اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

وللحي بعد الموت) سواء كان الحي رقيقا، أو حرا؛ لأنه لا يد للميت، فبقيت يد الحي بلا معارض، فإذا كان أحدهما مأذونا له، أو مكاتبا، فهو كالحر عندهما؛ لأن لهما يدا معتبرة في الخصومات حتى لو اختصم المولى، أو المكاتب في شيء هو في أيديهما يقضي بينهما؛ لاستوائهما.
فصل: فيمن لا يكون خصمًا
ولو قال ذو اليد هذا الشيء أو دعنيه مثلا إذا كان ثوب في يد إنسان ادعى رجل أنه له، فقال ذو اليد هو لفلان الغائب أودعنيه
أو أعارنيه، أو آجرنيه أو رهنه زيد، أو غصبته منه وبرهن عليه سقطت خصومة المدعي؛ لأن يد هؤلاء ليست يد خصومة.
(وإن قال ذو اليد شريته من الغائب، أو قال المدعي: غصبته، أو سرقته، أو سُرِقَ مني لا) أي: لا يسقط الخصومة.
وإن برهن ذو اليد على إيداع زيد إن للوصل، يعني: وإن أقام ذو اليد البينة على أن زيدًا أودعه.
أما في الصورة الأولى؛ فلأنه أثبت ببينته أنه وصل إليه من جهة فلان، وأن يده ليست يد خصومة، وأما في الصورة الثانية؛ فلأن بينته أثبت أمرين: الملك للغائب، والحاضر ليس بخصم، ودفع خصومة المدعى عنه، وهو خصم فيه فكانت مقبولة فيما هو خصم، وغير مقبولة فيما هو ليس بخصم فيه كمن وكل وكيلا بنقل امرأته، فأقامت البينة أنه طلقها ثلاثا، يقبل في قصر يد الوكيل عنها، ولا يقبل في وقوع الطلاق
كما لو قال الشهود أي: شهود ذي اليد.
أودعه من لا نعرفه أصلا لا يُقبل شهادتهم، ولا يندفع خصومة المدعي عن صاحب اليد، فلعل ذلك الرجل المودع هو الذي حضر منازعا.
(بخلاف قولهم نعرفه) أي: المودع بوجهه لا باسمه) أي: لا نعرفه باسمه ونسبه) يندفع الخصومة؛ لأنه أثبت ببينة أنه ليس بخصم لهذا المدعي، فإنا نعلم أن مودعه ليس هذا المدعي؛ إذ الشهود يعرفون المودع بوجهه، بخلاف [ما] لو قال: لا نعرفه أصلا.
فإن قلت: المعرفة بالوجه لا يكون معرفة تامة.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 776