اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

إضافة الإقالة إليه بعد موتها، وإذا انفسخ العقد في المسلم فيه ينفسخ في الأمة، وهو عاجز عن ردها؛ لموتها فيجب عليه رد قيمتها.
(وكذا المقايضة في وجهيه) يعني: بيع ما لم يتعين بما يتعين، مثل ل السلم حتى تصح الإقالة، ويبقى بعد هلاك أحد العوضين؛ لأن كل واحد منهما مبيع فيه، فيكون العقد قائما بقيام أحدهما، فيصح ويبقى، (بخلاف الشرى بالثمن فيهما) أي: في الوجهين يعني: لو اشترى أمة بألف، ثم تقايلا، فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة، ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة أيضًا؛ لأن المعقود عليه الأمة، فبقي العقد ببقائها، وبطل بموتها ()، فإذا ماتت لم يبق العقد، فلم يصح الفسخ، وإذا لم يصح الفسخ؛ لفوات محله لم يبق الفسخ بعد هلاك محله؛ إذ البقاء في غير محله مستحيل.
ولو اختلف عاقد السلم في شرط الرداءة) بأن قال المسلم إليه: شرطت لك رديا، وقال ربُّ السَّلَم: لم نشترط شيئا، فالقول: للمسلم إليه؛ لأن رب السلم متعنت في إنكاره الصحة؛ إذ الظاهر أن المسلم فيه مع ردأته يربو على رأس المال، وكلام المتعنت وهو من ينكر ما ينفعه مردود، وفي عكسه؛ بأن ادعى رب السلم شرط الردى، وأنكر المسلم إليه الشرط أصلا، فالقول لرب السلم عند أبي حنيفة؛ لأنه يدعي الصحة، فكان القول له، وإن أنكر خصمه؛ إذ الظاهر شاهد له؛ لأن العقد الفاسد معصية، والظاهر من حال المسلم التحرز عن المعصية، وعندهما: القول للمسلم إليه؛ لأنه منكر.
والأجل فالقول لمدعيهما) يعني: إذا اختلفا، وقال المسلم إليه: لم يكن له أجل وقال رب السلم كان له أجل، فالقول: لرب السلم اتفاقا؛ لأن كلام المسلم إليه خرج مخرج التعنت؛ لأنه ينكر ما ينفعه، وهو الأجل، فتعين الفساد؛ عوضًا له، فكان باطلا، وإذا جعل القول لرب السلم يرجع في بيان مقدار الأجل إليه، وفي عكسه، بأن ادعى المسلم إليه الأجل، وأنكر رب السلم، فالقول للمسلم إليه، عند أبي حنيفة وعندهما: لرب السلم؛ لأنه ينكر حقا عليه، وهو الأجل.
(والاستصناع بأجل سلم وهو أن يقول للصانع كالخفاف مثلا: اصنع لي من مالك خُفًا من هذا الجنس بهذه الصفة، بكذا، فإن أجل فيه أجلا معلومًا كان سَلَمًا، فتعتبر شرائطه، تعاملوا فيه أو لا) أي: سواء جرى فيه التعامل أو لا، عند أبي حنيفة، وعندهما: لو ضرب الأجل فيما فيه
المجلد
العرض
55%
تسللي / 776