شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
والشراء، والمهر سواء) يعني: إذا ادعى رجل الشراء من ذي اليد وادعت امرأة أن ذا اليد تزوجها عليه استويا فيقضي كل واحد منهما بالنصف إذا لم يؤرخا، أو أرخا، وتاريخهما سواء؛ لأن كل واحد منهما يثبت الملك بنفسه فيتحقق المساواة بينهما في الاستحقاق، كما في دعوى الشرائين.
فإن قيل: الشرى مبادلة مال بمال موجب للضمان في العوضين والنكاح مبادلة مال بما ليس بمال غير موجب للضمان في المنكوحة، فكان الشرى أقوى.
قلنا: النكاح أقوى؛ لأن الملك في الصداق يثبت بنفس العقد متأكدا، حتى لا يبطل بالهلاك قبل التسليم، بخلاف الملك في المشترى، ويجوز التصرف في الصداق قبل القبض، بخلاف المشترى.
ورهن مع قبض أحق من هبة معه) أي: مع القبض.
يعني: إذا ادعى أحدهما رهنا، وقبضا والآخر هبة، وقبضا، وبرهنا، فالرهن أولى استحسانا.
وفي القياس: الهبة أولى؛ لأن الهبة يوجب ملك العين، والرهن لا توجب، فكان السبب الموجب لملك العين أقوى.
وجه الاستحسان: أن الرهن عقد ضمان والهبة عقد تبرع، وعقد الضمان أقوى من عقد التبرع؛ لأنه يثبت البدلين المرهون، والدين)، والهبة لا يثبت إلا بدلًا واحدًا، فصار كالشرى مع الهبة.
بخلاف الهبة بشرط العوض؛ لأنه بيع انتهاء، والبيع أقوى من الرهن؛ لأن البيع عقد ضمان يثبت الملك صورة ومعنى، والرهن يثبته عند الهلاك معنى لا صورة.
فإن برهن خارجان على ملك مؤرخ) يعني: إذا ادعيا ملكا في يد آخر، وأقاما البينة وأرخا، فصاحب الأسبق أولى أو شراء مؤرخ من واحد) يعني: إذا ادعيا الشراء من واحد غير ذي اليد، وأقاما البينة على التاريخين، فالأول أولى.
قيدنا بقولنا: غير ذي اليد، لئلا يلزم التكرار؛ لأنه قال فيما سبق: وإن برهنا على شراء شيء من ذي اليد.
أو خارج على ملك مؤرّخ، أو ذو اليد على ملك أقدم، فالسابق أحق) يعني: إذا ادعى رجل على ذي اليد أن الملك الذي في يده له، وأقام البينة على ذلك، وأقام ذو اليد بينة على أن الملك
فإن قيل: الشرى مبادلة مال بمال موجب للضمان في العوضين والنكاح مبادلة مال بما ليس بمال غير موجب للضمان في المنكوحة، فكان الشرى أقوى.
قلنا: النكاح أقوى؛ لأن الملك في الصداق يثبت بنفس العقد متأكدا، حتى لا يبطل بالهلاك قبل التسليم، بخلاف الملك في المشترى، ويجوز التصرف في الصداق قبل القبض، بخلاف المشترى.
ورهن مع قبض أحق من هبة معه) أي: مع القبض.
يعني: إذا ادعى أحدهما رهنا، وقبضا والآخر هبة، وقبضا، وبرهنا، فالرهن أولى استحسانا.
وفي القياس: الهبة أولى؛ لأن الهبة يوجب ملك العين، والرهن لا توجب، فكان السبب الموجب لملك العين أقوى.
وجه الاستحسان: أن الرهن عقد ضمان والهبة عقد تبرع، وعقد الضمان أقوى من عقد التبرع؛ لأنه يثبت البدلين المرهون، والدين)، والهبة لا يثبت إلا بدلًا واحدًا، فصار كالشرى مع الهبة.
بخلاف الهبة بشرط العوض؛ لأنه بيع انتهاء، والبيع أقوى من الرهن؛ لأن البيع عقد ضمان يثبت الملك صورة ومعنى، والرهن يثبته عند الهلاك معنى لا صورة.
فإن برهن خارجان على ملك مؤرخ) يعني: إذا ادعيا ملكا في يد آخر، وأقاما البينة وأرخا، فصاحب الأسبق أولى أو شراء مؤرخ من واحد) يعني: إذا ادعيا الشراء من واحد غير ذي اليد، وأقاما البينة على التاريخين، فالأول أولى.
قيدنا بقولنا: غير ذي اليد، لئلا يلزم التكرار؛ لأنه قال فيما سبق: وإن برهنا على شراء شيء من ذي اليد.
أو خارج على ملك مؤرّخ، أو ذو اليد على ملك أقدم، فالسابق أحق) يعني: إذا ادعى رجل على ذي اليد أن الملك الذي في يده له، وأقام البينة على ذلك، وأقام ذو اليد بينة على أن الملك