اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادة، والرجوع عنها

أهل هوى لا يكفر به صاحبه؛ لأنهم إنما وقعوا في الهوى بالتأويل والتعمق في الدين.
ألا يرى أن منهم من يعظم الذنب حتى يجعله كفر، أو فسقهم من حيث الاعتقاد لا يدل على كذبهم عمدا.
إلا الخطابية وهم صنف من الروافض ينسبون إلى ابن الخطاب: محمد بن أبي وهب الأجدع الكوفي، لا يُقبل شهادتهم، لأنهم يدينون جواز الشهادة لمن حلف أنه بحق ويعتقدون أن الشهادة واجبة لشيعتهم، سواء كان صادقا، أو كاذبًا (والذمي على مثله) أي:
يُقبل شهادة ذمي على ذمي آخر وإن خالفا ملة بأن كان أحدهما يهوديا، والآخر [???/?/م] نصرانيا؛ لما روي أنه لا أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض، وعليه إجماع السلف.
وروي أنه لا رجم يهوديين زنيا بشهادة أربعة منهم.
(وعلى المستأمن) أي: تُقبل شهادة الذمي على المستأمن، كشهادة المسلم عليه، وعلى الذمي.
ولا يقبل شهادة المستأمن على الذمي؛ لأنه لا ولاية له عليه؛ لأن الذمي من أهل دارنا.
(والمستأمن على مثله) أي: يُقبل شهادة المستأمن على مستأمن آخر إن كانا من دار وإن اختلفت الدار، كالروم والترك لا يُقبل؛ لأن الولاية فيما بينهم منقطعة باختلاف المنعة؛ ولهذا لا يجري التوارث بينهم (وعدو) أي: يُقبل شهادة عدو بسبب الدين)؛ لأنه لا يكذب رعاية لدينه ومن اجتنب) أي: يُقبل شهادة من اجتنب الكبائر كلها ولم يصر على الصغائر)؛ لأن الإلمام من غير إصرار لا يقدح في العدالة؛ إذ لا يوجد من البشر من معصوم سوى الأنبياء.
وغلب صوابه أي غلب حسناته على سيئاته بعد التوقي عن الكبائر كلها، هذا هو حد العدالة في الصحيح.
وفي الكافي: الكبيرة ما كان حراما لعينه، والصغيرة ما كان حراما لغيره، والأصح ما ذكره شمس الأئمة الحلواني: الكبيرة ما كان شنيعا بين المسلمين، وفيه هتك حرمة الله والدين، وغيرها: صغيرة.
(والأقلف) أي: يُقبل شهادة غير المختون (والخصي، وولد الزنا) إذا كانوا عدولًا؛ لإطلاق النصوص، قالوا: هذا إذا ترك الختن؛ لعذر الكبر، أو خوف الهلاك.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 776