اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

قلت: نعم، لكن ليس على ذي اليد تعريف خصم المدعي، وإنما عليه أن يثبت أنه ليس بخصم له
ولو قال: ابتعته من زيد وقال ذو اليد أو دعنيه هو، سقطت بلا حجة) يعني: إذا قال المدعي: هذا العين كانت لفلان الغائب، فاشتريتها منه، وقبضتها ونقدت الثمن، فقال ذو اليد: فلان ذلك أودعنيها عندي وأنكر شراءه لا خصومة؛ لتصادقهما على أن أصل الملك فيه لفلان فالظاهر أن يد ذي اليد من جهته، فلم يكن يده يد خصومة، بل يد نيابة، والدعوى إنما يصح على من يكون له يد ملك.
إلا إذا برهن المدعي أن زيدًا وكله بقبضه؛ لأنه يثبت بحجته أنه أحق بإمساكه، فإن طلب المدعي يمينه على ما ادعاه من الإيداع [ب/144/م] حلف على البتات.
ولو قال ذو اليد: أودعني وكيله، لا يُصدق إلا ببينة؛ لأن الوكالة لا تثبت بقوله.
باب دعوى الرجلين
(حجة الخارج في الملك المطلق أحق من حجة ذي اليد، وإن وقت أحدهما [فقط]) إن: للوصل، يعني: إذا تنازعا في الملك المطلق، أحدهما خارج، والآخر ذو اليد، وأقام كل منهما البينة على دعواه، فبينة الخارج أولى عندنا.
وقال الشافعي: بينة ذي اليد أولى؛ لأنه يتقوى باليد.
ولنا: أن بينة الخارج يثبت الملك من كل وجه، وبينة ذي اليد يثبت من وجه؛ لأن الملك ثابت له من وجه والبينات ترجح بكثرة الإثبات.
قيد: بالملك المطلق؛ لأنه لو كان دعواهما النتاج يقضي لذي اليد اتفاقا.
ولو برهن خارجان على شيء قضي به بينهما)؛ لما روي أن رجلين تنازعا في عين بين يدي رسول الله علي وأقاما البينة فقضى به رسول الله الله بينهما نصفين.
فإن برهنا في نكاح سقطا يعني ادعى كل واحد منهما نكاح امرأة، وأقاما البينة لم يقض الواحد منهما؛ لأنها لا تحتمل الاشتراك وهي لمن صدقته؛ لأنه يحكم بالنكاح بتصادق الزوجين.
(وإن أرخا فالأول أحق) يعني: إذا وقت البينتان، فصاحب الوقت الأول أولى لما فيه من زيادة الإثبات، ولأنه لا معارض له في ذلك الزمان، فيقضى به فيلزم من ذلك بطلان النكاح الثاني.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 776