شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
فإن قيل: هذا مخالف للحديث المشهور، وهو قوله لال: اليمين على من أنكر
قلنا: خُص منه الحدود واللعان فجاز تخصيص غيره.
(وحد) يعني: إذا ادعى على آخر أنك قذفتني بالزنا، وعليك الحد، وهو ينكر لا يُحلّف اتفاقا.
ولعان) بأن تدعي المرأة عليه القذف بالزنا، وهو ينكر لا يستحلف اتفاقا.
وحلف السارق) أي: يستحلف في سرقته وضمن إن نكل)؛ لأن المتعلق بفعله شيئين المال، والقطع، فالأول يثبت بالنكول؛ لأنه يجري فيه (ولم يقطع)؛ لأن القطع لا يثبت بما فيه شبهة الإقرار (وكذا الزوج) أي: يُستحلف إذا ادعت طلاقًا قبل الدخول؛ لأنه يُحلّف في الطلاق إجماعا؛ لأن المقصود منه المال فإن نكل ضمن نصف مهرها وكذا في النكاح إذا ادعت هي مهرها أو النفقة؛ لأنه دعوى المال، فيثبت بنكوله المال لا النكاح (
(وفي النسب) أي: يحلف في دعوى النسب (إذا ادعى حقا كإرث) كما إذا ادعى على آخر أنه أخوه ومات أبوهما، وترك ميراثا لهما في يد المدعى عليه، فإنه يُستحلف فإن حلف برئ وإن نكل قضي بالمال.
(ونفقة) كما إذا ادعى على موسر أنه أخوه، ونفقته عليه، فأنكر الأخوة يُستحلف، فإن حلف بريء، وإن نكل يُقضى بالنفقة (وغيرهما) أي: إذا ادعى حقًا آخر سوى النسب، كالحجر في اللقيط.
صورته: ادعت امرأة حرة الأصل صبيا لا يعبر عن نفسه في يد رجل التقطه أنه أخوها، وأنه أولى بحضانتها، فإنه يُستحلف فإن نكل يثبت لها حق نقل الصبي إلى حجرها، ولا يثبت النسب.
وامتناع الرجوع في الهبة، كما إذا ادعى الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له: أنا أخوك فأنكر الواهب يُستحلف، فإن نكل يثبت الامتناع، ولا يثبت الأخوة
(وكذا منكر القود) يعني: إذا ادعى القصاص في النفس، أو في الطرف يحلف اتفاقا (فإن نكل في النفس حُبِسَ حتى يقر، أو يحلف، وفيما دونها) يعني: إن نكل في ما دون النفس يقتص) عند أبي حنيفة، وعندهما: يُقضى بالدية فيهما فلا يقضى بالقصاص؛ لأن النكول دليل فيه شبهة، فلا يصلح للقود، فيجب المال اعتبارًا بالخطأ.
قلنا: خُص منه الحدود واللعان فجاز تخصيص غيره.
(وحد) يعني: إذا ادعى على آخر أنك قذفتني بالزنا، وعليك الحد، وهو ينكر لا يُحلّف اتفاقا.
ولعان) بأن تدعي المرأة عليه القذف بالزنا، وهو ينكر لا يستحلف اتفاقا.
وحلف السارق) أي: يستحلف في سرقته وضمن إن نكل)؛ لأن المتعلق بفعله شيئين المال، والقطع، فالأول يثبت بالنكول؛ لأنه يجري فيه (ولم يقطع)؛ لأن القطع لا يثبت بما فيه شبهة الإقرار (وكذا الزوج) أي: يُستحلف إذا ادعت طلاقًا قبل الدخول؛ لأنه يُحلّف في الطلاق إجماعا؛ لأن المقصود منه المال فإن نكل ضمن نصف مهرها وكذا في النكاح إذا ادعت هي مهرها أو النفقة؛ لأنه دعوى المال، فيثبت بنكوله المال لا النكاح (
(وفي النسب) أي: يحلف في دعوى النسب (إذا ادعى حقا كإرث) كما إذا ادعى على آخر أنه أخوه ومات أبوهما، وترك ميراثا لهما في يد المدعى عليه، فإنه يُستحلف فإن حلف برئ وإن نكل قضي بالمال.
(ونفقة) كما إذا ادعى على موسر أنه أخوه، ونفقته عليه، فأنكر الأخوة يُستحلف، فإن حلف بريء، وإن نكل يُقضى بالنفقة (وغيرهما) أي: إذا ادعى حقًا آخر سوى النسب، كالحجر في اللقيط.
صورته: ادعت امرأة حرة الأصل صبيا لا يعبر عن نفسه في يد رجل التقطه أنه أخوها، وأنه أولى بحضانتها، فإنه يُستحلف فإن نكل يثبت لها حق نقل الصبي إلى حجرها، ولا يثبت النسب.
وامتناع الرجوع في الهبة، كما إذا ادعى الواهب الرجوع في الهبة فقال الموهوب له: أنا أخوك فأنكر الواهب يُستحلف، فإن نكل يثبت الامتناع، ولا يثبت الأخوة
(وكذا منكر القود) يعني: إذا ادعى القصاص في النفس، أو في الطرف يحلف اتفاقا (فإن نكل في النفس حُبِسَ حتى يقر، أو يحلف، وفيما دونها) يعني: إن نكل في ما دون النفس يقتص) عند أبي حنيفة، وعندهما: يُقضى بالدية فيهما فلا يقضى بالقصاص؛ لأن النكول دليل فيه شبهة، فلا يصلح للقود، فيجب المال اعتبارًا بالخطأ.