شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
البائع بالمبيع، لم يصح؛ لأنه عين مضمون بغيره، وهو الثمن (بخلاف الثمن يعني: الكفالة بالثمن جائزة؛ لأنه دين يمكن استيفاؤه من الكفيل (وبالمرهون أي: لا تصح الكفالة بالمرهون؛ لأنه مضمون بالدين.
(وبالأمانات) أي: لا تصح الكفالة بالأمانات؛ لأنها غير مضمونة كالوديعة، والمستعار، والمستأجر)، ومال المضاربة، والشركة) وعند أبي يوسف ومحمد العين في يد الأجير المشترك مضمون، فتصح الكفالة به عندهما، ولو كفل بتسليم المبيع قبل القبض، أو بتسليم الرهن بعد القبض إلى الراهن، أو بتسليم المستأجر إلى المستأجر، تصح؛ لأن التسليم مستحق على البائع، أو المرتهن إذا قبض الثمن، أو الدين، وكذا: التسليم مستحق على المؤجر (وبالحمل على دابة مستأجرة معينة) إنما لم تصح الكفالة به؛ لأن المستحق تسليم دابة معينة، وهو عاجز عنه؛ لأنها ملك الغير، (بخلاف الغير المعينة فالكفالة به جائزة؛ لأن المستحق هو الحمل، ويمكنه الحمل على دابة نفسه، (وبخدمة عبد مستأجر لها) أي: للخدمة (معين) إنما لم تصح الكفالة به؛ لأنه عاجز عن تسليمه؛ لكونه ملك الغير.
وعن ميت مفلس) يعني: إذا مات المديون مفلسا، فتكفل عنه رجل للغرماء، لم يصح عند أبي حنيفة، خلافًا لهما، لهما): أن الدين صار واجبًا عليه في حياته، فلا يسقط إلا بالإيفاء، أو الإبراء، وبالموت لم يتحقق شيء من ذلك؛ ولهذا يؤاخذ في الآخرة، ولو تبرع إنسان بقضائه جاز، وله: أنه كفل بدين ساقط فلا يجوز؛ لأنه لما مات، ولم يترك مالاً، ولا كفيلا يسقط في حق أحكام الدنيا، وإنما صح التبرع به بناءً على أن الدين باقي في حق صاحب الدين؛ لأن سقوطه عن المديون؛ للضرورة، فيتقدر بقدر الضرورة، فيظهر في حق من عليه دون من له.
(وبلا قبول الطالب في المجلس) يعني: لا تصح الكفالة بالنفس، أو المال إلا بقبول الطالب في مجلس عقد الكفالة؛ لأنه عقد تمليك على معنى أن المطالبة لم تكن مملوكة له وملكها بعقد الكفالة، والتمليك يقوم بالشطرين، فكان كلام الواحد شطر العقد، وشطر العقد لا يتوقف على ما وراء المجلس إلا إذا كفل عن مورثه في مرضه مع غيبة غرمائه) يعني: إذا قال المريض لورثته تكفلوا عني بما علي من الدين لغرمائي، فضمنوا مع غيبة الغرماء، جاز استحسانا والقياس: أن لا يجوز؛ لأن غير حاضر، فلا يتم الضمان إلا بقبوله، وجه الاستحسان الطالب أن المريض في هذا الخطاب قام مقام الطالب؛ لحاجته إليه تفريغا لذمته بقضاء الدين من تركته، وفيه نفع
(وبالأمانات) أي: لا تصح الكفالة بالأمانات؛ لأنها غير مضمونة كالوديعة، والمستعار، والمستأجر)، ومال المضاربة، والشركة) وعند أبي يوسف ومحمد العين في يد الأجير المشترك مضمون، فتصح الكفالة به عندهما، ولو كفل بتسليم المبيع قبل القبض، أو بتسليم الرهن بعد القبض إلى الراهن، أو بتسليم المستأجر إلى المستأجر، تصح؛ لأن التسليم مستحق على البائع، أو المرتهن إذا قبض الثمن، أو الدين، وكذا: التسليم مستحق على المؤجر (وبالحمل على دابة مستأجرة معينة) إنما لم تصح الكفالة به؛ لأن المستحق تسليم دابة معينة، وهو عاجز عنه؛ لأنها ملك الغير، (بخلاف الغير المعينة فالكفالة به جائزة؛ لأن المستحق هو الحمل، ويمكنه الحمل على دابة نفسه، (وبخدمة عبد مستأجر لها) أي: للخدمة (معين) إنما لم تصح الكفالة به؛ لأنه عاجز عن تسليمه؛ لكونه ملك الغير.
وعن ميت مفلس) يعني: إذا مات المديون مفلسا، فتكفل عنه رجل للغرماء، لم يصح عند أبي حنيفة، خلافًا لهما، لهما): أن الدين صار واجبًا عليه في حياته، فلا يسقط إلا بالإيفاء، أو الإبراء، وبالموت لم يتحقق شيء من ذلك؛ ولهذا يؤاخذ في الآخرة، ولو تبرع إنسان بقضائه جاز، وله: أنه كفل بدين ساقط فلا يجوز؛ لأنه لما مات، ولم يترك مالاً، ولا كفيلا يسقط في حق أحكام الدنيا، وإنما صح التبرع به بناءً على أن الدين باقي في حق صاحب الدين؛ لأن سقوطه عن المديون؛ للضرورة، فيتقدر بقدر الضرورة، فيظهر في حق من عليه دون من له.
(وبلا قبول الطالب في المجلس) يعني: لا تصح الكفالة بالنفس، أو المال إلا بقبول الطالب في مجلس عقد الكفالة؛ لأنه عقد تمليك على معنى أن المطالبة لم تكن مملوكة له وملكها بعقد الكفالة، والتمليك يقوم بالشطرين، فكان كلام الواحد شطر العقد، وشطر العقد لا يتوقف على ما وراء المجلس إلا إذا كفل عن مورثه في مرضه مع غيبة غرمائه) يعني: إذا قال المريض لورثته تكفلوا عني بما علي من الدين لغرمائي، فضمنوا مع غيبة الغرماء، جاز استحسانا والقياس: أن لا يجوز؛ لأن غير حاضر، فلا يتم الضمان إلا بقبوله، وجه الاستحسان الطالب أن المريض في هذا الخطاب قام مقام الطالب؛ لحاجته إليه تفريغا لذمته بقضاء الدين من تركته، وفيه نفع