اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

(وإن استثنى منها غيرهما) أي: غير الكيلي، أو الوزني بأن قال: إلا شاة) أو ثوبا (لم يصح الاستثناء، والفرق أن المقدرات جنس واحد معنى وإن كان أجناسًا صورة لأنها تثبت دينا في الذمة. أما الدينار فظاهر، وأما الكيلي، والوزني [ب/148/م] مبيع بأعيانهما ثمن بأوصافهما حتى لو عينا] تعلق العقد بأعيانهما، ا، ولو وصفا ولم يعينا، صار حكمهما حكم الدينار؛ ولهذا يستوي فيه الجيد والرديء، أما الثوب والشاة فليس من جنس المقدرات معنى؛ لأنه لا يصلح ثمنا فلا يصح الاستثناء، لأنه استخراج معنى، ولم يصح الاستخراج معنى فبطل (??
ومن أقر ووصل به إن شاء الله بطل إقراره)؛ لأن الإقرار إخبار، والإخبار لا يحتمل التعليق بالشرط؛ لأنه إن كان صدقا لا يصير كذبًا) بفوات الشرط، وإن كان كذبا لا يصير صدقا؛ لوجود الشرط.
ولو استثنى بناء دار أقر بها الجملة صفة: دار (كانا) أي: البناء والدار (للمقر له)، لأن اسم الدار لا يتناول البناء مقصودا؛ إذ الدار اسم لما عليه الحائط من البقعة، والبناء يدخل تبعا لا لفظا، والاستثناء إنما يكون مما يتناوله الكلام نصا، واستثناء التوابع باطل، لأن التبعية قائم بعد الاستثناء، وهذا كمن قال: هذه الأمة لفلان إلا ظهرها، فإنه باطل.
(فإن قال: بناؤها لي وعرصتها لك، فكما قال) أي: يكون البناء للمقر والعرصة للمقر له، لأن العرصة عبارة عن البقعة الخالية عن البناء والشجر، فكأنه قال: بياض هذه الأرض دون البناء لفلان، ولو قال بناء هذه الدار لي، وأرضها لفلان كانت الأرض والبناء لفلان، إذ الإقرار بالأرض إقرار بالبناء تبعا بالإقرار بالدار.
وفص الخاتم، ونحلة البستان كبنائها أي: كبناء الدار، يعني لو قال: هذا الخاتم لفلان إلا فصه، وهذا البستان لفلان إلا نخله، لا يصح الاستثناء؛ لأنه يدخل فيه تبعا لا لفظا.
فإن قال: له علي ألف من ثمن عبد ما قبضته الجملة صفة: عبد وعَيَّنَهُ) أي: العبد وهو في يد المقر له فإن سلمه المقر له لزمه الألف؛) لأن ما يثبت بتصادقهما، كالثابت عيانًا (وإلا لا) أي: إن لم يسلم العبد فلا شيء له وإن لم يعينه أي المقر العبد لزمه الألف، وما قبضته لغو) أي: لا يصدق في قوله: ما قبضته عند أبي حنيفة، وَصَلَ أم فَصَلَ، لأنه رجوع مما أقر به لأن ثمن عبد غير معين لا يكون واجبًا على المشتري إلا بعد القبض، لأن غير المعين في حكم المستهلك، لأنه لا طريق للوصول إليه، فإنه ما من عبد يحضره إلا وللمشتري أن يقول: المبيع غير هذا وتسليم
المجلد
العرض
69%
تسللي / 776