اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المضاربة

وصح شرطه للمالك ثلثا، ولعبده ثلثا، ليعمل معه، ولنفسه ثلثا) يعني: إذا شرط المضارب لرب المال ثلث الربح، ولعبد رب المال ثلث الربح على أن يعمل معه، ولنفسه ثلث الربح، فهو جائز فيكون نصيب العبد من الربح للمولى إذا لم يكن عليه دين، وإن كان فغر ماؤه أحق بذلك، كسائر أكسابه، وكذا الحكم إذا شرط الثلث لعبد المضارب قيد بعبد المالك، لأنه لو شرط العمل لرب المال لا تصح المضاربة.
فصل: في العزل والقسمة
(وتبطل) المضاربة (بموت أحدهما؛ لأنها توكيل، وموت الموكل، أو الوكيل يُبطل الوكالة ولحاق المالك مرتدا)، لأنه كالموت: قيد بالمالك، لأن لحاق المضارب بدار الحرب مرتدا لا يبطل المضاربة عندهم،، لأن عنده إنما يتوقف تصرفاته لمكان التوقف في أملاكه، ولا ملك له هنا في مال المضاربة ولا يتوقف في ملك رب المال فبقيت المضاربة.
ولا ينعزل حتى يعلم بعزله) أي: بعزل رب المال المضارب، حتى لو اشترى وباع فتصرفه جائز؛ لأنه وكيل من جهته (فلو علم بعزله، والمال عروض (فله بيع عرضها ولا يمنعه العزل عن ذلك، لأن حقه يثبتفي الربح، وإنما يظهر بالقسمة، وقسمة الربح يفتقر إلى أن ينض رأس المال، وذا بالبيع (ثم لا يتصرف في ثمنه) يعني: إذا باع المضارب العرض بعد عزل رب المال لا يجوز له أن يشتري بثمنه شيئًا؛ لأن بيع العرض بعد العزل لضرورة أن يُعلم رأس المال، فلما زالت الضرورة عمل العزل عمله.
ولا في نقد نض من جنس رأس ماله) يعني: إن عزل ورأس المال دراهم، أو دنانير قد نضت لم يجز له أن يتصرف؛ لأنه لا ضرورة فيه).
ويُبدل خلافه به استحسانًا) يعني: إن كان رأس المال دراهم وللناض دنانير أو بالعكس فله أن يبيعها بجنس رأس المال استحسانًا.
والقياس: أن لا يجوز تصرفه، لثبوت المجانسة من حيث الثمنية، فصار كأن رأس المال قد نص.
وجه الاستحسان أن الواجب على المضارب أن يرد مثل رأس المال، وذا لا يمكن إلا بأن يبيع ما في يده بجنس رأس المال: فصار كالعروض.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 776