شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
وما وُهِبَ لطفله بالعقد) أي: عقد الهبة، فإنه يتم ولا يحتاج إلى القبض
وفي الوجيز وهب لابنه إن كان صغيرا، جازت، وهو قابض له إلا في الدار لا يصير قابضًا إلا بتفريغها، قيد: بالطفل؛ لأن الولد لو كان كبيرا، فوهب له الأب يحتاج إلى القبض، ولا ينوب قبض الأب عن قبضه.
وما وهب أجنبي (له) أي: للصغير يتم بقبضه عاقلا)؛ لأنه نافع في حقه، وهو من أهله (أو قبض أبيه، أو جده، أو وصي أحدهما)؛ لأن لهؤلاء ولاية عليه (أو أُمّ) أي: يتم بقبض أم) (هو معها)؛ لأن لها الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله، وقبض الهبة من باب الحفظ؛ لأنه لا يبقى إلا بالمال، فلا بد من ولاية التحصيل.
أو أجنبي يربيه وهو معه؛ لأن له عليه يدا معتبرة، ألا يرى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده، فيملك ما يتمحض نفعا في حقه.
(أو زوجها لها بعد الزفاف) أي: إذا وهب أجنبي للصغيرة يتم بقبض زوجها بعد الزفاف، وإن كانت الولاية عليها للأب دون الزوج؛ لتفويض الأب أمورها إليه دلالة، ولكن إذا قبضه الأب صح؛ لقيام ولايته ويملكه الزوج مع حضرة الأب، بخلاف الأم، ومن يعوله غيرها فإنهم [ب/156/م] لا يملكونه إلا بعد موت الأب، أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح؛ لأنه إنما يصح قبضهم عليه؛ للضرورة، ولا ضرورة عند حضور من له ولاية عليه
قيد بالزفاف؛ لأنها لو لم تُزف إلى بيت زوجها لم يعتبر قبض الزوج لها؛ لأن اعتبار ذلك بحكم أنه يعولها.
وصح هبة اثنين. دارا لواحد)؛ لأنهما سلماها إليه. جملة، وهو قد قبضها جملة فلا يدخل فيها الشيوع (وعكسه (لا) أي: إن وهبها واحد لاثنين، لا يصح عند أبي حنيفة، وعندهما يصح؛ لأنه تمليك واحد حصل في كل هذا الشيء لا تمليكان، وقد قبضها جملة فلا شيوع؛ ولهذا لو رهن داره من رجلين رهنا واحدا، صح.
وله: أن الملك يثبت على الشيوع في النصف لهذا وفي النصف لهذا؛ بالإجماع، والقبض لا يتحقق بالمشاع؛ لأنه لما ثبت أن الملك يثبت لهما شائعا ثبت أن التمليك وقع شائعا؛ [إذ] الملك حكم التمليك، بخلاف الرهن؛ لأن حكمه ما ثبت على المناصفة، بل يثبت على سبيل الكمال في حق كل منهما؛ لأن حكم الرهن ملك الحبس، ويتصور أن يكون ملك الحبس ثابتا لكل واحد
وفي الوجيز وهب لابنه إن كان صغيرا، جازت، وهو قابض له إلا في الدار لا يصير قابضًا إلا بتفريغها، قيد: بالطفل؛ لأن الولد لو كان كبيرا، فوهب له الأب يحتاج إلى القبض، ولا ينوب قبض الأب عن قبضه.
وما وهب أجنبي (له) أي: للصغير يتم بقبضه عاقلا)؛ لأنه نافع في حقه، وهو من أهله (أو قبض أبيه، أو جده، أو وصي أحدهما)؛ لأن لهؤلاء ولاية عليه (أو أُمّ) أي: يتم بقبض أم) (هو معها)؛ لأن لها الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله، وقبض الهبة من باب الحفظ؛ لأنه لا يبقى إلا بالمال، فلا بد من ولاية التحصيل.
أو أجنبي يربيه وهو معه؛ لأن له عليه يدا معتبرة، ألا يرى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده، فيملك ما يتمحض نفعا في حقه.
(أو زوجها لها بعد الزفاف) أي: إذا وهب أجنبي للصغيرة يتم بقبض زوجها بعد الزفاف، وإن كانت الولاية عليها للأب دون الزوج؛ لتفويض الأب أمورها إليه دلالة، ولكن إذا قبضه الأب صح؛ لقيام ولايته ويملكه الزوج مع حضرة الأب، بخلاف الأم، ومن يعوله غيرها فإنهم [ب/156/م] لا يملكونه إلا بعد موت الأب، أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح؛ لأنه إنما يصح قبضهم عليه؛ للضرورة، ولا ضرورة عند حضور من له ولاية عليه
قيد بالزفاف؛ لأنها لو لم تُزف إلى بيت زوجها لم يعتبر قبض الزوج لها؛ لأن اعتبار ذلك بحكم أنه يعولها.
وصح هبة اثنين. دارا لواحد)؛ لأنهما سلماها إليه. جملة، وهو قد قبضها جملة فلا يدخل فيها الشيوع (وعكسه (لا) أي: إن وهبها واحد لاثنين، لا يصح عند أبي حنيفة، وعندهما يصح؛ لأنه تمليك واحد حصل في كل هذا الشيء لا تمليكان، وقد قبضها جملة فلا شيوع؛ ولهذا لو رهن داره من رجلين رهنا واحدا، صح.
وله: أن الملك يثبت على الشيوع في النصف لهذا وفي النصف لهذا؛ بالإجماع، والقبض لا يتحقق بالمشاع؛ لأنه لما ثبت أن الملك يثبت لهما شائعا ثبت أن التمليك وقع شائعا؛ [إذ] الملك حكم التمليك، بخلاف الرهن؛ لأن حكمه ما ثبت على المناصفة، بل يثبت على سبيل الكمال في حق كل منهما؛ لأن حكم الرهن ملك الحبس، ويتصور أن يكون ملك الحبس ثابتا لكل واحد