اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادة، والرجوع عنها

وإن ترك على وجه الإعراض عن السنة، لا يقبل، لأنه لا يكون عدلا.
(والعمال) بضم العين، وتشديد الميم)، جمع: عامل، وهم عمال السلطان الذين يأخذون الحقوق الواجبة كالخراج، والجزية على قول الجمهور؛ لأن نفس العمل ليس بفسق.
فبعض أصحاب رسول الله الله كانوا عمالا.
قيل: هذا في ذلك الزمان؛ لأن الصلاح كان غالبا عليهم).
وأما في زماننا فلا يُقبل شهادتهم؛ لأن الظلم غالب عليهم (ولأخيه) أي: يُقبل شهادة الأخ لأخيه، ومن السلف من يقول: لا يُقبل، والأصح: هو الأول (وعمه) أي: يُقبل شهادته لعمه ومن حرم عليه رضاعًا، أو مصاهرة كأم امرأته وبنتها؛ لانعدام التهمة؛ لأن الأملاك، ومنافعها متباينة بينهم ولا بسوطة لبعضهم في مال بعض (لا من أعمى) أي: لا تُقبل شهادة الأعمى؛ لعدم التميز بين المدعي، والمدعى عليه.
وقال أبو يوسف: إذا كان بصيرًا عند التحمل يجوز شهادته، (ومملوك) أي: لا يقبل شهادة المملوك؛ لأن الشهادة من باب الولاية ولا ولاية للمملوك، ومحدود في قذف أي: لا يقبل شهادته (وإن تاب) إن: للوصل.
وقال الشافعي: يُقبل إذا تاب؛ لقوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا، والاستثناء متى تعقب كلمات عطف بعضها على بعض: ينصرف إلى جميع ما تقدم.
ولنا: أن رد شهادته من تمام حده قال الله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةٌ أَبَدًا والاستثناء ينصرف إلى ما يليه، وهو قوله: وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، والتائبون ليسوا من الفاسقين، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
إلا من حد في كفره فأسلم) يعني: إذا حُدَّ الكافر في قذف، لم يجز شهادته على أهل الذمة، فإن أسلم قُبِلَتْ شهادته عليهم، وعلى المسلمين؛ لأن هذه شهادة استفادها بالإسلام، ولم يلحقها رد، بخلاف العبد إذا حد، ثم أعتق حيث لم تقبل، لأنه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه فتوقف الرد على حدوثها له، فإذا حدث كان رد شهادته بعد العتق من تمام حده.
وإن ضُرِبَ الذمي حد القذف سوطا، فأسلم، ثم ضُرِبَ الباقي بعد الإسلام، تقبل شهادته، لأن الموجود بعد الإسلام ليس بحد، فلا يترتب عليه رد الشهادة.
وعن أبي حنيفة: إذا ضُرب السوط الأخير بعد الإسلام، لا تقبل شهادته.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 776