شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
منهما على الكمال؛ ولهذا لو قضى دين أحدهما لا يكون له أن يسترد شيئًا من الرهن، ما لم يقض دين الآخر.
كتصدق عشرة) أي: كما لم يجز تصدق عشرة دراهم (على غنيين) عند أبي حنيفة؛ لأن الشيوع فيها مانعة كالهبة لاثنين، والصدقة عليه هبة، وقالا: يجوز؛ لأن الصدقة تقع الله تعالى - ولهذا لم يكن فيها رجوع والفقير يكون نائبا عن الله - تعالى - والله واحد فلا يتعلق الشيوع به فيصح كالهبة إذا وقعت لواحد، وقبضها اثنان بحكم الوكالة عن الموهوب له، وفي الكافي: هذا هو المختار).
وصح على فقيرين التصدق فيما يُقسم؛ لما ذكرنا.
باب: الرجوع فيها
ومن وهب فرجع صح؛ لقوله الي: الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها أي: إن لم يُعوّض، والمراد حق الرجوع بعد التسليم (ه).
(ومنعه الزيادة متصلة لبناء وغرس وسمن؛ لأن الرجوع إنما يصح في الهبة، والزيادة ليست بموهوبة، فلم يصح الرجوع، وإن كانت الزيادة في سعر)، فله أن يرجع؛ لأن زيادة السعر ليست بزيادة في عين الموهوب، وإنما هي زيادة في رغبة الناس لا منفصلة) أي: لا يمنع الزيادة إذا كانت منفصلة كالموهوبة إذا ولدت فللواهب أن يرجع فيها دون الولد؛ لأن الرجوع في الأصل بدون الزيادة ممكن.
وموت أحد العاقدين) عطف على الزيادة؛ لأن الملك انتقل إلى ورثة الموهوب له إذا مات، وأما إذا مات الواهب، فلا رجوع لورثته؛ لأن الملك لم ينتقل إليهم
وعوض أُضيف إليها أي: إلى الهبة بأن قال: خذ هذا عوضا عن هبتك، أو بدلا عن هبتك، ونحوهما، وقبض الواهب العوض يسقط حق الرجوع؛ لأن الرجوع كان لدفع الضرر الناشئ من زوال الملك الخالي عن المقصود، وقد عُدِمَ ذلك بوصول العوض إليه.
ولو من أجنبي لو: للوصل، يعني: وإن عوضهأجنبي عن الموهوب له متبرعا؛ لأن العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي كبدل الخلع، والصلح عن دم العمد (بنحو خذ هذا عوض هبتك فقبض [فلو) وهب ولم يُضف رجع كل بهبته يعني: لو لم يقل خذ هذا عوض هبتك كان فعله هبة مبتدأة، لا تعويضا، فلكل واحد منهما أن يرجع.
كتصدق عشرة) أي: كما لم يجز تصدق عشرة دراهم (على غنيين) عند أبي حنيفة؛ لأن الشيوع فيها مانعة كالهبة لاثنين، والصدقة عليه هبة، وقالا: يجوز؛ لأن الصدقة تقع الله تعالى - ولهذا لم يكن فيها رجوع والفقير يكون نائبا عن الله - تعالى - والله واحد فلا يتعلق الشيوع به فيصح كالهبة إذا وقعت لواحد، وقبضها اثنان بحكم الوكالة عن الموهوب له، وفي الكافي: هذا هو المختار).
وصح على فقيرين التصدق فيما يُقسم؛ لما ذكرنا.
باب: الرجوع فيها
ومن وهب فرجع صح؛ لقوله الي: الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها أي: إن لم يُعوّض، والمراد حق الرجوع بعد التسليم (ه).
(ومنعه الزيادة متصلة لبناء وغرس وسمن؛ لأن الرجوع إنما يصح في الهبة، والزيادة ليست بموهوبة، فلم يصح الرجوع، وإن كانت الزيادة في سعر)، فله أن يرجع؛ لأن زيادة السعر ليست بزيادة في عين الموهوب، وإنما هي زيادة في رغبة الناس لا منفصلة) أي: لا يمنع الزيادة إذا كانت منفصلة كالموهوبة إذا ولدت فللواهب أن يرجع فيها دون الولد؛ لأن الرجوع في الأصل بدون الزيادة ممكن.
وموت أحد العاقدين) عطف على الزيادة؛ لأن الملك انتقل إلى ورثة الموهوب له إذا مات، وأما إذا مات الواهب، فلا رجوع لورثته؛ لأن الملك لم ينتقل إليهم
وعوض أُضيف إليها أي: إلى الهبة بأن قال: خذ هذا عوضا عن هبتك، أو بدلا عن هبتك، ونحوهما، وقبض الواهب العوض يسقط حق الرجوع؛ لأن الرجوع كان لدفع الضرر الناشئ من زوال الملك الخالي عن المقصود، وقد عُدِمَ ذلك بوصول العوض إليه.
ولو من أجنبي لو: للوصل، يعني: وإن عوضهأجنبي عن الموهوب له متبرعا؛ لأن العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي كبدل الخلع، والصلح عن دم العمد (بنحو خذ هذا عوض هبتك فقبض [فلو) وهب ولم يُضف رجع كل بهبته يعني: لو لم يقل خذ هذا عوض هبتك كان فعله هبة مبتدأة، لا تعويضا، فلكل واحد منهما أن يرجع.