شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
وجذع في سقف، وذراع من ثوب ذكر قطعه، أو لا يعني: ذكر موضع قطعه، أو لم يذكر؛ لأنه بالتبعيض يتضرر ربما لا يرضاه البائع فيرجع عن من قوله، فيفضي إلى النزاع، ولو تبعض، بلا ضرر كبيع قفيز من صبرة، وذراع من كرباس غير مهيأ للبس، جاز.
ويعود صحيحا إن قلع الجذع أو قطع الذراع قبل فسخ المشتري)؛ الزوال المانع عن الصحة، بخلاف ما إذا باع البزر في البطيخ، حيث لا يقع صحيحًا، وإن قطعه وسلّمه؛ لأن هذا الاتصال خلقي، فصار العجز فيه أصليا (وضربة القانص)، وهو ما يخرج من الصيد بضربة الشبكة؛ لأنه مجهول.
والمزابنة وهي: بيع الثمر على النخل بتمر مجذوذ أي مقطوع التمر، الأول بالثاء المثلثة والثاني بالتاء المثناة فوق؛ لأن ما على النخل) قد يكون رطبا، وقد يكون تمرا، فقلنا: بالثلاث؛ ليعمهما جميعا، والغالب من حال المجذوذ أن يكون تمرا، فقلنا: باثنين، (مثل كيله حال عن التمر (خرصا) وهو تمييز عن المثل، أي: يكون التمر على النخل مثلا للتمر المجذوذ بطريق الخرص، وهو التقدير؛ لأنه الكلام نهي عن المزابنة).
(والملامسة، وإلقاء الحجر والمنابذة وهي أن يتساوما سلعة لزم البيع إن لمسها المشتري، أو وضع عليها حصاة، أو نبذها البائع إليه) وهذه بيوع كانت في الجاهلية فورد النهي عنها لما فيه من معنى التعليق؛ كأنه قال: إن ألقيت عليه حجرًا، فهو لك (ولا بيع ثوب من ثوبين، إلا بشرط أن يأخذ أيهما شاء؛ لجهالة المبيع، وليس هذه المسألة في نسخة صدر الشريعة، لتقدم ذكرها في خيار التعيين، وكذا أحد العبدين، فلو قبضهما وماتا معا، ضمن نصف قيمة كل واحد منهما؛ لأن أحدهما مضمون على المشتري بالقيمة؛ لأنه مقبوض بحكم بيع فاسد والآخر أمانة وليس أحدهما بكونه مضمونا أولى من الآخر؛ فشاعت الأمانة والضمان فيهما، فصار نصف كل واحد منهما مضمونا، بيع ونصفه أمانة.
(ولا المراعي) المراد بها: الكلا، إطلاقا لاسم المحل على الحال؛ لأن بيع رقبة الأرض المملوكة جائز، وإنما لم يجز بيع الكلأ؛ لأنه غير محرز، وإن نبت في أرض مملوكة لاشتراك الناس فيه، قال له: الناس شركاء في الثلاث الماء والكلأ والنار»، المراد بالماء، ماء الأنهار، والآبار، لا الماء الذي في الإناء، والشركة في النار الانتفاع بضوئها، والاصطلاء بها، أما إذا أراد أن يأخذ
ويعود صحيحا إن قلع الجذع أو قطع الذراع قبل فسخ المشتري)؛ الزوال المانع عن الصحة، بخلاف ما إذا باع البزر في البطيخ، حيث لا يقع صحيحًا، وإن قطعه وسلّمه؛ لأن هذا الاتصال خلقي، فصار العجز فيه أصليا (وضربة القانص)، وهو ما يخرج من الصيد بضربة الشبكة؛ لأنه مجهول.
والمزابنة وهي: بيع الثمر على النخل بتمر مجذوذ أي مقطوع التمر، الأول بالثاء المثلثة والثاني بالتاء المثناة فوق؛ لأن ما على النخل) قد يكون رطبا، وقد يكون تمرا، فقلنا: بالثلاث؛ ليعمهما جميعا، والغالب من حال المجذوذ أن يكون تمرا، فقلنا: باثنين، (مثل كيله حال عن التمر (خرصا) وهو تمييز عن المثل، أي: يكون التمر على النخل مثلا للتمر المجذوذ بطريق الخرص، وهو التقدير؛ لأنه الكلام نهي عن المزابنة).
(والملامسة، وإلقاء الحجر والمنابذة وهي أن يتساوما سلعة لزم البيع إن لمسها المشتري، أو وضع عليها حصاة، أو نبذها البائع إليه) وهذه بيوع كانت في الجاهلية فورد النهي عنها لما فيه من معنى التعليق؛ كأنه قال: إن ألقيت عليه حجرًا، فهو لك (ولا بيع ثوب من ثوبين، إلا بشرط أن يأخذ أيهما شاء؛ لجهالة المبيع، وليس هذه المسألة في نسخة صدر الشريعة، لتقدم ذكرها في خيار التعيين، وكذا أحد العبدين، فلو قبضهما وماتا معا، ضمن نصف قيمة كل واحد منهما؛ لأن أحدهما مضمون على المشتري بالقيمة؛ لأنه مقبوض بحكم بيع فاسد والآخر أمانة وليس أحدهما بكونه مضمونا أولى من الآخر؛ فشاعت الأمانة والضمان فيهما، فصار نصف كل واحد منهما مضمونا، بيع ونصفه أمانة.
(ولا المراعي) المراد بها: الكلا، إطلاقا لاسم المحل على الحال؛ لأن بيع رقبة الأرض المملوكة جائز، وإنما لم يجز بيع الكلأ؛ لأنه غير محرز، وإن نبت في أرض مملوكة لاشتراك الناس فيه، قال له: الناس شركاء في الثلاث الماء والكلأ والنار»، المراد بالماء، ماء الأنهار، والآبار، لا الماء الذي في الإناء، والشركة في النار الانتفاع بضوئها، والاصطلاء بها، أما إذا أراد أن يأخذ