اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المقدمة

قضيتها تنجيزا، أو يقال: نجح أمر فلان، أي: تيسر؛ فعلى هذا يكون معلوما (المرام) أي: المطلوب، وإنما صار الشكر أيمن؛ لأنه سبب لبركة ما يبتدئ من المطلوب، قال الله تعالى: لين شكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (فنحمده) جزاء شرط محذوف، يعني: إذا كان حمد الله، وشكره على ما وصفنا، فنحمده (حمدا لا انصرام) أي: لا انقطاع العدده، ولا انفصام) أي: لا انكسار لمدده) أي: لزيادته، فإن قلت: الظاهر أن نحمده إنشاء؛ ليكون المصنف من الحامدين، ولا يقدر إنشاء الحمد الغير المنقطع؟ قلت: نحمده إخبار، يعني: يخبر عن ثبوت حمد غير منقطع الله - تعالى، والمخبر عن ثبوت الحمد له يكون حامدا، فلا ضرورة إلى جعل الخبر إنشاء، على ما أنعم وأولى أي: أعطى (من نعمه الظاهرة) وهي حسن الصورة وتسوية الأعضاء، وقيل: هي البصر والسمع واللسان، وسائر الجوارح الظاهرة (والباطنة) وهي المعرفة وأكرم وأبلي) أي: اختير من قسمه جمع قسم، وهو النصيب (البادية) أي: الظاهرة، وهي الأموال الظاهرة والكامنة، أي: الخفية، وهي الأموال الباطنة، والأصح أن المراد من قوله من نعمه الظاهرة والباطنة، ومن قوله: من قسمه البادية والكامنة واحد تفنن في العبارة (وبصرنا) أي: جعلنا ذوي بصيرة، ومعرفة (بالصراط المستقيم أي: بالطريق المستقيم، وهي ملة الإسلام (ومنهج) أي: الطريق الواضح (الرشاد) وهو خلاف الغواية، والمراد منه ما عليه أهل السنة والجماعة، ويسر لنا الايتساء) أي: الاقتداء (بكرام) جمع كريم الأسلاف) جمع: سلف وهم آباؤه المتقدمون والأجداد في نشر الأحكام) أي: بسطها، الجار والمجرور متعلق بالايتساء وتبليغ الشرائع، والله ولي الإرشاد) أي: صاحبه ونصلي على رسوله وهو من معه كتاب، کموسى وعيسى، والنبي من ينبي عن الله، وإن لم يكن معه كتاب؛ كذا في الكشاف وعن هذا قال النبي: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ولم يقل: كرسل بني إسرائيل، وقيل: الرسول هو الذي أوحي إليه بجبرائيل والنبي هو الذي أوحى إليه بملك آخر (محمد الهادي للخلق سواء السبيل) أي: عدله وهو [الصراط المستقيم (الموازي) أي: المحاذي علماء أمته لأنبياء بني إسرائيل) وهو إشارة إلى الحديث المذكور وعلى كرام صحابته) جمع: صحابي، وهو من صحب الرسول إضافة الكرام إلى الصحابة، إضافة الصفة إلى الموصوف بتأويل؛ وإنما لم يقل: وصحابته الكرام؛ رعاية للسجع (المستظلين بظلال سحابته) أراد بها الكنف؛ إذ السحابة سبب الراحة كالكنف يعني: المستريحين بظلال كنفه لا وجواره والملتجئين في الشدائد إلى النبي، ورعايته، أو المراد بالسحابة سخاوته، يعني بهم الداخلين في ظلال عطائه في الدنيا، ليس توصيفه
المجلد
العرض
1%
تسللي / 776