شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
وجه لا يؤمر بالتصدق والرد، لا إيجابًا، ولا استحبابا، فإذا كان صحيحًا من وجه فاسدًا من وجه أمرناه بالتصدق أو بالرد على المالك؛ لأن الخبث لحقه استحبابا، لا إيجابا)؛ توفيرا على الشبهتين حظهما).
(کفيل): مبتدأ (أمره أصيله الجملة صفة له بأن يتعين عليه ثوبًا) أي: يشتري عليه ثوبا بطريق العينية، وهي أن يأتي الرجل رجلا؛ ليستقرضه فلا يرغب المقرض في الإقراض طمعا في الفضل الذي لا يناله بالقرض، فيقول: لا يتيسر لي القرض، ولكن أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهما، وقيمته عشرة إلى أجل؛ لتبيعه أنت في السوق بعشرة فيحصل إليَّ ربح درهمين وسمي عينة؛ لأن المقرض أعرض عن القرض إلي بيع العين.
ففعل: فهو له) أي: الشراء المذكور للكفيل؛ لأن الكفيل لم يصر وكيلا عنه بالشراء؛ لأنه لم يقل: تعين لي ثوبًا، وإنما قال: تعين علي، وهي كلمة ضمان لا كلمة توكيل على أن هذا التوكيل فاسد؛ لأنه لم يبين نوع الثوب، ولا مقدار الثمن وما ربح بائعه) أي: بائع الثوب (فعليه) أي: على الكفيل؛ لأن الشراء لما وقع للكفيل كان الفضل على قيمة الثوب على الكفيل ولو كفل بما ذاب له، أو بما قضي له عليه، وغاب أصيله، فأقام مدعيه بينة على كفيله أن له على أصيله كذا: رُدَّتْ بينته حتى يحضر المكفول عنه فيقضى عليه؛ لأن شرط وجوب المال على الكفيل القضاء بالمال على الأصيل، وهذا الشرط لم يوجد؛ لأنه كفل بدين موصوف، وهو ما قضى به على الغائب، أما في لفظ القضاء فظاهر، وأما في لفظ ذاب؛ فلأنه أراد به الوجوب بجهة القضاء في عرفهم.
فإن أقام بينة أن له على زيد كذا، وهذا كفيله بأمره قضي) بالمال (عليهما) أي: على الأصيل والكفيل حتى لو حضر المكفول عنه لا يحتاج إلى إعادة البينة وفي الكفالة بلا أمره في ظرف للقضاء على الكفيل) متعلق بقضى (فقط) يعني: إذا كانت الكفالة بغير أمره ثبت الدين على الكفيل خاصة، وإنما قضي على الأصيل في الفصل الأول دون الثاني؛ لأن الكفالة بغير أمر تبرع محض؛ إذ لا رجوع فيه، وبأمر تبرع ابتداء، ومعاوضة انتهاء، بمنزلة القرض، فإذا ادعى أنها بأمر فقضى بها يتعدى إلى الغائب، وإلا لا يكون معاوضة؛ ولأن أمر الأصيل الكفيل بالكفالة إقرار بالمال، فيصير مقضيا عليه ضرورة، وإذا كانت الكفالة بغير أمر فليس من ضرورة صحتها التعدي إلى الغائب.
ولو ضمن الدرك) وهو رد الثمن عند استحقاق المبيع (بطل دعواه بعده حتى لو ادعى أن الدار المبيعة ملكه لا يسمع؛ لأن كفالته بالدرك تسليم للمبيع ولو شهد وختم (لا) يعني: لو كتب
(کفيل): مبتدأ (أمره أصيله الجملة صفة له بأن يتعين عليه ثوبًا) أي: يشتري عليه ثوبا بطريق العينية، وهي أن يأتي الرجل رجلا؛ ليستقرضه فلا يرغب المقرض في الإقراض طمعا في الفضل الذي لا يناله بالقرض، فيقول: لا يتيسر لي القرض، ولكن أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهما، وقيمته عشرة إلى أجل؛ لتبيعه أنت في السوق بعشرة فيحصل إليَّ ربح درهمين وسمي عينة؛ لأن المقرض أعرض عن القرض إلي بيع العين.
ففعل: فهو له) أي: الشراء المذكور للكفيل؛ لأن الكفيل لم يصر وكيلا عنه بالشراء؛ لأنه لم يقل: تعين لي ثوبًا، وإنما قال: تعين علي، وهي كلمة ضمان لا كلمة توكيل على أن هذا التوكيل فاسد؛ لأنه لم يبين نوع الثوب، ولا مقدار الثمن وما ربح بائعه) أي: بائع الثوب (فعليه) أي: على الكفيل؛ لأن الشراء لما وقع للكفيل كان الفضل على قيمة الثوب على الكفيل ولو كفل بما ذاب له، أو بما قضي له عليه، وغاب أصيله، فأقام مدعيه بينة على كفيله أن له على أصيله كذا: رُدَّتْ بينته حتى يحضر المكفول عنه فيقضى عليه؛ لأن شرط وجوب المال على الكفيل القضاء بالمال على الأصيل، وهذا الشرط لم يوجد؛ لأنه كفل بدين موصوف، وهو ما قضى به على الغائب، أما في لفظ القضاء فظاهر، وأما في لفظ ذاب؛ فلأنه أراد به الوجوب بجهة القضاء في عرفهم.
فإن أقام بينة أن له على زيد كذا، وهذا كفيله بأمره قضي) بالمال (عليهما) أي: على الأصيل والكفيل حتى لو حضر المكفول عنه لا يحتاج إلى إعادة البينة وفي الكفالة بلا أمره في ظرف للقضاء على الكفيل) متعلق بقضى (فقط) يعني: إذا كانت الكفالة بغير أمره ثبت الدين على الكفيل خاصة، وإنما قضي على الأصيل في الفصل الأول دون الثاني؛ لأن الكفالة بغير أمر تبرع محض؛ إذ لا رجوع فيه، وبأمر تبرع ابتداء، ومعاوضة انتهاء، بمنزلة القرض، فإذا ادعى أنها بأمر فقضى بها يتعدى إلى الغائب، وإلا لا يكون معاوضة؛ ولأن أمر الأصيل الكفيل بالكفالة إقرار بالمال، فيصير مقضيا عليه ضرورة، وإذا كانت الكفالة بغير أمر فليس من ضرورة صحتها التعدي إلى الغائب.
ولو ضمن الدرك) وهو رد الثمن عند استحقاق المبيع (بطل دعواه بعده حتى لو ادعى أن الدار المبيعة ملكه لا يسمع؛ لأن كفالته بالدرك تسليم للمبيع ولو شهد وختم (لا) يعني: لو كتب