اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

لقصور ولاية المقر على غيره (وللطالب مطالبته من شاء من أصيله وكفيله، ومطالبتهما، فإن طلب أحدهما، فله مطالبة الآخر بخلاف تضمين المالك أحد الغاصبين من الغاصب، وغاصب الغاصب، فليس له تضمين الآخر بعد ذلك؛ لأنه إذا ضمن أحدهما بالرضى، أو بالقضاء، فقد ملك المغصوب منه فلا يملك رجوعه، وتمليكه من الآخر، والمطالبة بالكفالة لا يتضمن التمليك ما لم يوجد حقيقة الاستيفاء، حتى إذا استوفاه من أحدهما صار المضمون والدين ملكا له، فلا يملك مطالبة الآخر.
(ويصح) الكفالة ([بأمر] الأصيل وبلا أمره، ثم إن أمر الأصيل الكفيل) بالكفالة رجع عليه، أي: الكفيل على الأصيل بعد أدائه إلى طالبه بما أدى إذا أدى ما ضمنه، وإن أدى خلاف ما ضمنه، يرجع بما ضمن لا بما أدى حتى لو كفل عن رجل بدراهم جياد، وأعطى الطالب زيوفا، يرجع بمثل ما ضمن على الأصيل ولا يطالبه قبله) أي: ليس للكفيل أن يطالب بالمكفول عنه بالمال قبل أن يؤدي عنه؛ لأنه لا يكون متملكا بما في ذمة الأصيل قبل الأداء، فلا يرجع بخلاف الوكيل بالشرى فإن له أن يرجع [124/8/م بالثمن على الموكل قبل أداء الثمن إلى البائع، كأنه ينعقد بين الوكيل والموكل مبادلة حكمية بنفس الشراء حتى كان له ولاية الحبس.
(وإن لم يأمر لم يرجع؛ لأنه متبرع بأدائه، (فإن لوزم) الكفيل بالمال فله ملازمة أصيله، وإن حبس فله حبسه، لأنه الذي أدخله في هذه العهدة، فيلزمه تخليصه، وإن كانت بغير أمره فليس للكفيل الملازمة؛ لأنه متبرع (وإن أبرأ الطالب الأصيل، أو أوفى المال)، برأ الكفيل)؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل؛ لأن الدين عليه) (وإن أبرأ هو) أي: الطالب الكفيل لا يبرأ الأصيل؛ لأن الثابت على الكفيل المطالبة وهو فرع الدين، وسقوط الفرع لا يوجب سقوط الأصل، وإلا يلزم جعل التبع أصلا والأصل تبعا ().
ولو أخر عن الأصيل تأخر عنه أي: عن الكفيل (بخلاف عکسه) يعني: لو تأخر عن الكفيل لم يكن تأخيرًا عن الأصيل؛ لأن التأخير إبراء مؤقت؛ لأنه يسقط المطالبة إلى غاية، فيعتبر بالإبراء المؤبد، بخلاف ما لو كفل بالمال الحال مؤجلاً إلى شهر، فإنه يتأجل عن الأصيل؛ لأن التأجيل متى قارن الكفالة صار داخلا في نفس المال؛ لأن حال وجود الكفالة لا حق يقبل الأجل سوى الدين، فكان الأجل داخلا في الدين فيتأجل الدين، وإذا صار الدين مؤجلاً يظهر الأجل في حقهما ضرورة.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 776