شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
فاعل ليجب قوله من الذهب والفضة: حال من مثاقيل ودراهم؛ لأنه أضاف العقد إليهما، فينصرف إلى الوزن المعهود في كل واحد منهما، وقيل: ينبغي أن يراد في زماننا خمسمائة درهم من النقد المعروف في ذلك البلد الذي وقع العقد فيه؛ لأنه المعهود المتفاهم من كلام الناس، ووزن السبعة لم يبق معهودًا ولا يفهم ذلك في عرفنا من إطلاق اللفظ.
ولو قبض زينا بدل جيد جاهلا به أي بكونه زيفا، حال من الضمير المستكن في قبض وأنفق أو نفق أي: هلك فهو قضاء) عند أبي حنيفة، ومحمد؛ لأن المقبوض من جنس حقه، حتى لو تجوز به في الصرف، والسلم جاز، ولو لم يكن من جنس حقه لكان استبدالا ببدل الصرف والسلم وهو حرام، فوقع به الاستيفاء، وإنما بقي حقه في الجودة، ولا قيمة لها.
وعند أبي يوسف: يرد مثل زيفه ويرجع بجيده)؛ لأن حق رب الدين مرعي في صفة ملكه، كما في قدره؛ ولهذا لو كان المقبوض قائما، له أن يرده، ويرجع بمثل حقه.
ولو فرخ، أو باض طير في أرض، أو تكنس ظبي أي جعل له كناسة، ومأوى، وفي بعض النسخ: تكسر، أي: انكسر رجله فيها فهو للآخذ لا لرب الأرض؛ لأنه مباح سبقت إليه يد الآخذ، فكان أحق به
فإن قلت: أليس إذا عسل النحل في أرضه، فإن العسل يكون لرب الأرض، وإن لم يعد.
قلت: البيض والفرخ صيد والصيد لمن أخذ، والعسل ليس بصيد، بل هو من إنزال الأرض، وقد صار قائما بأرضه فيكون تابعا لها كصيد تعلق بشبكة نُصبت للجفاف ودرهم أو سكر نثر، فوقع على ثوب لم يعد له) يكون للأخذ قيد به لأنه لو أعد الثوب لذلك فهو لصاحب الثوب (ولم يكف) فلو أخذه بكفه يكون له.
باب: الصرف
هو بيع الثمن بالثمن جنسا بجنس، أو بغير جنس، وشرط فيه التقابض قبل الافتراق بالأبدان؛ لقوله: «الذهب بالذهب مثلا بمثل، ويدا بيد، وإنما قيدنا: الافتراق بالأبدان؛ لأنه لو قاما ومشيا فرسخًا، أو قاما في المجلس، أو أغمي عليهما، ثم تقابضا قبل الافتراق، صح العقد؛ لقول ابن عمر: وإن وثب من سطح فثب معه
فصح بيع الذهب بالفضة بفضل وجزاف لقوله عليل: «إذا اختلف النوعان، فبيعوا كيف شئتم، (لا) بيع الجنس بالجنس إلا متساويا، وإن اختلف جودة وصياغة لقوله الله: «جيدها،
ولو قبض زينا بدل جيد جاهلا به أي بكونه زيفا، حال من الضمير المستكن في قبض وأنفق أو نفق أي: هلك فهو قضاء) عند أبي حنيفة، ومحمد؛ لأن المقبوض من جنس حقه، حتى لو تجوز به في الصرف، والسلم جاز، ولو لم يكن من جنس حقه لكان استبدالا ببدل الصرف والسلم وهو حرام، فوقع به الاستيفاء، وإنما بقي حقه في الجودة، ولا قيمة لها.
وعند أبي يوسف: يرد مثل زيفه ويرجع بجيده)؛ لأن حق رب الدين مرعي في صفة ملكه، كما في قدره؛ ولهذا لو كان المقبوض قائما، له أن يرده، ويرجع بمثل حقه.
ولو فرخ، أو باض طير في أرض، أو تكنس ظبي أي جعل له كناسة، ومأوى، وفي بعض النسخ: تكسر، أي: انكسر رجله فيها فهو للآخذ لا لرب الأرض؛ لأنه مباح سبقت إليه يد الآخذ، فكان أحق به
فإن قلت: أليس إذا عسل النحل في أرضه، فإن العسل يكون لرب الأرض، وإن لم يعد.
قلت: البيض والفرخ صيد والصيد لمن أخذ، والعسل ليس بصيد، بل هو من إنزال الأرض، وقد صار قائما بأرضه فيكون تابعا لها كصيد تعلق بشبكة نُصبت للجفاف ودرهم أو سكر نثر، فوقع على ثوب لم يعد له) يكون للأخذ قيد به لأنه لو أعد الثوب لذلك فهو لصاحب الثوب (ولم يكف) فلو أخذه بكفه يكون له.
باب: الصرف
هو بيع الثمن بالثمن جنسا بجنس، أو بغير جنس، وشرط فيه التقابض قبل الافتراق بالأبدان؛ لقوله: «الذهب بالذهب مثلا بمثل، ويدا بيد، وإنما قيدنا: الافتراق بالأبدان؛ لأنه لو قاما ومشيا فرسخًا، أو قاما في المجلس، أو أغمي عليهما، ثم تقابضا قبل الافتراق، صح العقد؛ لقول ابن عمر: وإن وثب من سطح فثب معه
فصح بيع الذهب بالفضة بفضل وجزاف لقوله عليل: «إذا اختلف النوعان، فبيعوا كيف شئتم، (لا) بيع الجنس بالجنس إلا متساويا، وإن اختلف جودة وصياغة لقوله الله: «جيدها،