيب ب في الحالين والمتعلق بالشرطين لا ينزل إلا عند وجودهما، وإن كان الدعوى في إباق الكبير يحلف بالله ما أبق منذ بلغ مبلغ الرجال؛ لأن الإباق في الصغير لا يوجب رده بعد البلوغ.
وعند عدم بينة المشتري على العيب عنده، يحلف بائعه عندهما، أنه ما يعلم أنه أبق عنده أي: عند المشتري؛ لأنه يحلف على فعل الغير، وهو العبد، فإن حلف لم يثبت، وإن نكل ثبت، فيحلف البائع بعده للرد (واختلفوا) أي: المشايخ على قول أبي حنيفة فقيل: يحلف أيضًا، وقيل: لا يحلف، وهو الأصح؛ لأن التحليف شرع لدفع خصومة متحققة لا لإنشائها، ولو حلف البائع لا تنقطع الخصومة بينهما، بل تتحقق خصومة أخرى، فإنه متى نكل عن اليمين يتحقق العيب للحال، فتحدث خصومة أخرى أن هذا العيب هل كان عند البائع، فيحتاج إلى استحلاف البائع مرة أخرى.
ولو قال البائع بعد التقابض بعتك هذا المبيع مع آخر، وقال المشتري بل هذا وحده، فالقول له) يعني: إذا اشترى عبدا بألف درهم، وقبضه، ونقد الألف، ثم وجد بالعبد عيبا، فجاء يرده، فقال البائع: بعتك هذا، وعبدا آخر، فقبضتهما؛ فقال المشتري: بعتني هذا وحده، فالقول للمشتري مع اليمين؛ لأنه ينكر قبض الزيادة (وكذا: إذا اتفقا في قدر المبيع) بأن اشترى عبدين واختلفا في المقبوض) يعني: قال المشتري قبضت أحدهما، وقال البائع قبضتهما؛ فالقول قول المشتري؛ لما قلنا.
ولو اشترى عبدين صفقة، وقبض أحدهما، ووجد به أي: بالمقبوض (أو بالآخر عيبًا، أخذهما، أو ردهما)؛ لأن تمام الصفقة بقبض المبيع ورد أحدهما قبل القبض تفريق الصفقة قبل تمامها؛ فلا يجوز ولو قبضهما، رد المعيب خاصة)؛ لأن الصفقة تمت بالقبض، والعيب لا يمنع تمام الصفقة؛ وعلة الرد العيب، وذا وجد في أحدهما، والحكم يثبت بحسب العلة؛ ألا ترى أنه لو استحق بعد قبضهما لم يتخير في الآخر؛ لأن الاستحقاق لا يمنع تمام الصفقة بالقبض (وكيلي أو وزني قبض) يعني: إذا اشترى مما يكال، أو يوزن، فقبض.
(إن وجد ببعضه عيبا، ردَّ كله، أو أخذه يعني: لا يرد ما بقي ولا يرجع فيما أكل؛ لأن المكيل والموزون كشيء واحد حكما وتقديرا، هذا إذا كان في وعاء واحد، وإن كان في وعائين
المجلد
العرض
51%
تسللي / 776