شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
باقيه بحصته أو رده)، لأن الشركة عيب في الإناء ولم يثبت الخيار في المسألة الأولى لأن العيب حصل بصنع منه، وهو الافتراق قبل التقابض.
ولو استحق بعض قطعة نقرة بيعت يعني: إذا باع قطعة فضة لا صياغة فيها، ثم استحق بعضها (أخذ ما بقي بحصته) أي: بقسطه من الثمن (بلا خيار؛ لأن الشركة ليست بعيب فيها، لأنها لا تنتقض بالتبعيض، هذا إذا استحق بعض بعد قبضها، فأما إذا استحق قبله فله الخيار؛ لتفرق الصفقة عليه قبل التمام.
وصح بيع در همين و دينار بدرهم ودينارين، وبيع كُر بر وكُر شعير بكري بر وكُري شعير، وبيع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار، وبيع درهم صحيح و در همين غلة وهي ما يرده بيت المال ويأخذ التجار بدرهمين صحيحين ودرهم غلة بأن جعل كل جنس بخلافه تصحيحا للعقد (
فإن قلت: أنه قابل الكل بالكل فيكون الإجزاء مقابلة بالإجزاء على سبيل الشيوع، وفي صرف الجنس إلى خلافه تغيير لكلامه، والتغيير للتصحيح غير جائز، كما لو جمع بين عبده وعبد غيره، وقال: بعتك أحدهما لا يصح، وإن أمكن تصحيحه بصرفه إلى عبده، وكذا لو باع درهما وثوبا بدرهم وثوب، ثم افترقا عن المجلس قبل القبض بطل العقد في الدرهم، وإن أمكن تصحيحه بصرف الدرهم إلى الثوب، والثوب إلى الدرهم.
قلت: العقد يقتضي مطلق المقابلة لا مقابلة الفرد بالفرد، ولكن يحتملها، فيحمل عليه تصحيحا لتصرفه كما يحمل على المجاز، وهذا ليس بتغيير لكلامه، بل تعين أحد المحتملين، وإن كان فيه تغيير وصفه، وهو بطلان صفة الشيوع لا أصله؛ إذ موجبه الأصلي ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل، ولو باع دينارين بدينارين فقبض كل واحد منهما دينارا يصح العقد فيه، ولو قوبل الأجزاء بالأجزاء لما صح؛ لأن المقبوض يكون مقابلا بالمقبوض وغيره، وتقييد الكلام للتصحيح جائز، كما لو باع عبدا بألف درهم، وفي البلد نقود مختلفة بعضها أروج يحمل عليه تصحيحا لتصرفه، وفيما استشهدت أضيف البيع إلى غير المعين، فلا ينعقد على العين؛ للتنافي، وغير المعين ليس بمحل العقد.
وفي المسألة الثانية: وقع صحيحًا، والفساد بعد الصحة يعارض الافتراق لا عن قبض.
فإن قلت: يصرف الجنس إلى خلافه؛ ليبقى صحيحا كما يصرف هنا؛ لينعقد صحيحًا.
ولو استحق بعض قطعة نقرة بيعت يعني: إذا باع قطعة فضة لا صياغة فيها، ثم استحق بعضها (أخذ ما بقي بحصته) أي: بقسطه من الثمن (بلا خيار؛ لأن الشركة ليست بعيب فيها، لأنها لا تنتقض بالتبعيض، هذا إذا استحق بعض بعد قبضها، فأما إذا استحق قبله فله الخيار؛ لتفرق الصفقة عليه قبل التمام.
وصح بيع در همين و دينار بدرهم ودينارين، وبيع كُر بر وكُر شعير بكري بر وكُري شعير، وبيع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار، وبيع درهم صحيح و در همين غلة وهي ما يرده بيت المال ويأخذ التجار بدرهمين صحيحين ودرهم غلة بأن جعل كل جنس بخلافه تصحيحا للعقد (
فإن قلت: أنه قابل الكل بالكل فيكون الإجزاء مقابلة بالإجزاء على سبيل الشيوع، وفي صرف الجنس إلى خلافه تغيير لكلامه، والتغيير للتصحيح غير جائز، كما لو جمع بين عبده وعبد غيره، وقال: بعتك أحدهما لا يصح، وإن أمكن تصحيحه بصرفه إلى عبده، وكذا لو باع درهما وثوبا بدرهم وثوب، ثم افترقا عن المجلس قبل القبض بطل العقد في الدرهم، وإن أمكن تصحيحه بصرف الدرهم إلى الثوب، والثوب إلى الدرهم.
قلت: العقد يقتضي مطلق المقابلة لا مقابلة الفرد بالفرد، ولكن يحتملها، فيحمل عليه تصحيحا لتصرفه كما يحمل على المجاز، وهذا ليس بتغيير لكلامه، بل تعين أحد المحتملين، وإن كان فيه تغيير وصفه، وهو بطلان صفة الشيوع لا أصله؛ إذ موجبه الأصلي ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل، ولو باع دينارين بدينارين فقبض كل واحد منهما دينارا يصح العقد فيه، ولو قوبل الأجزاء بالأجزاء لما صح؛ لأن المقبوض يكون مقابلا بالمقبوض وغيره، وتقييد الكلام للتصحيح جائز، كما لو باع عبدا بألف درهم، وفي البلد نقود مختلفة بعضها أروج يحمل عليه تصحيحا لتصرفه، وفيما استشهدت أضيف البيع إلى غير المعين، فلا ينعقد على العين؛ للتنافي، وغير المعين ليس بمحل العقد.
وفي المسألة الثانية: وقع صحيحًا، والفساد بعد الصحة يعارض الافتراق لا عن قبض.
فإن قلت: يصرف الجنس إلى خلافه؛ ليبقى صحيحا كما يصرف هنا؛ لينعقد صحيحًا.