شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادة، والرجوع عنها
(قبل)؛ لأنه عدل، لأن الشاهد قد يُبتلى بالغلطة؛ لمهابة مجلس القضاء، فوضح العذر، فيُقبل إذا تداركه في أوانه، وهو عدل، فإن قام عن المجلس، ثم عاد)، وقال: أوهمت بعض شهادتي لا يقبل منه؛ لجواز أنه غره المدعي بحطام الدنيا، قيل: يقضى بجميع ما يشهد؛ لأن ما يتشهد به كان حقا للمدعي، فلا يبطل بقوله: أوهمت، وقيل: يقضى بما بقي حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة، بل هو خمسمائة، يقضي عليه بخمسمائة، لأن ما حدث بعد الشهادة، قبل القضاء يجعل كحدوثه عند الشهادة، ولو شهد بخمسمائة، لم يقض بألف، كذا هذا، وإليه مال الإمام السرخسي، وكذا وقع الغلط في الحدود، بأن ذكر الجانب الشرقي في مكان الغربي، أو في بعض النسب بأن يذكر محمد بن أحمد مكان محمد بن علي يقبل قوله: إذا ذكر في المجلس.
الاختلاف في الشهادة
وشرط موافقته الشهادة الدعوى)؛ لأن تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبول الشهادة، وقد وُجِدَتْ فيما يوافقها، وانعدمت فيما يخالفها.
والشرط توافقهما في المعنى دون اللفظ لو ادعى المدعي الغصب فشهدا بإقرار المدعى عليه بذلك يقبل (كاتفاق الشاهدين لفظا ومعنى) أي: كما أن اتفاقهما لفظا ومعنى شرط في قبول شهادتهما (عند أبي حنيفة؛ لأن القضاء إنما يجوز بحجة، وهي شهادة المثنى فما لم يتفقا فيما شهدا به لا يثبت الحجة.
والمراد باتفاقهما لفظا: تطابق لفظيهما على إفادة المعنى بطريق الوضع، لا بطريق التضمن (فتُرَدُّ إن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين)؛ لعدم الموافقة لفظا؛ لأن لفظ الألفين غير لفظ الألف، وعندهما: يُقبل على الألف (أو مائة ومائتين) يعني: إن شهد أحدهما بمائة والآخر بمائتين لم تقبل أيضًا عنده وعندهما: تقبل على المائة،.
(أو طلقة وطلقتين) يعني: إن شهد أحدهما بطلقة، والآخر بطلقتين أو ثلاث لم تقبل عنده، وعندهما: تقبل في الطلقة، لهما: أنهما اتفقا على الأقل، وتفرد أحدهما بزيادة فثبتت ما اتفقا عليه دون ما تفرد به أحدهما، ولكن الشرط أن يدعي [المدعي الأكثر؛ لئلا يكون مكذبا شاهده.
وله: أنهما اختلفا لفظا، وذلك يدل على اختلاف المعنى؛ لأنه يستفاد باللفظ، فحصل على كل واحد منهما شاهد واحد.
الاختلاف في الشهادة
وشرط موافقته الشهادة الدعوى)؛ لأن تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبول الشهادة، وقد وُجِدَتْ فيما يوافقها، وانعدمت فيما يخالفها.
والشرط توافقهما في المعنى دون اللفظ لو ادعى المدعي الغصب فشهدا بإقرار المدعى عليه بذلك يقبل (كاتفاق الشاهدين لفظا ومعنى) أي: كما أن اتفاقهما لفظا ومعنى شرط في قبول شهادتهما (عند أبي حنيفة؛ لأن القضاء إنما يجوز بحجة، وهي شهادة المثنى فما لم يتفقا فيما شهدا به لا يثبت الحجة.
والمراد باتفاقهما لفظا: تطابق لفظيهما على إفادة المعنى بطريق الوضع، لا بطريق التضمن (فتُرَدُّ إن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين)؛ لعدم الموافقة لفظا؛ لأن لفظ الألفين غير لفظ الألف، وعندهما: يُقبل على الألف (أو مائة ومائتين) يعني: إن شهد أحدهما بمائة والآخر بمائتين لم تقبل أيضًا عنده وعندهما: تقبل على المائة،.
(أو طلقة وطلقتين) يعني: إن شهد أحدهما بطلقة، والآخر بطلقتين أو ثلاث لم تقبل عنده، وعندهما: تقبل في الطلقة، لهما: أنهما اتفقا على الأقل، وتفرد أحدهما بزيادة فثبتت ما اتفقا عليه دون ما تفرد به أحدهما، ولكن الشرط أن يدعي [المدعي الأكثر؛ لئلا يكون مكذبا شاهده.
وله: أنهما اختلفا لفظا، وذلك يدل على اختلاف المعنى؛ لأنه يستفاد باللفظ، فحصل على كل واحد منهما شاهد واحد.