اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشهادة، والرجوع عنها

زور، فاحذروه، وحذروه الناس، وشريح كان قاضيا في زمن الصحابة، ومثل هذا [التشهير] لا يخفى على الصحابة، ولم ينكر عليه أحد منهم، فحل محل الإجماع.
وقالا: يُعزّر ويُحبس؛ لما روي أن عمر ه ضرب شاهد زور أربعين سوطا، وسخم وجهه.
قيل: [6/8/م] هذا محمول على السياسة، ذكر الإمام السرخسي أنه عندهما: يشهر أيضًا، ويُحبس قدر ما يراه القاضي.
فصل: الرجوع عن الشهادة
لا رجوع عنها) أي: عن الشهادة إلا عند قاض) أي: قاض كان؛ لأن الشهادة مختصة بمجلس القضاء، فيختص الرجوع بما يختص به
ولو ادعى المشهود عليه رجوعهما عند غير قاض لا يحلفان؛ لأن هذا الرجوع باطل، ولو ادعى رجوعهما عند قاض، كذا يحلفان.
فإن رجعا عنها قبل الحكم بها سقطت) شهادتهما؛ لظهور التناقض بين كلاميهما، والقاضي لا يقضي بكلام متناقض
(ولم يضمنا)؛ لأنهما ما أتلفا شيئًا لا على المدعي، ولا على المشهود عليه.
(وبعده) أي: إن رجعا بعد الحكم بها لم يُفسخ الحكم؛ لأن الكلام الثاني مثل الأول في الدلالة على الصدق، وقد ظهر رجحان الأول باتصال القضاء.
وضمنا ما أتلفاه بها) أي: ضمن الشاهدان للمشهود عليه ما أتلفاه بشهادتهما؛ لإقرارهما على أنفسهما بسبب الضمان.
(إذا قبض) أي: قبض المدعي ما ادعاه دينا كان أو عينا) حتى لو لم يقبضه لا يجب الضمان، بل يتوقف على القبض، فلما قبض يضمن الشهود.
هذا مختار: الإمام السرخسي.
وأما على ما ذكره في الذخيرة، ومبسوط شيخ [الإسلام، فرق بين العين، والدين.
ففي العين يجب الضمان، قبض المشهود له، أو لم يقبض؛ لأن الشهود أزالوا الملك عنه بشهادتهما عند اتصال القضاء، حتى لا ينفذ تصرف المشهود عليه فيه، وفي الدين لا يجب الضمان ما لم يقبضه؛ لأن الضمان مقدر بالمثل، وهما أتلفا عليه دينا بشهادتهما، فإذا ضمنهما قبل القبض فقد استوفى منهما عينًا بمقابلة الدين، وهو غير جائز؛ إذ لا مماثلة بين أخذ العين، وإلزام الدين.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 776