اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

بيت بكل حق؛ لأن البيت اسم لما يبات فيه، والعلو مثله، والشيء لا يستتبع مثله، ولا من أجزائه وتوابعه.
(ولا في شراء) أي: لا يدخل العلو في شراء منزل إلا بذكر ما ذكر) أي: الحقوق والمرافق وبكل قليل إلى آخره؛ لأن المنزل اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف، ومطبخ والدار اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل، وصحن غير مسقف فكان فوق البيت دون الدار، فله منزلة بين المنزلتين، فيدخل العلو فيه تبعا بذكر التوابع عملا بشبهه بالدار، ولا يدخل بدونه عملا بشبهه بالبيت قالوا: هذا الجواب على هذا التفصيل؛ بناءً على عُرف أهل الكوفة، وفي عرفنا يدخل العلو في الكل [/???/م] سواء باع باسم البيت، أو المنزل أو الدار.
(ولا الطريق) أي: لا يدخل الطريق والشرب، والمسيل) أي: مسيل الماء في البيع) أي في بيع بيت أو منزل، أو دار، أو أرض إلا بذكر ما ذكر أيضًا؛ لأن هذه الأشياء وإن كانت تابعة من حيث إنها إنما يقصد بها لانتفاع المبيع؛ إلا أنها أصل بنفسها من حيث أنه يتصور قيامها بدون المبيع، فلا يدخل إلا بذكر الحقوق (بخلاف الإجارة)؛ حيث تدخل هذه الأشياء فيها بلا ذكر الحقوق؛ لأنها شرعت للانتفاع، ولا يتحقق الانتفاع إلا بهذه الأشياء، ولا كذلك المبيع؛ لأن الإنسان قد يشتري بيتا ليبيعه)، أو ليشفع به والانتفاع لا يكون مقصودا.
ويؤخذ الولد إن استحقت أمة ببينة يعني: إذا اشترى جارية فولدت عنده لا باستيلاد (ه)، فاستحقها رجل ببينته يأخذها وولدها؛ لأن البينة حجة مثبتة للملك من الأصل فيثبت بها الاستحقاق فيهما (وإن أقر بها لا) أي: إن أقر بها لرجل لم يتبعها ولدها؛ لأن الإقرار حجة قاصرة يثبت به الملك ضرورة صحة الخبر، وقد اندفعت بإثباته بعد انفصال الولد فلا يظهر الاستحقاق في الولد.
(شخص قال: اشترني فإني عبد فاشترى فبان) أي: ظهر (حرا ضمن العبد الثمن إن لم يدر مكان بائعه؛ لأنه أقدم على الشراء معتمدا على كلام العبد، فجعل العبد ضامنا؛ دفعا للضرر عن البائع بقدر الإمكان؛ ولهذا قالوا: إذا قال البائع للمشتري قيمة متاعي كذا، فاشترى بناء على ذلك، ثم ظهر خلافه فله الرد بحكم التغرير، هذا هو الصحيح، وكان صدر الإسلام أبو اليسر يفتي به، كذا في التبيين.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 776