شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
(فإن ظهر للمشتري خيانة) أي: خيانة البائع في قدر ثمنه في مرابحة أخذه بثمنه، أو رده، وفي التولية حط من ثمنه أي: للمشتري الحط من الثمن قدر ما خان البائع في بيع التولية عند أبي حنيفة؛ لأن الحط لو لم يوجد في التولية يكون قدر الخيانة زائدا على الثمن الأول، فيصير مرابحة لا تولية، وفي المرابحة لو لم يحط يبقى مرابحة، غايته أن يكون الربح أكثر من ما ظنه المشتري، فثبت له الخيار؛ لفوات الرضا.
وعند أبي يوسف: يحط فيهما أي في صورتي الخيانة في المرابحة والتولية بلا خيار مع حصة قدر الخيانة من الربح في المرابحة (?
مثلا إذا قال: اشتريت هذا الثوب بعشرة، فباعه بخمسة عشر؛ فظهر أن البائع كان اشتراه بثمانية، يحط قدر الخيانة من الأصل، وهو درهمان ويحط من الربح ما قابلهما، وهو درهم واحد، فيأخذ الثوب باثني عشر، ولو خان في الأجل بأن لم يُبين أنه اشتراه نسيئة، أو بين، وخان في قدر الأجل]، فللمشتري الخيار في المرابحة؛ لأن المؤجل أنقص في المالية من الحال كذا في المحيط؛ لأن الأصل هو لفظ المرابحة والتولية، وذكر الثمن في العقد يجري مجرى التفسير له، فلا بد من بناء العقد الثاني على الأول، فيحط قدر الخيانة، ليكون الثاني كالأول.
وعند محمد خير فيهما)؛ لأن الأصل ما هو المذكور في العقد؛ لكونه معلوما والثمن الأول غير معلوم، وذكر المرابحة والتولية يحمل على الترويج، فيجرى مجرى الوصف، فإذا ظهر الخيانة فيهما يتخير المشتري؛ لفوات الوصف المرغوب في الثمن، كما لو فات في المبيع.
ومن اشترى ثانيا بعد بيع بربح، فإن رابح طرح عنه ما ربح) مثلا لو اشترى ثوبًا بعشرة دراهم، وقبضه، ثم باعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة، يبيعه مرابحة على خمسة وإن استغرق الربح الثمن؛ كما إذا باع الثوب الذي اشتراه بعشرة بعشرين (لم يرابح) أي: لا يبيعه مرابحة أصلا، عند أبي حنيفة، وقالا: يرابح بعشرة في الصورتين؛ لأن العقد الثاني عقد جديد منقطع عن الأول، فتجوز المرابحة عليه، وله: أن الربح في البيع الأول كان على احتمال السقوط، بأن يرد المشتري المبيع بظهور العيب فيه، فتأكد بالشراء ذلك الربح، وللتأكيد حكم الإيجاب، فكأنه اشترى ثانيًا بعشرة ثوبًا وخمسة، فتقابلت الخمستان وبقي الثوب في المسألة الأولى: بخمسة، فيرابح عليها، [ب/115/م]، وفي المسألة الثانية: بقي مجانا، فلا يبيعه مرابحة، حذرا عن شبهة الخيانة.
وعند أبي يوسف: يحط فيهما أي في صورتي الخيانة في المرابحة والتولية بلا خيار مع حصة قدر الخيانة من الربح في المرابحة (?
مثلا إذا قال: اشتريت هذا الثوب بعشرة، فباعه بخمسة عشر؛ فظهر أن البائع كان اشتراه بثمانية، يحط قدر الخيانة من الأصل، وهو درهمان ويحط من الربح ما قابلهما، وهو درهم واحد، فيأخذ الثوب باثني عشر، ولو خان في الأجل بأن لم يُبين أنه اشتراه نسيئة، أو بين، وخان في قدر الأجل]، فللمشتري الخيار في المرابحة؛ لأن المؤجل أنقص في المالية من الحال كذا في المحيط؛ لأن الأصل هو لفظ المرابحة والتولية، وذكر الثمن في العقد يجري مجرى التفسير له، فلا بد من بناء العقد الثاني على الأول، فيحط قدر الخيانة، ليكون الثاني كالأول.
وعند محمد خير فيهما)؛ لأن الأصل ما هو المذكور في العقد؛ لكونه معلوما والثمن الأول غير معلوم، وذكر المرابحة والتولية يحمل على الترويج، فيجرى مجرى الوصف، فإذا ظهر الخيانة فيهما يتخير المشتري؛ لفوات الوصف المرغوب في الثمن، كما لو فات في المبيع.
ومن اشترى ثانيا بعد بيع بربح، فإن رابح طرح عنه ما ربح) مثلا لو اشترى ثوبًا بعشرة دراهم، وقبضه، ثم باعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة، يبيعه مرابحة على خمسة وإن استغرق الربح الثمن؛ كما إذا باع الثوب الذي اشتراه بعشرة بعشرين (لم يرابح) أي: لا يبيعه مرابحة أصلا، عند أبي حنيفة، وقالا: يرابح بعشرة في الصورتين؛ لأن العقد الثاني عقد جديد منقطع عن الأول، فتجوز المرابحة عليه، وله: أن الربح في البيع الأول كان على احتمال السقوط، بأن يرد المشتري المبيع بظهور العيب فيه، فتأكد بالشراء ذلك الربح، وللتأكيد حكم الإيجاب، فكأنه اشترى ثانيًا بعشرة ثوبًا وخمسة، فتقابلت الخمستان وبقي الثوب في المسألة الأولى: بخمسة، فيرابح عليها، [ب/115/م]، وفي المسألة الثانية: بقي مجانا، فلا يبيعه مرابحة، حذرا عن شبهة الخيانة.