شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
الجمر، فليس له ذلك، والحيلة أن يستأجر موضعا؛ ليجعله حظيرًا لغنمه فتصح الإجارة، ويحصل مقصودهما.
(ولا إجارتها؛ لورودها على استهلاك العين ومحل الإجارة المنافع دون الأعيان.
فإن قلت: في استئجار الصباغ الظئر استهلاك العين، فكيف صح هذان؟
قلت العين ثمة آلة لإقامة العمل المستحق بالإجارة، ولا النحل إلا مع الكوارات) وهي بتشديد الواو معسل النحل، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: يجوز إذا كان محرزا؛ لأنه حيوان ينتفع ويتمول به، ولهما أنه من الهوام، فلا يجوز بيعه، والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه؛ فلا يكون منتفعا به قبل الخروج حتى 5) لو باع كوارة فيها عسل، ونحل، يجوز بيع النحل تبعا للعسل
ودود القز وبيضه) أي: لا يجوز بيعهما عند أبي حنيفة، أما الدود؛ فلأنه من الهوام، وأما بيضه؛ فلأنه غير منتفع به باعتبار ذاته، بل باعتبار غيره، وذلك الغير معدوم في الحال، وفي وجوده في المآل خطر، وعند محمد يصح بيعهما، وعليه الفتوى اعتبارا للعادة؛ ولأنه يتولد منه ما هو منتفع به؛ فيصح، كبذر البطيخ، وعند أبي يوسف: يصح بيع الدود إذا ظهر فيه القز تبعا، وقوله في بيضه مضطرب.
(والآبق) أي: لا يجوز بيع الآبق إلا ممن زعم أنه عنده) يعني: إذا قال المشتري: الآبق عندي، يجوز بيعه لزوال المانع، وهو العجز عن التسليم؛ لكن لا يكون ذلك القبض نائبا عن قبض المبيع إذا شهد على نفسه أنه أخذه؛ ليرده على مالكه؛ لأن قبضه ذلك قبض أمانة، وهو ضعيف، وقبض المبيع قوي؛ لكونه مجبورًا عليه؛ فالضعيف لا ينوب مناب القوي،، وإن لم يشهد على نفسه عند أخذه يكون قبض غصب، وهو مضمون، كقبض المبيع، فينوب عنه.
ولبن امرأة في قدح)؛ لأنه جزء الآدمي، وبه تثبت حرمة الرضاع وهو بكل أجزائه مكرم مضمون عن الابتذال والامتهان (وشعر الخنزير) أي: لا يجوز (ه) بيع شعر الخنزير وإن حل الانتفاع به؛ للحرز ضرورة إن: للوصل، وإنما حل؛ لأن الحرز لا يتأتى بدون ذلك، ولا شعر الآدمي، والانتفاع به؛ لكرامته وجلد الميتة) أي: لم يجز بيع جلد الميتة (قبل دبغه)؛ لقوله لا: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب، وهو اسم لغير المدبوغ (وإن صح بيعه والانتفاع به بعده أي: بعد الدبغ لطهارته.
(ولا إجارتها؛ لورودها على استهلاك العين ومحل الإجارة المنافع دون الأعيان.
فإن قلت: في استئجار الصباغ الظئر استهلاك العين، فكيف صح هذان؟
قلت العين ثمة آلة لإقامة العمل المستحق بالإجارة، ولا النحل إلا مع الكوارات) وهي بتشديد الواو معسل النحل، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: يجوز إذا كان محرزا؛ لأنه حيوان ينتفع ويتمول به، ولهما أنه من الهوام، فلا يجوز بيعه، والانتفاع بما يخرج منه لا بعينه؛ فلا يكون منتفعا به قبل الخروج حتى 5) لو باع كوارة فيها عسل، ونحل، يجوز بيع النحل تبعا للعسل
ودود القز وبيضه) أي: لا يجوز بيعهما عند أبي حنيفة، أما الدود؛ فلأنه من الهوام، وأما بيضه؛ فلأنه غير منتفع به باعتبار ذاته، بل باعتبار غيره، وذلك الغير معدوم في الحال، وفي وجوده في المآل خطر، وعند محمد يصح بيعهما، وعليه الفتوى اعتبارا للعادة؛ ولأنه يتولد منه ما هو منتفع به؛ فيصح، كبذر البطيخ، وعند أبي يوسف: يصح بيع الدود إذا ظهر فيه القز تبعا، وقوله في بيضه مضطرب.
(والآبق) أي: لا يجوز بيع الآبق إلا ممن زعم أنه عنده) يعني: إذا قال المشتري: الآبق عندي، يجوز بيعه لزوال المانع، وهو العجز عن التسليم؛ لكن لا يكون ذلك القبض نائبا عن قبض المبيع إذا شهد على نفسه أنه أخذه؛ ليرده على مالكه؛ لأن قبضه ذلك قبض أمانة، وهو ضعيف، وقبض المبيع قوي؛ لكونه مجبورًا عليه؛ فالضعيف لا ينوب مناب القوي،، وإن لم يشهد على نفسه عند أخذه يكون قبض غصب، وهو مضمون، كقبض المبيع، فينوب عنه.
ولبن امرأة في قدح)؛ لأنه جزء الآدمي، وبه تثبت حرمة الرضاع وهو بكل أجزائه مكرم مضمون عن الابتذال والامتهان (وشعر الخنزير) أي: لا يجوز (ه) بيع شعر الخنزير وإن حل الانتفاع به؛ للحرز ضرورة إن: للوصل، وإنما حل؛ لأن الحرز لا يتأتى بدون ذلك، ولا شعر الآدمي، والانتفاع به؛ لكرامته وجلد الميتة) أي: لم يجز بيع جلد الميتة (قبل دبغه)؛ لقوله لا: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب، وهو اسم لغير المدبوغ (وإن صح بيعه والانتفاع به بعده أي: بعد الدبغ لطهارته.