شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
(كعظمها، وعصبها، وصوفها وشعرها، ووبرها، وقرنها فإن بيع هذه الأشياء من الميتة صحيح، والانتفاع بها؛ لأنها طاهرة، لا يحلها الموت لعدم الحياة (والفيل، كالسبع يباع عظمه، وينتفع به، خلافًا لمحمد)؛ لأنه كالخنزير في الشكل وحرمة اللحم؛ فلا ينتفع بشيء من أجزائه (ولا بيع علو بعد سقوطه يعني: إذا كان علو لرجل، وسفل لآخر فسقطا، أو سقط العلو، فبقي السفل، فباع صاحب العلو، موضع العلو لم يجز؛ لأن حق التعلي ليس بمال؛ لكونه غير محرز، وإنما صح بيعه قبل الانهدام باعتبار البناء القائم، ولم يبق وبيع شخص) أي: لا يجوز بيع شخص على أنه أمة وهو عبد)؛ لتفاحش التفاوت في المقاصد، ولو اشترى بهيمة على أنها ذكر، فإذا هي أنثى صح البيع؛ لتقارب المقاصد؛ لأن المبتغى من الكل اللحم، أو الركوب.
وشراء) يعني: لا يجوز شراء ما باع بأقل مما باع أي: بأقل من الثمن الأول قدرًا، قيد بالأقل؛ لأنه لو اشترى بمثل الثمن الأول، يجوز وقيدنا الأقل بأن يكون قدرا؛ لأنه لو كان أقل من الأول سعرا، جاز قبل نقد ثمنه الأول، سواء اشتراه من المشتري، أو وارثه أو وكيله؛ لأن كلا منهما قائم مقام المشتري بحكم الإرث أو الإذن. وأما إذا مات البائع، فاشترى وارثه هكذا، يجوز؛ لأنه لم يرث عنه هذا الشراء، فصار كالأجنبي، وإنما فسد؛ لأن الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل القبض، فإذا عاد إليه عين المبيع بالصفة التي خرج عن ملكه، وصار بعض الثمن ببعضه قصاصا بقي له عليه فضل بلا عوض، وكان ذلك ربح ما لم يضمن، وهو حرام بالنص.
وشراء ما باع مع شيء) متعلق بشراء (لم يبعه بثمنه الأول فيما باع) هذا ظرف لمقدر، وهو لا يجوز (وإن صح فيما لم يبع) يعني: لو اشترى عبد بخمسمائة وقبضه، ثم باعه، وآخر معه من البائع قبل نقد الثمن بخمسمائة؛ صح الشراء في الذي لم يشتره من البائع؛ لأنه لا مفسد فيه، وبطل في الآخر؛ لأنه لا بد أن يجعل بعض الثمن بمقابله عبد لم يشتره منه، فكان مشتريا الآخر بأقل مما باع ضرورة، وهو فاسد.
فإن قيل: فسد العقد في هذا، وجب أن يفسد في آخر، عند أبي حنيفة، كما لو جمع بين حر وعبد.
قلنا: إنما يكون كذلك لو كان الفساد قويًّا مجمعا عليه؛ كما في بيع الحر والعبد، والفساد هنا ضعيف؛ لأنه مجتهد فيه، جائز عند الشافعي (وزيت) أي: لا يجوز بيع زيت على أن يوزن بظرفه، ويطرح عنه) أي: عن الوزن بكل ظرف كذا رطلا) أي: خمسين رطلا مثلا؛ لأن هذا الشرط
وشراء) يعني: لا يجوز شراء ما باع بأقل مما باع أي: بأقل من الثمن الأول قدرًا، قيد بالأقل؛ لأنه لو اشترى بمثل الثمن الأول، يجوز وقيدنا الأقل بأن يكون قدرا؛ لأنه لو كان أقل من الأول سعرا، جاز قبل نقد ثمنه الأول، سواء اشتراه من المشتري، أو وارثه أو وكيله؛ لأن كلا منهما قائم مقام المشتري بحكم الإرث أو الإذن. وأما إذا مات البائع، فاشترى وارثه هكذا، يجوز؛ لأنه لم يرث عنه هذا الشراء، فصار كالأجنبي، وإنما فسد؛ لأن الثمن لم يدخل في ضمان البائع قبل القبض، فإذا عاد إليه عين المبيع بالصفة التي خرج عن ملكه، وصار بعض الثمن ببعضه قصاصا بقي له عليه فضل بلا عوض، وكان ذلك ربح ما لم يضمن، وهو حرام بالنص.
وشراء ما باع مع شيء) متعلق بشراء (لم يبعه بثمنه الأول فيما باع) هذا ظرف لمقدر، وهو لا يجوز (وإن صح فيما لم يبع) يعني: لو اشترى عبد بخمسمائة وقبضه، ثم باعه، وآخر معه من البائع قبل نقد الثمن بخمسمائة؛ صح الشراء في الذي لم يشتره من البائع؛ لأنه لا مفسد فيه، وبطل في الآخر؛ لأنه لا بد أن يجعل بعض الثمن بمقابله عبد لم يشتره منه، فكان مشتريا الآخر بأقل مما باع ضرورة، وهو فاسد.
فإن قيل: فسد العقد في هذا، وجب أن يفسد في آخر، عند أبي حنيفة، كما لو جمع بين حر وعبد.
قلنا: إنما يكون كذلك لو كان الفساد قويًّا مجمعا عليه؛ كما في بيع الحر والعبد، والفساد هنا ضعيف؛ لأنه مجتهد فيه، جائز عند الشافعي (وزيت) أي: لا يجوز بيع زيت على أن يوزن بظرفه، ويطرح عنه) أي: عن الوزن بكل ظرف كذا رطلا) أي: خمسين رطلا مثلا؛ لأن هذا الشرط