اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القاضي إلى القاضي

وأنكر المقر له، ثم عاد إلى التصديق، فإنه يصح؛ لأن البيع لا ينفسخ بجحود البائع، فإذا رجع إلى التصديق، فقد رجع والإقرار بالشرى قائم، فيعمل بتصديقه.
فإن قال المدعى عليه عقيب دعوى مال ما كان ذلك علي شيء قط، فأقام المدعي بينة على ألف، وهو على القضاء أو الإبراء) يعني: برهن المدعى عليه على أنه أدى الألف، أو أبرأه عنها قبلت هذه) أي: بينة المدعى عليه؛ لأن التوفيق بين الكلامين ممكن؛ لأنه يمكنه أن يقول: لم يكن لك عليَّ شيء، ولكن آذيتني بخصومتك الباطلة، فدفعت إليك ما تدعيه دفعا لأذاك، أو يقول ليس لك عليّ شيء في الحال لأنك أبرأتني.
ولو زاد على إنكاره) أي: على قوله: ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك رُدَّت بينة على القضاء، أو على الإبراء؛ لأنه لا يتصور أن يكون بين اثنين خصومة، أو إبراء وقضاء، ولا يعرف أحدهما صاحبه.
ذكر القدوري: يقبل بينته في هذه المسألة؛ لأن الرجل ربما يدعي على محتجب، فيأمر بعض وكلائه أن يعطيه ما يرضيه، فقد قضاه، ولا يعرفه، ثم عرفه بعد ذلك، فمسألة المتن يحمل على أن المدعى عليه ممن يتولى الأعمال بنفسه، وقيل: يُقبل البينة على الإبراء في هذا الفصل باتفاق الروايات؛ لأن الإبراء يتحقق بلا معرفة، وفي الوجيز: لو قال لم يكن بيني وبينك معاملة في شيء، لا تقبل بينته على القضاء.
ومن أقام بينة على الشراء، وأراد الرد بعيب ردّت بينة بائعه على براءته من كل عيب بعد إنكاره بيعه) أي: إنكار البائع بيع نفسه، صورته: ادعى رجل على رجل أنه اشترى منه هذه الأمة، وأنكر المدعى عليه البيع، وقال: لم أبعها منك قط، فأقام المشتري البينة على الشرى، فوجد فيها عيبًا، وأراد ردها فأقام البائع بينة أنه برئ إليه من كل عيب لم يقبل بينته للتناقض.
(وذكر - إن شاء الله - في آخر صك يبطل كله) يعني: إذا كتب رجل إقراره بديونه في صك، ثم كتب في آخره: ومن قام بهذا الذكر، فهو ولي ما فيه - إن شاء الله - أي: من أخرج هذا الصك، وطلب ما فيه من الحق، فهو وكيل، قوله: - إن شاء الله - ينصرف إلى جميع ما تقدم عند أبي حنيفة، فيبطل إقراره بالدين؛ لأن كلمات الصك كُتِبَ معطوفة بعضها على بعض، فالاستثناء ينصرف إلى جميع ما تقدم
المجلد
العرض
60%
تسللي / 776