شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادة، والرجوع عنها
ولو شهدا على اثنين) أي: شهد رجلان على شهادة رجلين، بأن لفلان على عزة بنت عز المضري) ألف درهم (وقالا): أي: قال: الفرعان (أخبرانا بمعرفتها) أي: أخبرانا الأصلان بأنهما يعرفانها بعينها.
(وجاء المدعي بامرأة لم يدريا أنها هي أم لا) أي: لم يدر الفرعان أنها هي عزة (قيل له) أي: قال القاضي للمدعي: ثبت لك الحق على عزة بشهادة هذين الشاهدين.
هات شاهدين آخرين أنها هي عزة؛ لأن الفروع نقلوا كلام الأصول، كما تحملوا، فصح النقل، وقولهم لا ندري هي هذه أم لا، لا يوجب جرحًا في الشهادة؛ لأنهم إن لم يعرفوها فقد عرفها الأصل.
(وكذا: الكتاب الحكمي) أي: إذا ورد كتاب القاضي إلى القاضي وفيه شهدا عندي أن لفلان على فلان بن فلان كذا: من المال، وأنكر ذلك أن يكون هو فلان بن فلان، لا يكون الكتاب حجة في حقه ما لم يشهد آخران أنه فلان بن فلان.
فإن قالا فيهما) أي: قال الشاهدان في الشهادة على الشهادة وفي الكتاب الحكمي (المضرية) يعني: لفلان على فلانة بنت فلان المضرية كذا لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها وهي القبيلة الخاصة، لأن التعريف لا يحصل بالنسبة العامة كبني تميم، لأنهم لا يُحصى عددهم بخلاف النسبة إلى الفخذ؛ لأنها خاصة، وكذا الفرغانية، والبخارية، والسمرقندية عامة لا يحصل التعريف بها، والأوز جندية خاصة.
وقيل: النسبة إلى السكة الصغيرة خاصة، وإلى المحلة الكبيرة عامة ثم التعريف عند أبي حنيفة ومحمد، وإن كان يتم بذكر الجد، لكن ذكر الفخذ يقوم مقامه، لأنه اسم الجد الأعلى فنزل منزلة الجد الأدنى.
اعلم أن هذا في العرب، وأما في العجم: فلا يشترط ذكر الفخذ؛ لأنهم ضيعوا أنسابهم، بل ذكر الصناعة يقوم مقام ذكر الفخذ.
فصل: في شهادة الزور
ومن أقر أنه شهد زورًا يُشهر، ولم يعزّر) عند أبي حنيفة؛ لما روي أن شريحًا كان لا يُعزّر، بل يُشهر، فيبعثه إلى السوق إن كان سوقيا، وإلى قومه إن لم يكن سوقيًا فيقول: إنا وجدناه شاهد
(وجاء المدعي بامرأة لم يدريا أنها هي أم لا) أي: لم يدر الفرعان أنها هي عزة (قيل له) أي: قال القاضي للمدعي: ثبت لك الحق على عزة بشهادة هذين الشاهدين.
هات شاهدين آخرين أنها هي عزة؛ لأن الفروع نقلوا كلام الأصول، كما تحملوا، فصح النقل، وقولهم لا ندري هي هذه أم لا، لا يوجب جرحًا في الشهادة؛ لأنهم إن لم يعرفوها فقد عرفها الأصل.
(وكذا: الكتاب الحكمي) أي: إذا ورد كتاب القاضي إلى القاضي وفيه شهدا عندي أن لفلان على فلان بن فلان كذا: من المال، وأنكر ذلك أن يكون هو فلان بن فلان، لا يكون الكتاب حجة في حقه ما لم يشهد آخران أنه فلان بن فلان.
فإن قالا فيهما) أي: قال الشاهدان في الشهادة على الشهادة وفي الكتاب الحكمي (المضرية) يعني: لفلان على فلانة بنت فلان المضرية كذا لم يجز حتى ينسباها إلى فخذها وهي القبيلة الخاصة، لأن التعريف لا يحصل بالنسبة العامة كبني تميم، لأنهم لا يُحصى عددهم بخلاف النسبة إلى الفخذ؛ لأنها خاصة، وكذا الفرغانية، والبخارية، والسمرقندية عامة لا يحصل التعريف بها، والأوز جندية خاصة.
وقيل: النسبة إلى السكة الصغيرة خاصة، وإلى المحلة الكبيرة عامة ثم التعريف عند أبي حنيفة ومحمد، وإن كان يتم بذكر الجد، لكن ذكر الفخذ يقوم مقامه، لأنه اسم الجد الأعلى فنزل منزلة الجد الأدنى.
اعلم أن هذا في العرب، وأما في العجم: فلا يشترط ذكر الفخذ؛ لأنهم ضيعوا أنسابهم، بل ذكر الصناعة يقوم مقام ذكر الفخذ.
فصل: في شهادة الزور
ومن أقر أنه شهد زورًا يُشهر، ولم يعزّر) عند أبي حنيفة؛ لما روي أن شريحًا كان لا يُعزّر، بل يُشهر، فيبعثه إلى السوق إن كان سوقيا، وإلى قومه إن لم يكن سوقيًا فيقول: إنا وجدناه شاهد