شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
فإن صالح الكفيل الطالب عن ألف على مائة برأ الكفيل، والأصيل) عن تسعمائة؛ لأن إضافة الصلح إلى الألف إضافته إلى ما على الأصيل، فيبرأ الأصيل عن تسعمائة، فيبرأ الكفيل أيضًا؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل ورجع على الأصيل بها) أي: بالمائة (إن كفل بأمره، وإن صالح على جنس آخر رجع بالألف؛ لأنه مبادلة، فيملك ما في ذمة الأصيل، فيرجع بكله عليه.
(وإن صالح) الكفيل عن موجب الكفالة لم يبرأ الأصيل) يعني: لو صالح الكفيل عن الألف على مائة درهم على أنه بريء من الباقية فالطالب بالخيار إن شاء أخذ جميع دينه من الأصيل، وإن شاء أخذ من الكفيل مائة، ومن الأصيل تسعمائة، ويرجع الكفيل على الأصيل بما أدى (ه) إن كان الصلح بأمره وإن قال الطالب للكفيل: برئت إلي من المال رجع على أصيله، لأنه أسند البراءة إلى الكفيل وغياها إلى نفسه بقوله: إلي، والبراءة التي ابتداؤها من الكفيل وانتهاؤها إلى الطالب لا تكون إلا بالإيفاء، فكان هذا منه إقرارًا بالقبض، فيرجع.
وكذا: في برئت عند أبي يوسف)؛ لأنه أسند البراءة إلى الكفيل على الخصوص، والبراءة من الكفيل تكون بالإيفاء، فيرجع (خلافًا لمحمد)؛ لأنه يحتمل أن يكون معناه برئت؛ لأنك أديت المال، فكان إقرارًا بالقبض، فيرجع، وأن يكون معناه برئت لأني أبرأتك، فلا يرجع بالشك.
وفي أبرأتك لا يرجع الكفيل بالمال على الأصيل؛ لأن الطالب أسند البراءة إلى نفسه على الخصوص،، والبراءة التي يختص بها الطالب تكون بالإسقاط، فلا يكون هذا إقرارًا بالقبض، فلا يرجع.
(ولا يصح تعليق البراءة عن الكفالة بالشرط، كسائر البراءات)؛ لأن فيها معنى التمليك، وهذا على قول من يقول: بثبوت الدين على الكفيل ظاهر، وكذا: على قول غيره؛ لأن فيها تمليك المطالبة، وهي كالدين؛ لأنها وسيلة إليه، والتمليكات لا تقبل التعليق بالشرط، وقيل: يصح؛ لأن الثابت على الكفيل المطالبة دون الدين في الصحيح، فكان إسقاطا محضا كالطلاق والعتاق، ولهذا لا يرتد إبراء الكفيل بالرد بخلاف إبراء الأصيل.
(ولا الكفالة) أي: لا تصح الكفالة (بما تَعَذَّرَ استيفاؤه من الكفيل كالحدود، والقصاص)؛ لأنهما شرعت زجرا للعاصي، ولهذا لا يتحقق إذا أقيم على غير الجاني، هذا إذا كفل بنفس الحد، ولو كفل بمن عليه الحد يجوز؛ لأن التسليم إلى باب القاضي واجب (وبالمبيع) يعني: لو كفل عن
(وإن صالح) الكفيل عن موجب الكفالة لم يبرأ الأصيل) يعني: لو صالح الكفيل عن الألف على مائة درهم على أنه بريء من الباقية فالطالب بالخيار إن شاء أخذ جميع دينه من الأصيل، وإن شاء أخذ من الكفيل مائة، ومن الأصيل تسعمائة، ويرجع الكفيل على الأصيل بما أدى (ه) إن كان الصلح بأمره وإن قال الطالب للكفيل: برئت إلي من المال رجع على أصيله، لأنه أسند البراءة إلى الكفيل وغياها إلى نفسه بقوله: إلي، والبراءة التي ابتداؤها من الكفيل وانتهاؤها إلى الطالب لا تكون إلا بالإيفاء، فكان هذا منه إقرارًا بالقبض، فيرجع.
وكذا: في برئت عند أبي يوسف)؛ لأنه أسند البراءة إلى الكفيل على الخصوص، والبراءة من الكفيل تكون بالإيفاء، فيرجع (خلافًا لمحمد)؛ لأنه يحتمل أن يكون معناه برئت؛ لأنك أديت المال، فكان إقرارًا بالقبض، فيرجع، وأن يكون معناه برئت لأني أبرأتك، فلا يرجع بالشك.
وفي أبرأتك لا يرجع الكفيل بالمال على الأصيل؛ لأن الطالب أسند البراءة إلى نفسه على الخصوص،، والبراءة التي يختص بها الطالب تكون بالإسقاط، فلا يكون هذا إقرارًا بالقبض، فلا يرجع.
(ولا يصح تعليق البراءة عن الكفالة بالشرط، كسائر البراءات)؛ لأن فيها معنى التمليك، وهذا على قول من يقول: بثبوت الدين على الكفيل ظاهر، وكذا: على قول غيره؛ لأن فيها تمليك المطالبة، وهي كالدين؛ لأنها وسيلة إليه، والتمليكات لا تقبل التعليق بالشرط، وقيل: يصح؛ لأن الثابت على الكفيل المطالبة دون الدين في الصحيح، فكان إسقاطا محضا كالطلاق والعتاق، ولهذا لا يرتد إبراء الكفيل بالرد بخلاف إبراء الأصيل.
(ولا الكفالة) أي: لا تصح الكفالة (بما تَعَذَّرَ استيفاؤه من الكفيل كالحدود، والقصاص)؛ لأنهما شرعت زجرا للعاصي، ولهذا لا يتحقق إذا أقيم على غير الجاني، هذا إذا كفل بنفس الحد، ولو كفل بمن عليه الحد يجوز؛ لأن التسليم إلى باب القاضي واجب (وبالمبيع) يعني: لو كفل عن