شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيع
قلت: الفساد ثمة موهوم؛ لجواز أن يتقابضا في المجلس، وهنا متحقق فصرف الجنس إلى خلافه؛ لدفع المتحقق لا للموهوم.
(وبيع) هذا معطوف على بيع در همين من عليه عشرة دراهم ممن هي له) أي: من الدين الذي العشرة له دينارًا بها مطلقة) أي: بالعشرة المطلقة دينارًا مفعول بيع إن دفع الدينار وتقاصا العشرة بالعشرة بعد دفع الدينار، ولو أضاف بيع الدينار إلى الدين بأن قال: بعتك الدينار بالعشرة التي عليك، فهو جائز أيضًا، فيسقط العشرة عن ذمة من هي عليه، وهنا فصل آخر، وهو أن يبيع الدينار بعشرة، ثم يحدث لمشتري الدينار عشرة على بائع الدينار، بأن باع ثوبًا منه بعشرة فتقاصا، جاز؛ لأن حكم الدين اللاحق كالدين السابق.
فإن غلب على الدرهم الفضة، وعلى الدينار الذهب، فهما فضة وذهب حكما، فلم يجز بيع الخالصة به أي بالمغشوش (ولا بيع بعضه ببعض إلا مساويًا وزنا، وإن غلب الغش فهما في حكم عرضين) يعني: إذا كان الصفر أو النحاس هو الغالب كان في حكم الصفر، أو النحاس حتى لا يباع بالصفر أو النحاس إلا مثلا بمثل يدا بيد (فبيعه) هذا تفريع لقوله: فيهما في حكم عرضين أي: بيع المغشوشة (بالفضة الخالصة على وجوه حلية السيف إن كان الخالص أكثر مما في المغشوشة، جاز؛ ليكون قدرها بمثلها، والزائد بالغش على مثال بيع الزيت بالزيتون، وإن كان الخالص مثل ذلك، أو أقل، أو لا يدرى، لا يجوز، كما في حلية السيف.
وفي شرح الأقطع: هذا إذا عرف أن الفضة يجتمع عند إذابة المغشوشة، ولا تحترق، وأما إذا عرف أنها تحترق، فلا يجوز بيعها بجنسها) متفاضلا، وأما متساوي الغش والفضة فكغالب الفضة في التبايع حتى لا ينتقض العقد بهلاكها؛ لأنها ثمن، وكغالب الغش في الصرف حتى إذا بيعت بجنسها متفاضلا، جاز.
وبجنسه متفاضلا، صح)؛ صرفًا للجنس إلى خلافه؛ لأنه في حكم شيئين فضة، ونحاس (بشرط القبض في [المجلس])؛ لوجود الفضة من الجانبين، ومتى شرط القبض في الفضة اعتبر في النحاس؛ لعدم تميزه.
وإن شرى بالدراهم المغشوشة أو الفلوس النافقة) أي: الرائجة (صح)؛ لأنها لما صارت ثمنا بالاصطلاح أخذت حكم النقود الموضوعة للثمنية، فلا يتعين في العقد، وله: أن يعطي غيرها، وإن عينها (فإن کسدت قبل تسليمها (بطل) عند أبي حنيفة، وحد الكساد أن لا يروج في
(وبيع) هذا معطوف على بيع در همين من عليه عشرة دراهم ممن هي له) أي: من الدين الذي العشرة له دينارًا بها مطلقة) أي: بالعشرة المطلقة دينارًا مفعول بيع إن دفع الدينار وتقاصا العشرة بالعشرة بعد دفع الدينار، ولو أضاف بيع الدينار إلى الدين بأن قال: بعتك الدينار بالعشرة التي عليك، فهو جائز أيضًا، فيسقط العشرة عن ذمة من هي عليه، وهنا فصل آخر، وهو أن يبيع الدينار بعشرة، ثم يحدث لمشتري الدينار عشرة على بائع الدينار، بأن باع ثوبًا منه بعشرة فتقاصا، جاز؛ لأن حكم الدين اللاحق كالدين السابق.
فإن غلب على الدرهم الفضة، وعلى الدينار الذهب، فهما فضة وذهب حكما، فلم يجز بيع الخالصة به أي بالمغشوش (ولا بيع بعضه ببعض إلا مساويًا وزنا، وإن غلب الغش فهما في حكم عرضين) يعني: إذا كان الصفر أو النحاس هو الغالب كان في حكم الصفر، أو النحاس حتى لا يباع بالصفر أو النحاس إلا مثلا بمثل يدا بيد (فبيعه) هذا تفريع لقوله: فيهما في حكم عرضين أي: بيع المغشوشة (بالفضة الخالصة على وجوه حلية السيف إن كان الخالص أكثر مما في المغشوشة، جاز؛ ليكون قدرها بمثلها، والزائد بالغش على مثال بيع الزيت بالزيتون، وإن كان الخالص مثل ذلك، أو أقل، أو لا يدرى، لا يجوز، كما في حلية السيف.
وفي شرح الأقطع: هذا إذا عرف أن الفضة يجتمع عند إذابة المغشوشة، ولا تحترق، وأما إذا عرف أنها تحترق، فلا يجوز بيعها بجنسها) متفاضلا، وأما متساوي الغش والفضة فكغالب الفضة في التبايع حتى لا ينتقض العقد بهلاكها؛ لأنها ثمن، وكغالب الغش في الصرف حتى إذا بيعت بجنسها متفاضلا، جاز.
وبجنسه متفاضلا، صح)؛ صرفًا للجنس إلى خلافه؛ لأنه في حكم شيئين فضة، ونحاس (بشرط القبض في [المجلس])؛ لوجود الفضة من الجانبين، ومتى شرط القبض في الفضة اعتبر في النحاس؛ لعدم تميزه.
وإن شرى بالدراهم المغشوشة أو الفلوس النافقة) أي: الرائجة (صح)؛ لأنها لما صارت ثمنا بالاصطلاح أخذت حكم النقود الموضوعة للثمنية، فلا يتعين في العقد، وله: أن يعطي غيرها، وإن عينها (فإن کسدت قبل تسليمها (بطل) عند أبي حنيفة، وحد الكساد أن لا يروج في