شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
والمنقول مثله) يعني: إذا كانت الدعوى في المنقول لا يؤخذ نصيب الغائب من يد المدعى عليه عند أبي حنيفة، خلافا لهما.
وقوله: في المنقول أظهر، لحاجته إلى الحفظ، والترك في يده أبلغ في الحفظ؛ لأنه بالإنكار صار ضامنا، والمال في يد الضمين أشد حفظا، وإنما لا يؤخذ الكفيل؛ لأنه إنشاء خصومة.
والقاضي إنما نُصِبَ لقطع الخصومات، لا لإنشائها، وإذا حضر الغائب لا يحتاج إلى إعادة البينة في الصحيح ويسلم النصف إليه بذلك؛ لأن القضاء وقع للميت، وأحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما يستحق له وعليه دينا كان أو عينا.
(وقيل يؤخذ هو منه بالاتفاق) أي: المنقول من ذي اليد لاحتياج المنقول إلى الحفظ والنزع من يده أبلغ في الحفظ؛ كيلا يتلف؛ وأما العقار فمحفوظ بنفسه، ووصيته بثلث ماله لإنسان على كل شيء) أي: ينصرف إلى جميع ماله، ولا يختص بمال الزكاة، لأن الوصية أخت الميراث، والإرث يجري في جميع الأشياء، فكذا: الوصية.
ومالي أو ما أملك) يعني: إذا قال مالي، أو ما أملك (صدقة) في المساكين ينصرف على مال الزكاة؛ لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى، ثم ما أوجب الله - تعالى - من الصدقة مضافة إلى مال مطلق، كقوله: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} انصرف إلى الفضول [1/1/م] لا إلى كل المال، فكذا ما يوجبه العبد على نفسه.
(فإن لم يجد إلا ذاك) أي: ما يجب تصدقه أمسك منه قوته)؛ لأن حاجة نفسه أهم وأقدم ولم يبين مقدار قوته؛ لأنه يختلف بقلة العيال وكثرته.
وقيل: إن كان صاحب حرفة يُمسك قوت يوم وإن كان صاحب غلة يمسك قوت شهرًا، وإن كان صاحب ضيعة يمسك قوت سنة، وإن كان تاجرًا يُمسك مقدار ما يرجع إليه ماله؛ اعتبارًا لتفاوت وصولهم إلى مال.
(فإذا ملك مالا تصدق بما أخذ، وصح الإيصاء بلا علم الوصي به) يعني: إذا أوصى إلى رجل ولم يعلم به، فهو وصي، صح بيعه شيئًا من التركة.
لا التوكيل) أي: لا يصح وكالة الوكيل إذا لم يعلم بها؛ لأن الوصية استخلاف؛ لأن الوصي يتصرف بعد انقطاع ولاية الموصي، فلا يتوقف على العلم، كتصرف الوارث.
وقوله: في المنقول أظهر، لحاجته إلى الحفظ، والترك في يده أبلغ في الحفظ؛ لأنه بالإنكار صار ضامنا، والمال في يد الضمين أشد حفظا، وإنما لا يؤخذ الكفيل؛ لأنه إنشاء خصومة.
والقاضي إنما نُصِبَ لقطع الخصومات، لا لإنشائها، وإذا حضر الغائب لا يحتاج إلى إعادة البينة في الصحيح ويسلم النصف إليه بذلك؛ لأن القضاء وقع للميت، وأحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما يستحق له وعليه دينا كان أو عينا.
(وقيل يؤخذ هو منه بالاتفاق) أي: المنقول من ذي اليد لاحتياج المنقول إلى الحفظ والنزع من يده أبلغ في الحفظ؛ كيلا يتلف؛ وأما العقار فمحفوظ بنفسه، ووصيته بثلث ماله لإنسان على كل شيء) أي: ينصرف إلى جميع ماله، ولا يختص بمال الزكاة، لأن الوصية أخت الميراث، والإرث يجري في جميع الأشياء، فكذا: الوصية.
ومالي أو ما أملك) يعني: إذا قال مالي، أو ما أملك (صدقة) في المساكين ينصرف على مال الزكاة؛ لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى، ثم ما أوجب الله - تعالى - من الصدقة مضافة إلى مال مطلق، كقوله: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} انصرف إلى الفضول [1/1/م] لا إلى كل المال، فكذا ما يوجبه العبد على نفسه.
(فإن لم يجد إلا ذاك) أي: ما يجب تصدقه أمسك منه قوته)؛ لأن حاجة نفسه أهم وأقدم ولم يبين مقدار قوته؛ لأنه يختلف بقلة العيال وكثرته.
وقيل: إن كان صاحب حرفة يُمسك قوت يوم وإن كان صاحب غلة يمسك قوت شهرًا، وإن كان صاحب ضيعة يمسك قوت سنة، وإن كان تاجرًا يُمسك مقدار ما يرجع إليه ماله؛ اعتبارًا لتفاوت وصولهم إلى مال.
(فإذا ملك مالا تصدق بما أخذ، وصح الإيصاء بلا علم الوصي به) يعني: إذا أوصى إلى رجل ولم يعلم به، فهو وصي، صح بيعه شيئًا من التركة.
لا التوكيل) أي: لا يصح وكالة الوكيل إذا لم يعلم بها؛ لأن الوصية استخلاف؛ لأن الوصي يتصرف بعد انقطاع ولاية الموصي، فلا يتوقف على العلم، كتصرف الوارث.