اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القاضي إلى القاضي

(فلو قضى الثاني عند الأول وأجازه الأول، صح) يعني: إذا قضى القاضي بمحضر من الأول: أو قضى الثاني عند غيبة الأول، فأجاز الأول قضاءه جاز، كما في الوكالة؛ لأن المقصود حضور أي الأول: وقد وُجِدَ (ونائب الأول مفوّضا إليه حال عن الأول (ذلك) أي: الاستخلاف نائب عن الأصيل) أي: الخليفة (لا ينعزل بعزله) يعني: إذا فوض الخليفة إلى القاضي الاستخلاف يملكه، فيصير القاضي الثاني قاضيا من جهة الخليفة لا من جهة هذا القاضي حتى إن القاضي الأول لا يملك عزله إلا أن يقول: استبدل من شئت فصار كالموكل إذا قال للوكيل: اعمل برأيك فصار الثاني وكيلا للموكل، حتى لو مات الموكل ينعزل الأول والثاني.
(وفي غيره) أي: غير المفوّض، يعني: إذا لم يُفوّض إلى القاضي أن يستخلف الغير فاستخلف.
إن فعل نائبه عنده، أو أجاز هو عن فعل النائب بغيبة المنوب فوصل إليه الخبر فأجاز.
أو كان قدر الثمن في الوكالة، صح، وَبِاعْمَلْ بِرَأْيِكَ يوكل) يعني: إذا قال الموكل للوكيل اعمل برأيك كان للوكيل أن يوكل ويمضي حكم قاضي آخر في حكم (مختلف) فيه في الصدر الأول) وهو زمان الصحابة احترز به عن اختلاف مالك والشافعي؛ لأنهما لم يكونا في زمن الصحابة، فلهذا كان للقاضي الآخر أن يُبطل ما قضى به القاضي المالكي، والشافعي ليس في نسخة صدر الشريعة لفظ في مختلف فيه في الصدر الأول، قال [صدر] الشريعة: المعتبر الاختلاف في الصدر الأول، لكن الأصح أنه لا يشترط، حتى يكون اختلاف الشافعي معتبرا إلا (ما خالف الكتاب، أو السنة المشهورة، أو الإجماع).
مثال الأول: الحكم بجواز نكاح امرأة الأب، فللقاضي الثاني أن يفسخه؛ لكونه مخالفًا لقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم.
ومثال الثاني: ما وُجِدَ قتيل في محلة، فكان ثمة عداوة ظاهرة، فحلف المدعي خمسين يمينا على أن فلانا قتله، وقضى القاضي بالقصاص على قول مالك، كان للثاني أن يفسخه؛ لمخالفته السنة المشهورة، وهو قوله قال: البينة على المدعي، واليمين على من أنكر).
ومثال الثالث: إذا قضى [القاضي] بجواز بيع أم الولد، فإنه يفسخ؛ لأنه مخالف لإجماع التابعين، هذا قول: محمد.
وأما عندهما: فيجوز قضاؤه، ولا يفسخ.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 776