اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

له، وتاريخه أقدم كان ذو اليد أولى؛ لأنه أثبت لنفسه الملك في زمان لا ينازعه، فيقضي بالملك له ثم لا يقضى بعده لغيره.
(وإن برهنا على شراء مؤرّخ من (آخر) يعني: إذا أقام كل واحد من الخارجين البينة على الشراء من آخر، بأن قال أحدهما: اشتريته من زيد، والآخر قال: اشتريته من عمرو، وذكرا تاريخا واحدا.
أو وقت أحدهما فقط استويا) يعني: ادعى الخارجان شراء كل واحد من رجل آخر، فأقاما البيئة، وأرخ أحدهما دون الآخر قضي بينهما؛ لأن كل واحد منهما خصم عن الآخر في إثبات الملك، وتوقيت أحدهما لا يدل على سبق ملك بائعه، فلعل ملك البائع الآخر أسبق، فيقضى بينهما نصفين.
(فإن برهن خارج على الملك)، وذو يد على الشراء منه) يعني: إن أقام الخارج البينة على الملك، وأقام ذو اليد البينة على الشراء من الخارج.
أو برهنا على سبب ملك لا يتكرر كالنتاج بأن أقام كل واحد البينة على أنها دابته نتجها عنده.
وحلب لبن) بأن أقام كل واحد منهما البينة أن هذا اللبن حلب في ملكه.
واتخاذ جبن) بأن أقام كل واحد منهما البينة أن الجبن له صنعه في ملكه.
وليد وجز صوف) بأن أقام كل واحد منهما البيئة، أن هذا اللبد له صنعه في ملكه، أو جز صوفه من غنمه.
(فذو اليد أحق)؛ لما روي أن رجلًا ادّعى ناقة في يد رجل، فأقام البيئة أنها ناقته نتجها، فأقام ذو اليد البينة أنها ناقته، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذي في يده؛ ولأن الخارج إذا ادعى أولية الملك فذو اليد يدعي انتقال الملك من جهته، ولا تنافي [ب/ 145/م] في هذا، فصار كما لو أقر ذو اليد بالملك للخارج، ثم ادعى أنه اشتراه منه.
ولو برهن كل على الشراء من الآخر بلا وقت سقطا، وترك المال في يد من معه يعني: إذا ادعى الخارج بأنه اشترى من ذي اليد هذه الدار التي في يده بكذا من الثمن، فادعى ذو اليد أنه شرى من الخارج تلك الدار بكذا من الثمن، وأقاما البيئة على ذلك تهاترت البينتان، سواء شهدوا بالقبض، أو لم يشهدوا، ويترك الدار في يد ذي اليد بغير قضاء؛ لأن الإقدام على الشرى إقرار منه
المجلد
العرض
68%
تسللي / 776