اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القاضي إلى القاضي

قلنا: إن المديون أقر بقبضه من مال نفسه؛ إذ الديون تقضى بأمثالها، فكان مقرًا على نفسه لا إقرارًا بملك الغير فأمر بالدفع إليه.
ولو أقر بابن آخر المودعه، وجحد الأول يعني قال: ليس للميت ابن غيري (قُضي له) أي: قضي بالمال كله للأول؛ لأن هذه شهادة على الأول بعد انقطاع يده عن المال، فلا يُقبل كما لو كان الأول ابنا معروفًا.
ولا يكفل غريم، أو وارث) أي: لا يؤخذ منهما كفيل في تركة قسمت بين الغرماء، أو الورثة بشهود لم يقولوا: لا نعلم له غريما، أو وارثاً آخر، وهو احتياط) أي: هذا شيء فعله بعض القضاة احتياطا، وهو (ظلم) عند أبي حنيفة.
وقالا: يؤخذ منه الكفيل؛ لأنه يجوز أن يكون للميت وارث غائب أو غريم غائب، فعلى القاضي أن يأخذ كفيلا؛ لئلا يتوى حقهما، والقاضي نصب ناظرا للغيب.
كما لو كان المودع مقرا بالوديعة والزوجية، فالقاضي يفرض لها النفقة، ويأخذ منها كفيلا.
وله: أن حق الحاضر معلوم، وحق الغائب موهوم، والموهوم لا يعارض المعلوم، فلا يجوز التأخير إلى زمان التكفيل، بخلاف النفقة؛ لأن حق الزوج في الوديعة ثابت، وهو معلوم).
قيد بقوله بشهود؛ لأن الدين، أو الإرث لو ثبت بالإقرار يؤخذ الكفيل اتفاقا.
وقيد بعدم قولهم؛ لأنهم لو قالوا نعلم له وارثا غيره يؤخذ الكفيل اتفاقا.
(وعقار) في يد رجل (أقام زيد حجة أنه له ولأخيه الغائب، ولا وارث له غيرهما (إرنا من أبيهما قُضِيَ له بنصفه، وترك باقيه مع ذي اليد فلا تكفيل، جحد دعواه أو لا) أي: جحد ذو اليد دعوى زيدا، أو لم يجحد عند أبي حنيفة.
وقالا: إذا جحد دعواه ذو اليد أخذه القاضي منه، وجعله في يد أمين، حتى يقدم الغائب، وإن لم يجحد تُرِكَ النصف في يده حتى يقدم الآخر؛ لأن الجاحد خائن، والمقر أمين، فيترك في يده.
وله: أن اليد الثابتة لا ينزع بلا ضرورة؛ لأن القضاء للميت؛ إذ لا إرث إلا بثبوت الملك للمورث، واحتمال كونه مختارا لميت [ثابت]،
فلا ينقض يده، كما لو كان مقرا، وبطل جحوده بقضاء القاضي.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 776