اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الكفالة

للطالب؛ ولأنه إنما [صح) هذا بطريق الوصية لورثته بأن يقضوا دينه؛ ولهذا يصح وإن لم يسم المريض الدين ورب الدين؛ لأن الجهالة لا تمنع صحة الوصية.
وبمال الكتابة) أي: لا تصح الكفالة بمال الكتابة؛ لأنه ليس بدين صحيح، لما مر قريبا، وكذا بدل السعاية عند أبي حنيفة؛ لأنه كالمكاتب، وعندهما: تصح الكفالة به؛ لأنه كالحر المديون (حر كفل به، أو عبد) إنما ذكره؛ لدفع وهم من قال: إن كفالة العبد ينبغي أن تصح؛ لأنه يجوز ثبوت مثل هذا الدين عليه ولا يرجع أصيل بألف أدى إلى كفيله، وإن لم يعطها أي: إن لم يعط الكفيل الألف (طالبه) وهو المكفول له يعني: إذا كفل عن رجل بألف درهم، فأدى الأصيل المال إلى الكفيل قبل أن يؤدي الكفيل إلى الطالب، ثم أراد الأصيل أن يسترد الألف من الكفيل ليس له ذلك؛ لأن ذلك صار حقا للقابض على احتمال أن يؤدي الدين بنفسه فما لم ينقطع هذا الاحتمال ليس له أن يرجع، وإنما ينقطع ذلك بأداء الأصيل بنفسه، فيسترد من الكفيل ما أخذ.
(وما ربح فيها الكفيل، فهو له لا يتصدق به يعني: إذا عامل الكفيل في الألف التي أدى الأصيل إليه، وربح فيها، فالربح له حلال؛ لأنه ملكه حين قبضه، فالربح حصل على ملكه فيطيب له، أما إذا قضى الكفيل الدين فظاهر؛ لأنه قبض ما هو واجب له عليه، فيملكه من حين قبضه، وكذا: إذا قضى المطلوب بنفسه؛ لأن الكفالة متى كانت بأمر سبقه يستوجب الكفيل دينا في ذمة المكفول عنه، لكنه مؤجل إلى غاية القضاء؛ ولهذا إذا رهن المكفول عنه عينا عند الكفيل بذلك الدين، يصح، وإذا كان تأخير المطالبة إلى وقت الأداء بحكم الأجل فيملكه بالاستعجال، كسائر الديون المؤجلة.
وربح كر) بالإضافة: وهو: مبتدأ كفل به الجملة صفة: كر (وقبضه) معطوف على كفل وخبره قوله: [125/8/م) (له، وَرَدُّهُ) وهو: مبتدأ، أي: رد الكفيل ذلك الربح (على قاضيه الجار والمجرور متعلق بالرد أي قاضي الكر، وهو المكفول عنه (أحب): خبره يعني إذا كانت الكفالة بكُرّ بُر فقبضه الكفيل من المكفول عنه، وباعه، وربح فيه، فالربح له لما مر أنه ملكه، ويستحب أن يرد الربح على المالك، أي: المكفول عنه عند أبي حنيفة، وعندهما: هو له ولا يرد؛ لأن البر صار ملكًا له بالقبض؛ لأنه أخذ صاحب الدين دينه المؤجل، وربح فيه، وله: أنه تمكن الخبث مع الملك فيما يتعين فيرده عليه)، أو يتصدق به؛ لأن الاقتضاء بني على قيام المطالبة دون حقيقة الدين، فتمكنت الشبهة في الاقتضاء، فكان الملك قاصرا، ولو كان الملك صحيحًا من كل
المجلد
العرض
57%
تسللي / 776