اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإجارة

وقيل: له حق الحبس؛ لأن ذلك البياض صار، كالهلاك باستتاره بالأوساخ، فيقع الغسل إحداثا لصفة البياض من حيث المعنى، فيكون له حق الحبس، كما في الخياطة.
(بخلاف رد الأبق) فإذا رده إنسان فإنه يحبسه؛ للجعل ولا أثر لعمله؛ لأنه لا يحبس للعمل، ولكنه لما ردّ عينًا كان على شرف الهلاك صار بمنزلة إحياء العين، وتمليكه منه فملك حبس العين كأنه باعه منه، وأما هنا فلم يوجد إحياء العين، ولا وصف قائم بالعين فلا يملك الحبس.
ولمن أُطلق له العمل بأن يقول: استأجرتك؛ لتخيط هذا الثوب بدرهم، فهذا من قبيل إطلاق العمل عرفًا، وإن كان المذكور خياطة لفظا، فله أن يستأجر من يعمله؛ لأن المستحق عليه عمل في ذمته، ويمكن إبقاؤه بنفسه، وبالاستعانة بغيره.
(أن يستعمل غيره أن يستعمل: مبتدأ، ولمن أطلق: خبره مقدما عليه فإن قيد بيده بأن يقول: لتخيط أنت (فلا) أي: ليس له أن يستعمل غيره؛ لأن المعقود عليه عمله في محل معين.
(ولأجير المجيء بعياله إن مات بعضهم، وجاء بمن بقي أجره بحسابه أجره: مبتدأ، وقوله الأجير: خبره هذا إذا كانوا معلومين؛ لأن الأجر مقابل لجملتهم، فإذا أوفى بعض المعقود عليه استحق الأجر بقدر عمله
(وحامل قط) وهو الكتاب أو زاد إلى زيد بأجر إن رده لموته أو وجده ولكن لم يدفع إليه فردَّه (لا شيء له)؛ لأنه قابل البدل بنقل الكتاب، أو إيصال الزاد إليه وكل منها مقصود، والغرض من نقل الكتاب إن لم يعلم المكتوب إليه ما فيه، وقد أبطله فلا يستحق الأجر).
ما يجوز من الإجارة، وما لا يجوز
وصح استئجار دار، أو دكان بلا ذكر ما يعمل فيه وكان القياس أن لا يجوز ما لم يبين وجه الانتفاع؛ لأن الانتفاع يكون من حيث السكني، ومن حيث وضع الأمتعة، ولكنه جاز استحسانا؛ لأن المقصود معلوم بالعرف فينصرف إليه؛ لأن المعلوم عرفا كالمشروط نصا.
وله كل عمل) أي: له أن يسكنها، أو يُسكن من شاء (سوى موهن البناء، كالقصارة والحدادة؛ لأن ذلك يضر بالبناء.
(وإن استأجر أرضًا لبناء أو غرس صح) [ب/158/م]؛ لأن هذه منفعة مقصودة بالأراضي فإذا انقضت المدة) أي: مضت مدة الإجارة (سلمها فارغة)؛ لأنه ليس لبنائها مدة معلومة، فلو لم يقلعا يتضرر رب الأرض، بخلاف ما إذا نقصت مدة الإجارة وفيها زرع، ولم
المجلد
العرض
75%
تسللي / 776