اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوكالة

والفرق لأبي حنيفة بين البيع والشراء، أن التهمة تمكنت في الوكيل بالشراء؛ لجواز أنه اشتراه لنفسه، فلما لم يعجبه لغلاء الثمن أراد أن يحوله على الأمر.
حتى لو وكل بشراء شيء) بعينه فاشتراه بغبن فاحش ينفذ على الموكل، لأنه لا يملك أن يشتريه لنفسه، وهذه التهمة منعدمة في الوكيل بالبيع ويوقف شراء نصف ما وكل بشرائه على شراء الباقي) يعني: إذا وكل بشراء عبد فاشترى نصفه، أو ثلثه يُنظر إن اشترى الباقي قبل الخصومة، لزم الأمر، وإلا لزم الوكيل هذا الحكم في الأشياء التي في تبعيضها مضرة، كالعبد ونحوه
ولو وكل بشراء شيء ليس في تبعيضه مضرة، فاشترى بعضه لزم الأمر، وكذا لو وكله بشراء عبدين فاشترى أحدهما، لزم الأمر (ولو رُدَّ مبيع على وكيل بعيب يحدث مثله، أو لا ببينة، أو نكول، أو إقرار رده على أمره يعني: إذا أمر رجلا ببيع عبد فباعه من رجل، وسلمه، وقبض الثمن، أو لم يقبضه حتى وجد المشتري به عيبًا لا يحدث مثله، فرده بقضاء ببينة، أو بإباء يمين، أو بإقرار من المأمور، فللمأمور أن يرده على الأمر؛ لأن البينة حجة في حق الناس، فثبت به العيب عند الموكل فينفذ الرد على الموكل، وكذا إن رده بالنكول؛ لأن الوكيل مضطر في النكول؛ لأنه لا يعرف عيب ملك الغير، والموكل هو الذيأوقفه فيه، فكان الرد عليه ردًّا على الموكل إلا وكيل أقر بعيب يَحْدُثُ مثله، ولزمه ذلك يعني: إن رد المشتري المبيع بإقرار الوكيل بعيب بغير قضاء، لزم المبيع الوكيل؛ لأن إقراره حجة قاصرة، فيظهر في حق المقر دون غيره، وهو غير مضطر إليه؛ لأنه يمكنه السكوت، والنكول.
وإن رده بعيب لا يحدث مثله، والرد بغير قضاء بإقراره لزم الموكل بلا خصومة في رواية؛ لأنهما فعلا بأنفسهما عين ما فعله القاضي لو ترافعا إليه؛ لأن الرد حق متعين في هذا، فإذا تعين الرد، صار تسليم الخصم، وتسليم القاضي سواء.
وفي عامة الروايات: ليس له أن يخاصم الموكل، بل يلزم الوكيل؛ لأن الرد ثبت بالتراضي، فصار كالبيع الجديد، ولا نسلم أنهما فعلا عين ما فعله القاضي وكيف فعلا، وللقاضي ولاية دونهما، كذا في الكافي.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 776