اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ويراد من قوله: لا يجوز: المنع؛ فيمتنع النوافل في هذه الأوقات؛ ولكنها تكره؛ وإنما منعت لقوله عليه السلام لا تصلوا في هذه الأوقات، وفي القنية: وقت الكراهية من نصف النهار إلى الزوال؛ لما روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة [نصف] النهار حتى يزول الشمس»، وما أحسن هذا! لأن النهي عن الصلاة فيه يعتمد تصورها) فيه.
إلا عصر يومه استثناء من قوله: لا تجوز؛ إنما استثناها؛ لأن العصر جائز في الوقت المكروه، وغير ممنوع عنها؛ لأنها وجبت ناقصة؛ فأديت كما وجبت قيل: المكروه هو و التأخير لا الأداء؛ لأنه مأمور به، ولا يستقيم إثبات الكراهة مع الأمر به، وقيل: الأداء مكروه أيضا.
وكره النفل إذا خرج الإمام لخطبة الجمعة؛ لما فيه من الاشتغال عن استماع الخطبة. وبعد الصبح يكره النفل، إلا سنته فإنها غير مكروهة، وبعد أداء العصر إلى أداء المغرب)؛ لأنه عليه السلام نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع أي: الشمس، وبعد العصر حتى تغيب، أي: الشمس، وإنما كرهت قبل أداء المغرب؛ لما فيه من تأخير المغرب، وهو مكروه
وصح) قضاء الفوائت وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة في هذين الوقتين)) أي: بعد الصبح، وأداء العصر؛ لأن كراهية النفل فيهما لم يكن لمعنى فيهما، بل كانت لحق الفريضتين؛ ليكون الوقتان كالمشغول بهما دون غيرهما؛ وإنما اختصا بهذا الحكم؛ لأن لهما زيادة شرف على غيرهما؛ لورود الأحاديث في فضلهما؛ فظهر أثر هذا في مزاحمة النفل؛ لأن الفرض التقديري أقوى من النفل ثوابًا، ولم يظهر في الفرض والواجب فجازا في هذين الوقتين القضاء، أما الأول؛ فلأن الفرض الحقيقي، وهو قضاء الفرض أقوى من التقديري، وأما الثاني؛ فلأن الواجب ألحق بالفرض، والمراد [به]: الواجب بعينه؛ ولهذا جاز سجدة التلاوة فيهما؛ لأنها واجبة بإيجاب الله تعالى، ولم يجز ركعتا الطواف؛ لأنهما نافلتان) في ذاتهما، ووجوبهما لغيرهما، وهو ختم الطواف بالصلاة، وكذا لم يجز نفل شرع فيه، ثم أفسده؛ لأن وجوبه؛ لصيانة المؤدى عن البطلان؛ فبقي نفلا في ذاته؛ كذا في شرح الوافي.
ولا يجمع فرضان في وقت بلا حج) يعني: ما خلا عرفة، والمزدلفة، وقال الشافعي: يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بعذر السفر والمطر؛ لأنه الي جمع بينهما في سفره، ولنا قوله عليه السلام من جمع بين صلاتين [//م] في وقت واحد، فقد أتى بابا من الكبائر)، وتأويل
المجلد
العرض
7%
تسللي / 776