اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

إسقاط؛ فلا يحتاج فيه إلى التسليم، فالجهالة فيه لا تفضي إلى المنازعة، وفيه خلاف الشافعي، فعنده لا تصح البراءة؛ لأن في الإبراء معنى التمليك، وتمليك المجهول لا يصح.
باب البيع الفاسد
ويبطل بيع ما ليس بمال كالدم والميتة والحر، والبيع به أي: وبطل البيع بما ليس بمال لفوات ركنه، وهو مبادلة المال بالمال، فإن هذه الأشياء لا تعد مالا عند أحد؛ لأن المالية تثبت للشيء باعتبار تمول كل الناس، أو بعضهم إياه، والقيمة تثبت للشيء باعتبار إباحة الانتفاع به شرعًا، وقد يثبت صفة التقوم بدون صفة المالية؛ لأن حبة من الحنطة ليست بمال حتى لا يصح بيعها، وإن أبيح الانتفاع بها شرعًا؛ لعدم تمول الناس إياه، والبيع الباطل لا يفيد الحكم أصلا، ويكون المقبوض أمانة عند القابض؛ لأن العقد إذا بطل بقي مجرد القبض بإذن المالك، وذا: لا يوجب الضمان، وقيل: يكون مضمونا؛ لأنه يصير كالمقبوض على سوم الشراء، وقيل الأول: قول أبي حنيفة، والثاني: قولهما.
(وكذا) بطل (بيع أم الولد)؛ لأن استحقاق العتق ثابت لهما؛ لقوله الله: «أعتقها ولدها» أي: صار سببًا لعتقها. (والمدبر) المطلق، وهو الذي علق عتقه بموته بلا قيد قيدنا بالمطلق؛ لأن بيع المدير المقيد جائز والمكاتب)؛ لأنه استحق يدا على نفسه بعقد الكتابة، فلا يتمكن المولى من فسخه، وفي بيعه) إبطاله، والمراد من بطلان بيع هؤلاء أن المشتري لا يملكهم بالقبض كما يملك المبيع في البيعات الفاسدة، لا أن بيعهم باطل في نفسه؛ إذ لو كان كذلك، لسرى الفساد إلى القن إذا بيع مع أحدهم، كما كان يسري إليه إذا بيع مع الحر).
وبيع مال غير متقوم، كالخمر، والخنزير بالثمن أي: بالدراهم والدنانير قيد به؛ لأن بيعه بعين كالثوب مثلا، فاسد، حتى ملك الثوب بالقيمة؛ لأن الخمر، والخنزير مال، لكنه غير متقوم، وإذا اشتراهما بالنقدين، صار تملكه بالعقد] مقصودا، وفيه إعزاز لهما، والشرع أمر بإهانتهما، فبطل هذا التصرف.
وأما إذا اشترى الثوب بالخمر فمقصوده تملك الثوب، وفيه إعزاز له، لا الخمر، ولما قابله لما لا قيمة له شرعًا [112/1/م] أمر الشرع بتملكه بقيمة ذلك الثوب.
وبيع قن) أي: بطل بيع قن ضُمَّ إلى حر، وذكية ضمت إلى ميتة) وبيعتا وإن سمي ثمن كل من القن، والحر والذكية، والميتة عند أبي حنيفة، وعندهما: البيع جائز في حصة العبد، والذكية إن
المجلد
العرض
51%
تسللي / 776