اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

وإنما كان القضاء له بالنصف المزاحمة صاحبه معه، فإذا زالت المزاحمة يُقضى له بالكل، وهذا كالشفيعين إذا سلم أحدهما قبل قضاء القاضي لهما، يُقضى للآخر بجميع الدار. ولو كان تسلميه بعد القضاء لهما لم يكن للآخر إلا النصف.
(وهو للسابق إن أرخا) يعني: إذا أرخ كل واحد من المشتريين الخارجين تاريخا، فهو للأول منهما؛ لأنه أثبت شراء في وقت لا ينازعه الآخر فيه، فاستحقها من ذلك الوقت، فتبين أن الآخر اشتراها من غير المالك، فكان شراؤه باطلا.
ولذي يد إن لم يؤرخا) يعني: إذا لم يذكر كل واحد منهما تاريخا، ومع أحدهما قبض قدم صاحب اليد؛ لأن الذي وقت ثبت له الملك في ذلك الوقت، والذي لم يوقت يثبت ملكه في الحال؛ لأن شراؤه حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات ما لم يثبت التاريخ، فكان شراء المؤقت سابقا، فكان أولى.
أو أرخ من لا يد له اعلم أنه إذا أرخ أحد المشتريين: فإنه يقضى بجميع العين لذي اليد، سواء كان هو المؤرخ، أو صاحبه.
فإن كان ذو اليد هو المؤرّخ فلا إشكال؛ لأن اليد أولى من غير تاريخ، فمع التاريخ أولى.
وإن كان صاحبه فذو اليد [145/8/م] أولى أيضًا؛ لأن القبض بناءً على العقد الثابت بالبينة ظاهرا؛ حملا لفعل المسلم على الصلاح، لا على الغصب والقبض إذا وُجِدَ لم ينقض " بالشك؛ لأن وقت الآخر محتمل، فاليد الثابتة بيقين لا تنقض بالمحتمل، إلا أن يشهدوا أن شراءه كان قبل شراء ذي اليد، فحينئذ يكون الخارج أولى؛ لأن تقدم عقده ثبت بنص من شهوده وتقدم الآخر بنوع دلالة، ولا عبرة للدلالة في مقابلة الصريح.
ولذي وقت إن وقت أحدهما، لا الآخر) يعني: إذا وقت بينة أحد المشتريين الخارجين، ولم يوقت بينة الآخر، والبائع واحد، وهو ذو اليد، فهو لصاحب الوقت.
(والشراءأحق من هبة) يعني: إذا ادعى أحدهما شرى، والآخر هبة، وقبضًا من واحد، وأقاما بينة، ولا تاريخ معهما، فالشرى أولى؛ لأنه عقد ضمان يوجب الملك في العوضين والهبة تبرع يوجب الاستحقاق من جانب واحد والبينات تترجح بكثرة الإثبات.
وصدقة مع قبض) يعني: إذا ادعى أحدهما شراء، والآخر صدقة وقبضا، فالشرى أولى لما بينا.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 776