شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
خالف مقتضى العقد؛ لأن مقتضاه أن يطرح عنه مقدار وزن الظرف، فإذا شرط أن يطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا، وجاز أن يكون الظرف أنقص من خمسين رطلاً أو أكثر، فكان شرطًا مخالفًا لمقتضى العقد، ولأحد العاقدين فيه منفعة، فيفسد.
(بخلاف شرط طرح وزن الظرف عنه فلم يفسد العقد؛ لأن هذا الشرط مقتضاه ولو اختلفا في نفس الظرف، وقدره؛ حتى لو اشترى زيتا في زق، فرد الظرف وهو عشرة أرطال، فقال البائع: الزق غير هذا، وهو خمسة أرطال فالقول للمشتري مع يمينه؛ لأنهما اختلفا في نفس الزق المقبوض فالقول للقابض.
وبطل بيع المسيل، وهبته، وصحا) أي: البيع والهبة (في الطريق) إن كان المراد بيع رقبة الطريق، فالفرق: أن الطريق معلوم الطول والعرض غالبا، والمسيل: مجهول غالبًا، فبطل بيعه، وإن كان المراد به حق المرور، وحق المسيل، فبيع حق المسيل باطل اتفاقا، وبيع حق المرور جائز في رواية؛ لأنه حق معلوم يتعلق بمحل معلوم، وحق المسيل مجهول؛ لجهالة محله، والفرق بين حق التعلي، وحق المرور، حيث لم يجز الأول، وجاز الثاني أن حق المرور يتعلق بما [يبقى]، وهو الأرض، وحق التعلي متعلق بما لا يبقى، وهو البناء [فأشبه] المنافع، فلم يجز.
(وأمر المسلم هذا معطوف على الضمير في صحا (ببيع، الخمر والخنزير، وشرائهما ذميا) مفعول: أمر وأمر المُحرم غيره ببيع صيده) عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز، قيد بالمسلم؛ لأن الذمي إذا وكل مسلما بشراء الخمر لا يجوز اتفاقا.
وقيد بقوله: غيره؛ لأنه لو وكل المُحرم مُحْرِما ببيع صيده، لا يجوز اتفاقا؛ لهما: أن الوكيل نائب عنه، فتصرفه ينتقل إليه، وله أن الوكيل أصيل في التصرف لا نائب عن الموكل [ب/ ???/م)، والذمي أهل لهذا التصرف، فيصح توكيله، ويثبت الملك للموكل حكما، والمسلم غير ممنوع عن تملك الخمر؛ ألا ترى أن الخمر لو كان الذمي]، فأسلم فمات يرثه المسلم، ففي صورة التوكيل بالبيع يملك ثمنها ملكا خبيثا؛ لأنه عوض حرام فيتصدق به، وفي صورة التوكيل بالشراء يخلل الخمر، ويسيب الخنزير.
(والبيع) أي: صح البيع بشرط يقتضيه العقد، كشرط الملك للمشتري، أو لا يقتضيه العقد (ولا نفع فيه لأحد، كشرط أن لا يبيع الدابة المبيعة بخلاف شرط لا يقتضيه، وفيه نفع لأحد العاقدين، أو المبيع يستحق أي: يكون المبيع أهلا لاستحقاق النفع، بأن يكون آدميا، وفي التبيين:
(بخلاف شرط طرح وزن الظرف عنه فلم يفسد العقد؛ لأن هذا الشرط مقتضاه ولو اختلفا في نفس الظرف، وقدره؛ حتى لو اشترى زيتا في زق، فرد الظرف وهو عشرة أرطال، فقال البائع: الزق غير هذا، وهو خمسة أرطال فالقول للمشتري مع يمينه؛ لأنهما اختلفا في نفس الزق المقبوض فالقول للقابض.
وبطل بيع المسيل، وهبته، وصحا) أي: البيع والهبة (في الطريق) إن كان المراد بيع رقبة الطريق، فالفرق: أن الطريق معلوم الطول والعرض غالبا، والمسيل: مجهول غالبًا، فبطل بيعه، وإن كان المراد به حق المرور، وحق المسيل، فبيع حق المسيل باطل اتفاقا، وبيع حق المرور جائز في رواية؛ لأنه حق معلوم يتعلق بمحل معلوم، وحق المسيل مجهول؛ لجهالة محله، والفرق بين حق التعلي، وحق المرور، حيث لم يجز الأول، وجاز الثاني أن حق المرور يتعلق بما [يبقى]، وهو الأرض، وحق التعلي متعلق بما لا يبقى، وهو البناء [فأشبه] المنافع، فلم يجز.
(وأمر المسلم هذا معطوف على الضمير في صحا (ببيع، الخمر والخنزير، وشرائهما ذميا) مفعول: أمر وأمر المُحرم غيره ببيع صيده) عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز، قيد بالمسلم؛ لأن الذمي إذا وكل مسلما بشراء الخمر لا يجوز اتفاقا.
وقيد بقوله: غيره؛ لأنه لو وكل المُحرم مُحْرِما ببيع صيده، لا يجوز اتفاقا؛ لهما: أن الوكيل نائب عنه، فتصرفه ينتقل إليه، وله أن الوكيل أصيل في التصرف لا نائب عن الموكل [ب/ ???/م)، والذمي أهل لهذا التصرف، فيصح توكيله، ويثبت الملك للموكل حكما، والمسلم غير ممنوع عن تملك الخمر؛ ألا ترى أن الخمر لو كان الذمي]، فأسلم فمات يرثه المسلم، ففي صورة التوكيل بالبيع يملك ثمنها ملكا خبيثا؛ لأنه عوض حرام فيتصدق به، وفي صورة التوكيل بالشراء يخلل الخمر، ويسيب الخنزير.
(والبيع) أي: صح البيع بشرط يقتضيه العقد، كشرط الملك للمشتري، أو لا يقتضيه العقد (ولا نفع فيه لأحد، كشرط أن لا يبيع الدابة المبيعة بخلاف شرط لا يقتضيه، وفيه نفع لأحد العاقدين، أو المبيع يستحق أي: يكون المبيع أهلا لاستحقاق النفع، بأن يكون آدميا، وفي التبيين: