اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القاضي إلى القاضي

كما لو قال علي صوم وصلاة، وحج - إن شاء الله - لا يلزمه شيء، ولو ترك فرجة، قالوا: لا يلتحق الاستثناء بالكل؛ إذ الفرجة في الصكوك، كالسكوت في النطق.
فإن قيل: لا يصح هذا التوكيل؛ لأنه توكيل المجهول، قلنا: هذا إسقاط ولاية امتناع المديون عن استماع خصومة الوكيل، فإن التوكيل بغير رضاً الخصم لا يلزم عند أبي حنيفة، والإسقاط يصح مع الجهالة
(وعندهما: آخره يعني ينصرف الاستثناء إلى قوله: ومن قام بهذا الذكر لأنه يليه وهو أولى؛ لأن الصك يُكتب للاستيثاق، لا للإبطال. (وهو استحسان)
فصل: في القضاء بالمواريث
(نصراني مات فقالت عربية أسلمت بعد موته: ولي الميراث (وقال ورثته: بل قبله صدقوا) أي: صدق الورثة؛ لأن الإسلام ثابت في الحال، والحال يدل على ما قبلها.
كما في مسألة الطاحونة إذا اختلف المؤجر والمستأجر في جريان الماء، وانقطاعه، فإنه يُحكم الحال، ويستدل به على الماضي، والظاهر يصلح للدفع، لا للاستحقاق.
كما في مسلم مات) أي: كما صدّق الورثة إذا مات مسلم (فقالت عرسه) النصرانية: أسلمت قبل موته وقالوا: بل بعده) أي: قال الورثة: أسلمت بعد موته.
فالقول للورثة أيضًا؛ لأنها تدعي أمرًا حادثا، والأصل في الحوادث أن يضاف حدوثها إلى أقرب الأوقات.
ومن قال: هذا ابن مودعي الميت لا وارث له غيره دفعها إليه) أي: دفع المودع الوديعة التي في يده إلى الابن [ب/ 0/م] الذي يقر به؛ لأنه أقر بأن ما في يده حق الوارث بطريق الخلافة، فصار كما لو أقر أنه حق المورث، وهو حي بطريق الأصالة، بخلاف ما لو أقر لرجل أنه وكيل المودع، بقبض الوديعة.
أو أنه اشتراه منه لا يؤمر بالدفع إليه؛ لأنه أقر بأنه ملك الغائب، وهو حي، وفي تصحيح إقراره تنفيذ إقراره في ملك الغير بزعمه، وهنا زعم أن الميت لم يكن مالكا، وأن المالك هو الوارث؛ فلم يكن في تصحيح إقراره تنفيذ إقراره في ملك الغير.
فإن قلت: هذا منقوض بما لو أقر المديون أن فلانا وكيل عن رب الدين بقبض الدين يؤمر بقضاء الدين.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 776