شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
في البيع كالمسلم إلا في الخمر والخنزير، وهما في عقد الذمي؛ كالخل والشاة في عقد المسلم لأنهم يعتقدون إباحة الانتفاع بهما، وقد أمرنا بتركهم وما يدينون (ومن زوج مشتريته قبل قبضها صح لأنها صارت مملوكة له بنفس الشرى، والملك المطلق للتصرف، وكان القياس جواز بيعها، إلا أنه امتنع للغرور والنكاح لا يبطل به؛ ولهذا لا يصح بيع الأبق، ويصح تزويج الآبقة.
(فإن وطئت) أي: وطئها الزوج فقد قبضت، وإلا فلا أي: إن لم يطئها زوجها فلا يكون المشتري قابضًا لها، وكان القياس أن يصير المشتري قابضا لها بنفس النكاح؛ لأن النكاح تعيب حكمي، حتى لو اشترى أمة فوجدها ذات زوج، له ردها، وجه الاستحسان أن الوطء فعل كالقبض، فيعمل عمله، ولا كذلك النكاح؛ لأنه حكمي حسن والمشتري سلط الزوج على الوطء، فصار بمنزلة فعله.
ومن شرى شيئًا وغاب قبل أن يقبض ذلك الشيء غيبة معروفة، فأقام بائعه بينة أنه باعه منه أي: باع ذلك الشيء من فلان، وغاب قبل أن ينفذ الثمن، وطلب من القاضي أن يبيعه بدينه لم يبع في دينه) أي: لم يبعه القاضي في دين البائع؛ لأنه يتوصل إلى حقه بدون بيعه: بالذهاب إلى مكان المشتري، فلا حاجة إلى بيعه (وإن جهل مكانه) أي مكان المشتري ولم يدر أين هو؟ (بيع) أي: باع القاضي العبد في دين البائع، وأعطاه الثمن، لأن ملك المشتري ظهر بإقراره، فيظهر على وجه أقر به مشغولاً بحقه، فيظهر الملك للغائب مشغولا بحق البائع، فلا يقدر البائع أن يصل إلى حقه، فاحتيج إلى بيعه؛ إحياء لحقه، كالمشتري إذا مات مفلسا، ولم يقبض المبيع، بخلاف ما بعد القبض، لأنه لم يبق حقه متعلقا به، ثم إن كان الثمن الثاني أكثر من الثمن الأول، يمسك الفضل للمشتري حتى يحضر؛ لأنه بدل حقه، وإن كان أنقص رجع البائع على المشتري إذا ظفر به.
(وإن شرى اثنان) عبدا وغاب واحد، فللحاضر دفع ثمنه وقبضه) أي: قبض المبيع وحبسه إن حضر الغائب إلى أن يأخذ حصته) أي: للحاضر أن يحبس المبيع عن الغائب إذا حضر إلى أن يأخذ حصته التي أداها منه؛ لأنه مضطر إلى أداء حصته، فيكون الحاضر وكيلا عن صاحبه لا متبرعا، إذ لا تبرع مع الضرورة، كمعير الرهن يرجع بما أدى؛ لأنه مضطر في تخليص ماله].
وإن شرى بألف مثقال ذهب وفضة يجب على كل نصف) أي: خمسمائة مثقال ذهب وخمسمائة مثقال فضة؛ لأنه أضاف المثقال إليهما، فلا رجحان لأحدهما على الآخر، فاستويا وفي بألف من الذهب والفضة من الذهب مثاقيل، ومن الفضة دراهم م وزن سبعة) مثاقيل دراهم
(فإن وطئت) أي: وطئها الزوج فقد قبضت، وإلا فلا أي: إن لم يطئها زوجها فلا يكون المشتري قابضًا لها، وكان القياس أن يصير المشتري قابضا لها بنفس النكاح؛ لأن النكاح تعيب حكمي، حتى لو اشترى أمة فوجدها ذات زوج، له ردها، وجه الاستحسان أن الوطء فعل كالقبض، فيعمل عمله، ولا كذلك النكاح؛ لأنه حكمي حسن والمشتري سلط الزوج على الوطء، فصار بمنزلة فعله.
ومن شرى شيئًا وغاب قبل أن يقبض ذلك الشيء غيبة معروفة، فأقام بائعه بينة أنه باعه منه أي: باع ذلك الشيء من فلان، وغاب قبل أن ينفذ الثمن، وطلب من القاضي أن يبيعه بدينه لم يبع في دينه) أي: لم يبعه القاضي في دين البائع؛ لأنه يتوصل إلى حقه بدون بيعه: بالذهاب إلى مكان المشتري، فلا حاجة إلى بيعه (وإن جهل مكانه) أي مكان المشتري ولم يدر أين هو؟ (بيع) أي: باع القاضي العبد في دين البائع، وأعطاه الثمن، لأن ملك المشتري ظهر بإقراره، فيظهر على وجه أقر به مشغولاً بحقه، فيظهر الملك للغائب مشغولا بحق البائع، فلا يقدر البائع أن يصل إلى حقه، فاحتيج إلى بيعه؛ إحياء لحقه، كالمشتري إذا مات مفلسا، ولم يقبض المبيع، بخلاف ما بعد القبض، لأنه لم يبق حقه متعلقا به، ثم إن كان الثمن الثاني أكثر من الثمن الأول، يمسك الفضل للمشتري حتى يحضر؛ لأنه بدل حقه، وإن كان أنقص رجع البائع على المشتري إذا ظفر به.
(وإن شرى اثنان) عبدا وغاب واحد، فللحاضر دفع ثمنه وقبضه) أي: قبض المبيع وحبسه إن حضر الغائب إلى أن يأخذ حصته) أي: للحاضر أن يحبس المبيع عن الغائب إذا حضر إلى أن يأخذ حصته التي أداها منه؛ لأنه مضطر إلى أداء حصته، فيكون الحاضر وكيلا عن صاحبه لا متبرعا، إذ لا تبرع مع الضرورة، كمعير الرهن يرجع بما أدى؛ لأنه مضطر في تخليص ماله].
وإن شرى بألف مثقال ذهب وفضة يجب على كل نصف) أي: خمسمائة مثقال ذهب وخمسمائة مثقال فضة؛ لأنه أضاف المثقال إليهما، فلا رجحان لأحدهما على الآخر، فاستويا وفي بألف من الذهب والفضة من الذهب مثاقيل، ومن الفضة دراهم م وزن سبعة) مثاقيل دراهم