اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المضاربة

يستدين) وهو أن يشتري بالدراهم بعدما اشترى برأس المال سلعة، يعني: اشترى سلعة بأكثر من مال المضاربة.
وإن قيل له ذلك) أي: اعمل برأيك إن للوصل (ما لم ينص عليها) أي: على الاستدانة؛ لأن الاستدانة تصرف بغير رأس المال، والتوكيل مقيد برأس المال، فلا يملكها المضاربإلا بالتنصيص، وعند التنصيص يعتبر هذا التصرف بنفسه، فيصير بمنزلة شركة الوجوه، ولا يكون مضاربة؛ إذ ليس لواحد منهما فيه رأس المال فيكون المشتري بينهما نصفين، والدين عليهما نصفين.
ولو شرى بالمال برا) أي: إذا اشترى المضارب بمال المضاربة ثيابًا، وقصرها، أو حمل بماله) أي: بمال من عنده (وقد قيل له ذلك) أي: اعمل برأيك فقد تطوع)؛ لأنه لا يملك الاستدانة.
اعلم أن المذكور في المتن [ليس] قول أبي حنيفة؛ لأن ما أعطاه المضارب من الأجرة من ماله، فهو له وحصة من الربح يكون له أيضا عنده كما لو اشترى بماله متاعًا فخلطه في مال المضاربة، قالا: يكون متبرعا، والربح كله في مال المضاربة، فصار كما لو قصرها أجنبي، أو حمل بماله.
وإن صبغه) أي: المضارب ذلك البز (أحمر فهو شريك بما زاد) الصبغ فيه؛ لأنه عين مال قائم به (و دخل تحت اعمل برأيك) أي: دخل الصبغ تحت قول رب المال: اعمل برأيك (كالخلط بماله) أي كخلطه مال المضاربة بمال نفسه، أو بمال الغير (فلا يضمن) ولو لم يقل اعمل برأيك يصير غاصبا، فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمن المضارب قيمة ثوبه أبيض يوم صبغه، وإن شاء أخذ الثوب، وأعطى قيمته ما زاد الصبغ يوم الخصومة، هذا إذا لم يكن في مال المضاربة فضل، أما إذا كان فبقدر ما كان حصة المضارب من الثياب لا يضمن كذا: في المحيط
قيد بقوله أحمر؛ لأنه لو صبغه أسود لا يدخل تحت قوله: اعمل برأيك؛ لأن السواد نقصان عنده، فأما سائر الألوان فمثل الحمرة.
وله حصة صبغه إن بيع وحصة الثوب في المضاربة) يعني: إذا باع المضارب الثوب المصبوغ، كان ما يخص قيمة الصبغ للمضارب، وما يخص الثوب الأبيض في المضاربة حتى إذا كان قيمة الثوب غير مصبوغ ألفا ومصبوعًا ألفًا ومائتين، كان الألف [ب/ 152/م] للمضاربة، ومائتا درهم للمضارب بدل ماله، وهو الصبغ بخلاف القصارة [والحمل])؛ لأنه ليس للمضارب عين مال قائم في المتاع، حتى يكون بعض الثمن بإزائه، فكان جميع الثمن للمضاربة،
المجلد
العرض
72%
تسللي / 776