شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الدعوى
بالملك للبائع) فصار كأن كل واحد منهما أقام البينة على إقرار صاحبه بالملك له، فلو كان كذلك تهاتر الإقراران جميعا.
هذا إذا لم يوقنا، فإن وقت البينتان وقتين، فإن كان وقت الخارج سابقا، ولم يشهد الشهود بالقبض قضي بها لذي اليد؛ لأن شراءه يثبت سابقا، ثم اشترى منه ذو اليد قبل التسليم، وبيع العقار قبل القبض جائز، وإن شهدوا بالقبض يقضى بها لذي اليد؛ لأن الخارج باعها من بائعه بعد قبضها، فكان بيع المبيع بعد القبض، وإن كان وقت ذي اليد سابقا يُقضى بها للخارج، سواء شهدوا بالقبض، أو لم يشهدوا، فيجعل كأن ذو اليد اشترى أولا على ما شهد به شهوده، ثم باع من الخارج، ولم يسلم إليه، أو سلّم إليه، ثم عاد إلى ذي اليد بوجه آخر، فيؤمر بالتسليم إليه).
(ولا يترجح) أحد المُدَّعيين بكثرة الشهود) بأن يكون لأحدهما شاهدان، وللآخر أربعة شهود؛ لأن الترجح لا يقع بكثرة العلل، حتى لا يترجح) القياس بقياس آخر.
ولو ادّعى أحد الخارجين نصف دار والآخر كلها) يعني: إذا كانت الدار في يد ثالث ادعى أحدهما جميعًا، والآخر نصفها، وأقاما البيئة.
فالربع للأول) يعني: لصاحب النصف ربعها، وثلاثة أرباعها لصاحب الجميع عند أبي حنيفة اعتبارًا بطريق المنازعة، فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف، فسلم له واستوت منازعتهما في النصف الآخر، فينتصف بينهما.
(وقالا: الثلث والباقي للثاني) يعني: الدار يكون بينهما أثلاثا على (8) طريق العول والمضاربة، فصاحب الجميع يضرب بكل حقه، ويأخذ سهمين، وصاحب النصف يضرب بسهم واحد، فيقسم أثلاثا ثلثاها لمدعي الكل، وثلثها لمدعي النصف.
وإن كانت معهما) أي: إن كانت الدار في أيديهما فهي للثاني نصف بقضاء ونصف لا به يعني يحكم لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء، ونصفها لا على وجه القضاء؛ لأن الدار في أيديهما، واليد من أسباب الاستحقاق والتساوي في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في نفس الاستحقاق، فصار في يد كل واحد منهما النصف، ثم دعوى مدعي النصف ينصرف النصف الذي في يده دون النصف الآخر؛ إذ لو لم يكن كذلك يلزم أن يكون غاصبا في إمساك النصف الذي في يده، وأمور المسلم يجب حملها على الصلاح مهما أمكن، وقد أقام الخارج، وذو اليد البيئة
هذا إذا لم يوقنا، فإن وقت البينتان وقتين، فإن كان وقت الخارج سابقا، ولم يشهد الشهود بالقبض قضي بها لذي اليد؛ لأن شراءه يثبت سابقا، ثم اشترى منه ذو اليد قبل التسليم، وبيع العقار قبل القبض جائز، وإن شهدوا بالقبض يقضى بها لذي اليد؛ لأن الخارج باعها من بائعه بعد قبضها، فكان بيع المبيع بعد القبض، وإن كان وقت ذي اليد سابقا يُقضى بها للخارج، سواء شهدوا بالقبض، أو لم يشهدوا، فيجعل كأن ذو اليد اشترى أولا على ما شهد به شهوده، ثم باع من الخارج، ولم يسلم إليه، أو سلّم إليه، ثم عاد إلى ذي اليد بوجه آخر، فيؤمر بالتسليم إليه).
(ولا يترجح) أحد المُدَّعيين بكثرة الشهود) بأن يكون لأحدهما شاهدان، وللآخر أربعة شهود؛ لأن الترجح لا يقع بكثرة العلل، حتى لا يترجح) القياس بقياس آخر.
ولو ادّعى أحد الخارجين نصف دار والآخر كلها) يعني: إذا كانت الدار في يد ثالث ادعى أحدهما جميعًا، والآخر نصفها، وأقاما البيئة.
فالربع للأول) يعني: لصاحب النصف ربعها، وثلاثة أرباعها لصاحب الجميع عند أبي حنيفة اعتبارًا بطريق المنازعة، فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف، فسلم له واستوت منازعتهما في النصف الآخر، فينتصف بينهما.
(وقالا: الثلث والباقي للثاني) يعني: الدار يكون بينهما أثلاثا على (8) طريق العول والمضاربة، فصاحب الجميع يضرب بكل حقه، ويأخذ سهمين، وصاحب النصف يضرب بسهم واحد، فيقسم أثلاثا ثلثاها لمدعي الكل، وثلثها لمدعي النصف.
وإن كانت معهما) أي: إن كانت الدار في أيديهما فهي للثاني نصف بقضاء ونصف لا به يعني يحكم لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء، ونصفها لا على وجه القضاء؛ لأن الدار في أيديهما، واليد من أسباب الاستحقاق والتساوي في سبب الاستحقاق يوجب التساوي في نفس الاستحقاق، فصار في يد كل واحد منهما النصف، ثم دعوى مدعي النصف ينصرف النصف الذي في يده دون النصف الآخر؛ إذ لو لم يكن كذلك يلزم أن يكون غاصبا في إمساك النصف الذي في يده، وأمور المسلم يجب حملها على الصلاح مهما أمكن، وقد أقام الخارج، وذو اليد البيئة