شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
أمره بالكيل، لم يصح؛ إذ أمره تناول عينا مملوكة للمسلم إليه، لا لرب السلم؛ لأن حقه في الدين لا في العين، وجعل الدين في ظرفه محال، فصار المسلم إليه مستعيرا للظرف منه، وقد جعل ملك نفسه فيه فبقي دين رب السلم كما كان، قيد بغيبته؛ لأنه إذا كان حاضرا صار قابضًا، سواء كان الظرف له، أو للمسلم إليه، وبه قال أبو الليث.
أو كان البائع في ظرفه) يعني: إذا اشترى من آخر طعامًا عينا وأمر المشتري للبائع أن يكيله في ظرف البائع، ففعل لم يصر قابضا؛ لأن المشتري صار مستعيرا ظرفه، ولم يقبض، فلا تصح العارية؛ لأنها تبرع، فلا يتم بلا قبض، فلا يصير الواقع فيه واقعا في يد المشتري، (أو طرف بيته بأمر المشتري) يعني لو أمره أن يكيله، ويعزله في جانب بيت البائع، فكال لم يكن قابضًا هذا جزاء لقوله ولو كال، لأنه لا يد للمشتري على بيته؛ لأنه مستعير لم يقبض.
بخلاف كيله في ظرف المشتري بأمره يعني: لو اشترى طعاما من آخر، وأمره أن يكيله في ظرف المشتري، ففعل، والمشتري غائب فهو قبض؛ لأن الأمر صح؛ لأنه تناول ملك الأمر؛ لأنه ملك العين بالبيع، فلما صح الأمر، صار البائع وكيلا عنه في إمساك الظرف، فصار الظرف في يد المشتري حكمًا، فصار الواقع فيه واقعا في يد المشتري حكما.
ولو كال الدين والعين في ظرف المشتري، إن بدأ بالعين كان قبضا، وإن بدأ بالدين لا) يعني: إذا اجتمع العين والدين، بأن اشتري كرا معينا، وله على البائع كر آخر دين، وهو المسلم فيه، فدفع رب السلم الظرف وأمره أن يجعل العين والدين فيه، فإن بدأ بالعين، ثم بالدين [ب/ ???/م] صار المشتري قابضًا لهما، أما العين؛ فلصحة الأمر فيه، وأما الدين؛ فلأنه خلطه بماله، وبمثله يصير قابضًا، وإن بدأ بالدين ثم بالعين لم يصر قابضًا عند أبي حنيفة) أما الدين؛ فلعدم صحة الأمر، وأما العين؛ فلأنه خلط مال المشتري بمال نفسه قبل التسليم فصار مستهلكا المبيع قبل التسليم إلى المشتري، فينتقض البيع، وعندهما: إن شاء المشتري شاركه في المخلوط، وإن شاء نقض البيع؛ لأن الخلط ليس باستهلاك عندهما.
(ولو أسلم أمة في كر وقبضت) أي: قبض المسلم إليه الأمة؛ لأنها رأس المال فتقايلا فماتت في يده) أي: الأمة في يد المسلم إليه (بقي) التقابل (ويجب على المسلم إليه قيمتها يوم قبضها، ولو ماتت، ثم تقايلا، صح؛ لأن صحة الإقالة تعتمد قيام العقد، وقيامه بقيام المعقود عليه، وهو المسلم فيه، وهو وإن كان دينًا، فهو في حكم العين، حتى لم يجز الاستبدال قبل قبضه فصحت
أو كان البائع في ظرفه) يعني: إذا اشترى من آخر طعامًا عينا وأمر المشتري للبائع أن يكيله في ظرف البائع، ففعل لم يصر قابضا؛ لأن المشتري صار مستعيرا ظرفه، ولم يقبض، فلا تصح العارية؛ لأنها تبرع، فلا يتم بلا قبض، فلا يصير الواقع فيه واقعا في يد المشتري، (أو طرف بيته بأمر المشتري) يعني لو أمره أن يكيله، ويعزله في جانب بيت البائع، فكال لم يكن قابضًا هذا جزاء لقوله ولو كال، لأنه لا يد للمشتري على بيته؛ لأنه مستعير لم يقبض.
بخلاف كيله في ظرف المشتري بأمره يعني: لو اشترى طعاما من آخر، وأمره أن يكيله في ظرف المشتري، ففعل، والمشتري غائب فهو قبض؛ لأن الأمر صح؛ لأنه تناول ملك الأمر؛ لأنه ملك العين بالبيع، فلما صح الأمر، صار البائع وكيلا عنه في إمساك الظرف، فصار الظرف في يد المشتري حكمًا، فصار الواقع فيه واقعا في يد المشتري حكما.
ولو كال الدين والعين في ظرف المشتري، إن بدأ بالعين كان قبضا، وإن بدأ بالدين لا) يعني: إذا اجتمع العين والدين، بأن اشتري كرا معينا، وله على البائع كر آخر دين، وهو المسلم فيه، فدفع رب السلم الظرف وأمره أن يجعل العين والدين فيه، فإن بدأ بالعين، ثم بالدين [ب/ ???/م] صار المشتري قابضًا لهما، أما العين؛ فلصحة الأمر فيه، وأما الدين؛ فلأنه خلطه بماله، وبمثله يصير قابضًا، وإن بدأ بالدين ثم بالعين لم يصر قابضًا عند أبي حنيفة) أما الدين؛ فلعدم صحة الأمر، وأما العين؛ فلأنه خلط مال المشتري بمال نفسه قبل التسليم فصار مستهلكا المبيع قبل التسليم إلى المشتري، فينتقض البيع، وعندهما: إن شاء المشتري شاركه في المخلوط، وإن شاء نقض البيع؛ لأن الخلط ليس باستهلاك عندهما.
(ولو أسلم أمة في كر وقبضت) أي: قبض المسلم إليه الأمة؛ لأنها رأس المال فتقايلا فماتت في يده) أي: الأمة في يد المسلم إليه (بقي) التقابل (ويجب على المسلم إليه قيمتها يوم قبضها، ولو ماتت، ثم تقايلا، صح؛ لأن صحة الإقالة تعتمد قيام العقد، وقيامه بقيام المعقود عليه، وهو المسلم فيه، وهو وإن كان دينًا، فهو في حكم العين، حتى لم يجز الاستبدال قبل قبضه فصحت