شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإجارة
وبالزيادة على حمل ذُكِرَ) الجملة صفة: حمل (ما زاد الثقل) وهو مفعول: ضمن؛ لأنها عطبت بالثقل، فانقسم عليه.
إن أطاقت حمله، وإلا كل قيمتها يعني: إن لم تطق الدابة حمله، يضمن كل القيمة؛ لعدم الإذن فيها أصلا؛ لخروجه عن العادة (كعطبها بضربه [وكبحه] بلجامها) يعني: إذا [كبح] الدابة بلجامها، أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن إذا فعل فعلا معتادا؛ لأن ما هو متعارف كالمأذون، فكان الإذن ثابتا عرفا، وله: أنه ضربها بغير إذن مالكها، وذا بعد موجب للضمان؛ لأن المستحق بالعقد سير الدابة لا السير بصفة الجودة وثبوت الإذن بمطلق العقد يتقيد بشرط السلامة
وجوازه بها) أي: يضمن بجواز الدابة عما استؤجرت إليه، ولو ذاهبا وجائيًا) لو: للوصل (وردها إليه الضمير المجرور في إليه، في الموضعين راجع إلى ما في: عما وردها معطوف على جوازه، أي: ضمن بجواز المستأجر الدابة المستأجرة عن المكان الذي استؤجرت إليه.
مثلا: إذا استأجرها إلى الحيرة، فجاوز بها إلى القادسية، ثم ردها إلى الحيرة، فنفقت، فهو ضامن، قيل: هذا إذا استأجرها إلى الحيرة ذاهبا لا جائيا، فأما إذا استأجرها ذاهبًا وجائيًا، فإذا ردها إلى الحيرة فنفقت، فلا ضمان عليه، وهذا لأنه إذا استأجرها ذاهبًا، وجائيًا فإذا جاوز الحيرة فلم ينته العقد، فإذا عاد إلى الحيرة عاد، والعقد باق، والمستأجر مأمور بالحفظ بمقتضى الإجارة، فما بقي العقد يبقى الأمر بالحفظ، فإذا عاد إلى [159/8/م] الوفاق والأمر بالحفظ قائم، صار متمثلا أمر المالك، ويد المأمور كيد الأمر هذا هو الطريق في المودع إذا خالف، ثم عاد إلى الوفاق.
فأما إذا استأجرها ذاهبًا لا جائيًا، فالعقد انتهى بالوصول إلى الحيرة، وإذا انتهى العقد انتهى الأمر بالحفظ، فإذا عاد إلى الحيرة، والأمر بالحفظ ليس بقائم، ولا متمثلا أمر المالك، فلا يعود أمينا، بخلاف المودع؛ لأن الأمر بالحفظ في الوديعة ثبت قصدًا، فيتناول كل زمان، فإذا عاد إلى الوفاق عاد والأمر بالحفظ قائم، فصار ممتثلا أمر الأمر، وقيل: بل هو ضامن في الوجهين، وهذا أصح، ومختار المصنف؛ لأنه لما جاوز الحيرة صار غاصبا للدابة، ودخلت في ضمانه والغاصب لا يبرأ عن الضمان، إلا بالرد على المالك.
ونزع سرج حمار مكترى وإيكافه مطلقا) أي: سواء كانت يوكف بمثله الحمر، أو لا، يعني من اكترى حمارًا بسرج فينزع السرج وأوكفه بإكاف لا يوكف بمثله الحُمُر، يضمن؛ اتفاقا
إن أطاقت حمله، وإلا كل قيمتها يعني: إن لم تطق الدابة حمله، يضمن كل القيمة؛ لعدم الإذن فيها أصلا؛ لخروجه عن العادة (كعطبها بضربه [وكبحه] بلجامها) يعني: إذا [كبح] الدابة بلجامها، أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن إذا فعل فعلا معتادا؛ لأن ما هو متعارف كالمأذون، فكان الإذن ثابتا عرفا، وله: أنه ضربها بغير إذن مالكها، وذا بعد موجب للضمان؛ لأن المستحق بالعقد سير الدابة لا السير بصفة الجودة وثبوت الإذن بمطلق العقد يتقيد بشرط السلامة
وجوازه بها) أي: يضمن بجواز الدابة عما استؤجرت إليه، ولو ذاهبا وجائيًا) لو: للوصل (وردها إليه الضمير المجرور في إليه، في الموضعين راجع إلى ما في: عما وردها معطوف على جوازه، أي: ضمن بجواز المستأجر الدابة المستأجرة عن المكان الذي استؤجرت إليه.
مثلا: إذا استأجرها إلى الحيرة، فجاوز بها إلى القادسية، ثم ردها إلى الحيرة، فنفقت، فهو ضامن، قيل: هذا إذا استأجرها إلى الحيرة ذاهبا لا جائيا، فأما إذا استأجرها ذاهبًا وجائيًا، فإذا ردها إلى الحيرة فنفقت، فلا ضمان عليه، وهذا لأنه إذا استأجرها ذاهبًا، وجائيًا فإذا جاوز الحيرة فلم ينته العقد، فإذا عاد إلى الحيرة عاد، والعقد باق، والمستأجر مأمور بالحفظ بمقتضى الإجارة، فما بقي العقد يبقى الأمر بالحفظ، فإذا عاد إلى [159/8/م] الوفاق والأمر بالحفظ قائم، صار متمثلا أمر المالك، ويد المأمور كيد الأمر هذا هو الطريق في المودع إذا خالف، ثم عاد إلى الوفاق.
فأما إذا استأجرها ذاهبًا لا جائيًا، فالعقد انتهى بالوصول إلى الحيرة، وإذا انتهى العقد انتهى الأمر بالحفظ، فإذا عاد إلى الحيرة، والأمر بالحفظ ليس بقائم، ولا متمثلا أمر المالك، فلا يعود أمينا، بخلاف المودع؛ لأن الأمر بالحفظ في الوديعة ثبت قصدًا، فيتناول كل زمان، فإذا عاد إلى الوفاق عاد والأمر بالحفظ قائم، فصار ممتثلا أمر الأمر، وقيل: بل هو ضامن في الوجهين، وهذا أصح، ومختار المصنف؛ لأنه لما جاوز الحيرة صار غاصبا للدابة، ودخلت في ضمانه والغاصب لا يبرأ عن الضمان، إلا بالرد على المالك.
ونزع سرج حمار مكترى وإيكافه مطلقا) أي: سواء كانت يوكف بمثله الحمر، أو لا، يعني من اكترى حمارًا بسرج فينزع السرج وأوكفه بإكاف لا يوكف بمثله الحُمُر، يضمن؛ اتفاقا